لقد حذر العلماء من جماعة أنصار السنه المحمدية في السودان، ولقد رأيت مقطع فيديو للشيخ صالح الفوزان يقال أنه يزكي جماعة انصار السنه…
السؤال السابع والسبعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد حذر العلماء من جماعة أنصار السنه المحمدية في السودان، ولقد رأيت مقطع فيديو للشيخ صالح الفوزان يقال أنه يزكي جماعة انصار السنه المحمدية، نريد التوضيح جزاكم الله خيرا
الحمد لله:
نعم، سمعت فيديو لشيخنا الإمام صالح الفوزان حفظه الله يذكر جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان بمقاصد الدعوة الإيجابية، ويُشير إلى صالح ما فيها، وهذا رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=wtScyImswr0&t=11s
وكذلك (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية) [2/321] قالت: (جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر ثم السودان جماعة إسلامية سنية سلفية، تدعو إلى الله على منهاج النبوة في التوحيد، والتعبد والسلوك، وتعتقد الولاء والبراء على الكتاب والسنة....) اهـ
ولكن ينبغي أن يُعلم أنه يجب التأكيد على أهمية التمييز بين الأفراد القائمين على هذه الجمعية وبين المنهج العام لها التي تأسست عليه، فشيخنا الإمام صالح الفوزان حفظه الله وكذلك اللجنة الدائمة يتكلمون عن المنهج العام للجماعة وعن علمائها الأفذاذ في حقبة من الدهر منذ تأسيسها سنة 1926م على يد الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله، ومن أبرز أعلام جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر آنذاك:
1- الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله، وهو المؤسس والرئيس الأول للجماعة، وهو من أبرز دعاة التوحيد ومحاربة البدع في مصر.
2- الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله، وكان من قيادات الجماعة في مصر قبل أن ينتقل إلى السعودية ويصبح عضو هيئة كبار العلماء.
3- الشيخ العلامة محمد عبد الوهاب البنا رحمه الله، وهو من كبار العلماء في الجماعة، وله جهود كبيرة في التدريس والدعوة.
4- الشيخ العلامة أبو الوفا درويش رحمه الل، وهو الرئيس الثاني للجماعة بعد وفاة المؤسس، وواصل العمل الدعوي ونشر التوحيد.
5- الشيخ العلامة عبد الرحمن الوكيل رحمه الله ، وهو من كبار العلماء والدعاة، وكان يكتب في مجلة التوحيد، وله مؤلفات كثيرة في الرد على البدع.
6- وغيرهم الكثير من العلماء الأفاضل.
فكانت الجمعية منارةً سلفيةً خالصة، ترفع راية التوحيد، وترد على الشركيات والبدع، وتواجه الطرق الصوفية المنحرفة وأهل الأهواء بالعلم والحجة. لما كان قادتها علماء متمكنون، يعملون تحت توجيه كبار علماء الأمة، وينشرون العلم من خلال الدروس والمحاضرات والكتب والمجلات مثل الهدي النبوي والتوحيد. وكان لها أثر عقدي وعلمي عميق في المجتمع المصري وخارجه، لهذا جاءت تزكيات العلماء لها.
أما اليوم، فقد تراجع دور الجمعية كثيرًا عن مكانتها السابقة، وذلك لأسباب عدة:
1- ضعف القيادات العلمية المتمكنة، وسيطرة إدارات يغلب عليها الطابع المؤسسي الخيري بدلاً من الطابع العلمي الدعوي.
2- وقوع كثير من المشايخ القائمين عليها في التحزبات والصراعات الداخلية، مما أضعف العمل الدعوي الجماعي التي قامت عليه.
3- انحراف بعض المنتسبين إليها عن المنهج السلفي الصحيح، أو تقاربهم مع مناهج حزبية ومخالفات منهجية.
4- ضعف التركيز على قضايا التوحيد والرد على البدع، والاكتفاء غالبًا بالمواعظ العامة والأنشطة الاجتماعية ككفالة الأيتام والأرامل.
فالواقع الحالي لجمعية أنصار السنة المحمدية مزري جدًّا، لا تكاد تجد فيها عالمًا على ما كان عليه مؤسسوها من رسوخ في العلم ووضوح في المنهج، حتى صارت – في نظر المنصفين – لا تحتفظ إلا باسمها التاريخي، أما مكانتها العلمية والدعوية فقد ضعفت كثيرًا، وإن كان كثير من الناس ما زالوا يظنون أنها على ما كانت عليه من قبل، اعتمادًا على سمعتها القديمة لا على واقعها الحالي.
