الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

السلام عليك ورحمه الله وبركاته

١٥ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ٧ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالزكاة والصدقاتالفقه والأحكامالأسرة والمرأة
السؤال مائة وتسعة:
السلام عليك ورحمه الله وبركاته
حياك الله شيخنا وبياك وجعل الجنة مأواك.
سؤال؟
هل يجوز لي أن أهدي فتاه أجنبيه عني هدية كحذاء أو غيره. وهل يكون ذلك على حسب النية. إذا كانت نيتي سليمه وبدافع التصدق والزمالة بيننا
ولو كانت نيتي غير ذلك. فهل آثم بعدد المرات التي تستخدم تلك الهدية؟ أفدنا مشكوراً مأجوراً.
الحمد لله:
إهداء الفتاة الأجنبية (التي هي ليست زوجة ولا محرماً) لا يجوز؛ لأن الهدية مظنةُ التودد والميل إليها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «‌مَا ‌تَرَكْتُ ‌بَعْدِي ‌فِتْنَةً ‌أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» » (متفق عليه).
والشريعة نهت عن كل ما يكون وسيلة إلى الفتنة، والهدية باب من أبوابها، والنية الحسنة لا تُصحِّح العمل المحرَّم؛ إذ الأعمال لا تُقبل إلا إذا كانت خالصة لله وعلى وفق السنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ ‌عَلَيْهِ ‌أَمْرُنَا ‌فَهُوَ ‌رَدٌّ » (رواه مسلم). فلو قصد بالإهداء الصدقة لم يجز؛ لأن الصدقة لها أبواب مشروعة غير هذا الباب المفضي إلى الفتنة.

فإن كانت النية بريئة، فالإثم ثابت في أصل فعل الإهداء؛ لأنه وسيلة محرمة، والوسائل لها أحكام المقاصد، لقوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى) [الإسراء:32]، فنهى عن القربان سداً للذريعة. ولا يتكرر الإثم بتكرار استعمال الهدية؛ لأن الذنب متعلق بالفعل الأول.
وأمّا إذا كانت النية غير بريئة، من ميلٍ أو إعجاب، فالإثم أعظم وأشد؛ لأنه بابٌ من أبواب الاستمالة والخديعة ومقدمات لعواقب وخيمة، ووسيلة مباشرة إلى الوقوع في الفتنة، ولما فيها من قصدٍ للحرام وتدرجٍ إلى ما هو أعظم. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)

مواد ذات صلة