الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

لو أن شخصا يعمل في محل

١ صفر ١٤٤٧ هـ٢٦ يوليو ٢٠٢٥
الفتاوىالصلاة والطهارةالفقه والأحكام
السؤال السابع والخمسون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك يا شيخ بلال
لو أن شخصا يعمل في محل
يعمل في (الكول سنتر)
اي يرد على التلفونات ويأخذ الاوردرات
هل له عذر ان يترك صلاة الجماعة ؟
الحمد لله:
الأصل في صلاة الجماعة للرجال أنها واجبة في حقهم في المسجد، وقد جاء في ذلك أدلة كثيرة، منها حديث ابن أم مكتوم رضي الله عنه لما قال للنبي ﷺ: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة؟» فقال له: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «فأجب». رواه مسلم.

لكن أهل العلم ذكروا أن من الأعذار الشرعية التي تبيح ترك الجماعة:

1. الخوف الحقيقي، كخوف على النفس أو المال أو العمل إن كان ذلك ضرراً محققاً.

2. المرض أو المشقة الشديدة.

3. العمل الضروري الذي يحتاج إليه الناس، مثل:
الأطباء والممرضين في غرف العمليات.
من يشتغل في حراسة الأمن أو المرافق العامة.
وبعض من تكون طبيعة عملهم لا يمكنهم مغادرتها بسهولة، كالمراقبين الجويين أو مشغلي محطات توليد الكهرباء، ونحوهم.
فهل موظف (الكول سنتر) له عذر؟

الجواب: الأصل أنه لا يُعد من أصحاب الأعذار الشرعية، لأن الرد على الهاتف وأخذ الطلبات ليس من الأمور الضرورية التي لا يمكن تركها لدقائق تقام فيها الصلاة، إلا في حالات خاصة مثل:

أن يكون النظام في العمل صارماً جدًا، بحيث يمنع الخروج للصلاة ولو لعشر دقائق، ويُهدد الموظف بالفصل أو الخصم الكبير، ولا يستطيع أن يغيّر هذا الواقع.

أن يكون وحده في المناوبة، ولا يمكنه ترك مكانه مطلقًا.

في مثل هذه الحالة، إذا تحقق الضرر الحقيقي، يكون معذورًا في ترك الجماعة، ويصلي في مكانه جماعةً إن استطاع مع زملائه، أو منفردًا إن لم يجد، حتى يزول العذر.
وهو اختيار شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله وشيخنا الإمام ابن عثيمين رحمه الله واللجنة الدائمة والله أعلم

مواد ذات صلة