فما هو السبيل لتجنب هذه الفتن وكيف أقي نفسي
السؤال التاسع والثمانون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا بلال نريد منك نصيحة خاصة وكأنك تحتفظ بها لنفسك تجاه الفتنة التي تدور في الساحة الدعوية
فما هو السبيل لتجنب هذه الفتن وكيف أقي نفسي
الحمد لله:
إن كانت ثمة نصيحة أخصّها لك وكأني بها ناصحا لنفسي فهذه هي:
"أوصي نفسي المقصّرة أولًا ثم إخواني: بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، ومراقبته في الصغيرة والكبيرة، فإن النجاة كل النجاة في لزوم التقوى. وأذكّر نفسي بأن أعظم ما يحفظ العبد في زمن الفتن هو الاعتصام بالكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، مع كثرة الدعاء بالثبات، فإن القلوب بيد الرحمن يقلّبها كيف يشاء.
وأحذّر نفسي من الانشغال بالفتن الدائرة في الساحة الدعوية، وأترك الأمرللعلماءالأكابر، وقد قال النبي ﷺ: «إنَّ السعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ» أخرجه أبو داود وغيره وهو (صحيح). فالسلامة لا يعدلها شيء.
وأذكّر نفسي أن الحق لا يُعرف بالرجال، وإنما الرجال هم الذين يُعرفون بالحق، فلا أقدّم محبة أحد أو بغضه على اتباع الدليل. وما أحوجني وإياكم أن نشتغل بطلب العلم والعمل الصالح، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نترك ما لا يعنينا.
ولعلي أسرد بعض الوصايا هنا سردا عسى أن تكون نبراسا لي ولإخواني نستضيء بها في لجج هذه الفتن:
1. لزوم تقوى الله: فهي أعظم ما يعصم العبد في الفتن، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}.
2. الاعتصام بالكتاب والسنة: على فهم السلف الصالح، فلا أمان إلا بالوحيين.
3. لزوم جماعة المسلمين وعلمائهم: والابتعاد عن الشذوذ والافتراق.
4. حفظ اللسان: عن الخوض في الفتن أو نشرها، فقد قال ﷺ: «كفّ عليك هذا».
5. الاشتغال بما ينفع: من العلم والعمل والدعوة، وترك ما لا يعنيك.
6. الإكثار من الدعاء: خاصة بدعاء النبي ﷺ: «اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك».
7. الرفق واللين: مع المسلمين، والبعد كل البعد عما يكون سببًا للشحناء والقطيعة.
8. السكوت عند اشتباه الأمور حتى يفصل فيها الأكابر: فالسلامة لا يعدلها شيء، ومن استبرأ لدينه فقد نجا.
9. الزهد في الشهرة والجدال: فإن طلب الظهور في زمن الفتن مهلكة ويقصم الظهور.
10. التوبة الدائمة والاستعداد للقاء الله: ففي زمن الفتن عليك بالسكوت ولزوم البيوت وانشغل بإصلاح نفسك.
وفي الأخير ... اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم سلِّمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، اللهم ارزقنا البصيرة في الفتن، والعصمة من الزلل، والنجاة من الفتن إذا وقعت، اللهم احفظني وإخواني وأهلينا من مضلات الفتن، واجعلنا من عبادك المخلصين الصادقين، واجمعنا على الحق المبين في الدنيا، وفي الآخرة في جنات النعيم.
وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري
الثغر السكندري ليلة الأحد غرة ربيع الأول ١٤٤٧ هجرية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا بلال نريد منك نصيحة خاصة وكأنك تحتفظ بها لنفسك تجاه الفتنة التي تدور في الساحة الدعوية
فما هو السبيل لتجنب هذه الفتن وكيف أقي نفسي
الحمد لله:
إن كانت ثمة نصيحة أخصّها لك وكأني بها ناصحا لنفسي فهذه هي:
"أوصي نفسي المقصّرة أولًا ثم إخواني: بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، ومراقبته في الصغيرة والكبيرة، فإن النجاة كل النجاة في لزوم التقوى. وأذكّر نفسي بأن أعظم ما يحفظ العبد في زمن الفتن هو الاعتصام بالكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، مع كثرة الدعاء بالثبات، فإن القلوب بيد الرحمن يقلّبها كيف يشاء.
وأحذّر نفسي من الانشغال بالفتن الدائرة في الساحة الدعوية، وأترك الأمرللعلماءالأكابر، وقد قال النبي ﷺ: «إنَّ السعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ» أخرجه أبو داود وغيره وهو (صحيح). فالسلامة لا يعدلها شيء.
وأذكّر نفسي أن الحق لا يُعرف بالرجال، وإنما الرجال هم الذين يُعرفون بالحق، فلا أقدّم محبة أحد أو بغضه على اتباع الدليل. وما أحوجني وإياكم أن نشتغل بطلب العلم والعمل الصالح، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نترك ما لا يعنينا.
ولعلي أسرد بعض الوصايا هنا سردا عسى أن تكون نبراسا لي ولإخواني نستضيء بها في لجج هذه الفتن:
1. لزوم تقوى الله: فهي أعظم ما يعصم العبد في الفتن، {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا}.
2. الاعتصام بالكتاب والسنة: على فهم السلف الصالح، فلا أمان إلا بالوحيين.
3. لزوم جماعة المسلمين وعلمائهم: والابتعاد عن الشذوذ والافتراق.
4. حفظ اللسان: عن الخوض في الفتن أو نشرها، فقد قال ﷺ: «كفّ عليك هذا».
5. الاشتغال بما ينفع: من العلم والعمل والدعوة، وترك ما لا يعنيك.
6. الإكثار من الدعاء: خاصة بدعاء النبي ﷺ: «اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك».
7. الرفق واللين: مع المسلمين، والبعد كل البعد عما يكون سببًا للشحناء والقطيعة.
8. السكوت عند اشتباه الأمور حتى يفصل فيها الأكابر: فالسلامة لا يعدلها شيء، ومن استبرأ لدينه فقد نجا.
9. الزهد في الشهرة والجدال: فإن طلب الظهور في زمن الفتن مهلكة ويقصم الظهور.
10. التوبة الدائمة والاستعداد للقاء الله: ففي زمن الفتن عليك بالسكوت ولزوم البيوت وانشغل بإصلاح نفسك.
وفي الأخير ... اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم سلِّمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجعلنا هداةً مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، اللهم ارزقنا البصيرة في الفتن، والعصمة من الزلل، والنجاة من الفتن إذا وقعت، اللهم احفظني وإخواني وأهلينا من مضلات الفتن، واجعلنا من عبادك المخلصين الصادقين، واجمعنا على الحق المبين في الدنيا، وفي الآخرة في جنات النعيم.
وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري
الثغر السكندري ليلة الأحد غرة ربيع الأول ١٤٤٧ هجرية