هذا هو الحال في مصرنا بكل صدق ووضوح والله الموعد، أما حالها في السودان الحبيب، فلا يختلف كثيرًا عن حالها في مصر، كما بلغنا من الثقات الأثبات، وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ العالم الناقد الورع نزار بن هاشم العباس السوداني – حفظه الله – فقد أحسن النصح للمسلمين عامة، ولأهل بلده خاصة، وأفاد وأجاد في بيان الحق في هذه الجمعية (جمعية أنصار السنة المحمدية بالسودان)، فأحيلكم عليه فهو أعلم بواقعها في بلده، فأهل مكة أدرى بشعابها؛ وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتّبَعْ) متفق عليه؛ والله أعلم، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد حذر العلماء من جماعة أنصار السنه المحمدية في السودان، ولقد رأيت مقطع فيديو للشيخ صالح الفوزان يقال أنه يزكي جماعة انصار السنه المحمدية، نريد التوضيح جزاكم الله خيرا
الحمد لله:
نعم، سمعت فيديو لشيخنا الإمام صالح الفوزان حفظه الله يذكر جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان بمقاصد الدعوة الإيجابية، ويُشير إلى صالح ما فيها، وهذا رابط الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=wtScyImswr0&t=11s
وكذلك (اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية) [2/321] قالت: (جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر ثم السودان جماعة إسلامية سنية سلفية، تدعو إلى الله على منهاج النبوة في التوحيد، والتعبد والسلوك، وتعتقد الولاء والبراء على الكتاب والسنة....) اهـ
ولكن ينبغي أن يُعلم أنه يجب التأكيد على أهمية التمييز بين الأفراد القائمين على هذه الجمعية وبين المنهج العام لها التي تأسست عليه، فشيخنا الإمام صالح الفوزان حفظه الله وكذلك اللجنة الدائمة يتكلمون عن المنهج العام للجماعة وعن علمائها الأفذاذ في حقبة من الدهر منذ تأسيسها سنة 1926م على يد الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله، ومن أبرز أعلام جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر آنذاك:
1- الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله، وهو المؤسس والرئيس الأول للجماعة، وهو من أبرز دعاة التوحيد ومحاربة البدع في مصر.
2- الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله، وكان من قيادات الجماعة في مصر قبل أن ينتقل إلى السعودية ويصبح عضو هيئة كبار العلماء.
3- الشيخ العلامة محمد عبد الوهاب البنا رحمه الله، وهو من كبار العلماء في الجماعة، وله جهود كبيرة في التدريس والدعوة.
4- الشيخ العلامة أبو الوفا درويش رحمه الل، وهو الرئيس الثاني للجماعة بعد وفاة المؤسس، وواصل العمل الدعوي ونشر التوحيد.
5- الشيخ العلامة عبد الرحمن الوكيل رحمه الله ، وهو من كبار العلماء والدعاة، وكان يكتب في مجلة التوحيد، وله مؤلفات كثيرة في الرد على البدع.
6- وغيرهم الكثير من العلماء الأفاضل.
فكانت الجمعية منارةً سلفيةً خالصة، ترفع راية التوحيد، وترد على الشركيات والبدع، وتواجه الطرق الصوفية المنحرفة وأهل الأهواء بالعلم والحجة. لما كان قادتها علماء متمكنون، يعملون تحت توجيه كبار علماء الأمة، وينشرون العلم من خلال الدروس والمحاضرات والكتب والمجلات مثل الهدي النبوي والتوحيد. وكان لها أثر عقدي وعلمي عميق في المجتمع المصري وخارجه، لهذا جاءت تزكيات العلماء لها.
أما اليوم، فقد تراجع دور الجمعية كثيرًا عن مكانتها السابقة، وذلك لأسباب عدة:
1- ضعف القيادات العلمية المتمكنة، وسيطرة إدارات يغلب عليها الطابع المؤسسي الخيري بدلاً من الطابع العلمي الدعوي.
2- وقوع كثير من المشايخ القائمين عليها في التحزبات والصراعات الداخلية، مما أضعف العمل الدعوي الجماعي التي قامت عليه.
3- انحراف بعض المنتسبين إليها عن المنهج السلفي الصحيح، أو تقاربهم مع مناهج حزبية ومخالفات منهجية.
4- ضعف التركيز على قضايا التوحيد والرد على البدع، والاكتفاء غالبًا بالمواعظ العامة والأنشطة الاجتماعية ككفالة الأيتام والأرامل.
فالواقع الحالي لجمعية أنصار السنة المحمدية مزري جدًّا، لا تكاد تجد فيها عالمًا على ما كان عليه مؤسسوها من رسوخ في العلم ووضوح في المنهج، حتى صارت – في نظر المنصفين – لا تحتفظ إلا باسمها التاريخي، أما مكانتها العلمية والدعوية فقد ضعفت كثيرًا، وإن كان كثير من الناس ما زالوا يظنون أنها على ما كانت عليه من قبل، اعتمادًا على سمعتها القديمة لا على واقعها الحالي.
هذا هو الحال في مصرنا بكل صدق ووضوح والله الموعد، أما حالها في السودان الحبيب، فلا يختلف كثيرًا عن حالها في مصر، كما بلغنا من الثقات الأثبات، وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ العالم الناقد الورع نزار بن هاشم العباس السوداني – حفظه الله – فقد أحسن النصح للمسلمين عامة، ولأهل بلده خاصة، وأفاد وأجاد في بيان الحق في هذه الجمعية (جمعية أنصار السنة المحمدية بالسودان)، فأحيلكم عليه فهو أعلم بواقعها في بلده، فأهل مكة أدرى بشعابها؛ وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتّبَعْ) متفق عليه؛ والله أعلم، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)