الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

السؤال الثامن والخمسون: السلام عليك ورحمة الله وبركاته

١ صفر ١٤٤٧ هـ٢٦ يوليو ٢٠٢٥
الفتاوىالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالأسرة والمرأة
السؤال الثامن والخمسون: السلام عليك ورحمة الله وبركاته
شيخنا الحبيب بلال احبك في الله

سؤال: حكم قصر الصلاة

أنا أدرس في مدينة تبعد عن مدينتي حوالي 120 كم وأحيانا أبقى في المدينة التي أدرس فيها شهراً أو شهرين، فهل أصلي الصلاة كاملة أم أقصر فيها ، فقد أشكل عليَّ الأمر فأرشدنا جزاك الله خيرا
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتني فيه.
هذا السؤال على قولين لأهل العلم، الأول: أن من عزم على الإقامة ببلد أربعة أيام فأكثر، فلا ينطبق عليه أحكام المسافر، وعليه أحكام المقيمين، فلا يجوز له قصر الصلاة، ولا جمعها لأجل السفر، وبه قال جماعة من أهل العلم منهم شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله.
القول الثاني: أنك لست في حكم المقيم، وينطبق عليك أحكام المسافر فتقصر الصلاة وإن شئت جمعت أيضاً، لقوله تعالى: {‌وَإِذَا ‌ضَرَبْتُمْ ‌فِي ‌الْأَرْضِ ‌فَلَيْسَ ‌عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] فرخص الله قصر الصلاة للمسافر؛ والآية الكريمة ليس فيها تحديد مدة السفر ولا فيها تحديد مسافة السفر أيضاً، وإنما قال (وإذا ضربتم) وهذا يشمل كل أنواع الضرب في الأرض؛ البعيد والقريب القصير والطويل، فما يُسمى سفراً ففيه رخصة ومنها قصر الصلاة وكذلك الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، مدة بقائك للدراسة فأنت في حكم المسافر، فقد روي عن ابن عمر أنه أقام في أذربيجان 6 أشهر وهو يقصر الصلاة بعد أن حبسه الثلج، وهذا القول هو الأقرب للصواب؛ وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمهما الله، والله أعلم

مواد ذات صلة