الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الردود

هناك من يتّهم الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله بالتساهل مع السرورية، بل رأيت بعضهم يجعلونه معهم والعياذ بالله ، فما الرد على هؤلاء يا شيخ؟…

١٤ صفر ١٤٤٨ هـ٢٨ يوليو ٢٠٢٦
الردودالفتاوىالعقيدة والتوحيدالمنهج والدعوة السلفيةالفرق والأحزابالصلاة والطهارةالفقه والأحكام
السؤال: مئتان وثمانية وثمانون:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله يا شيخ بلال الله يحفظكم ويرعاكم
لديّ سؤال لو سمحت:

هناك من يتّهم الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله بالتساهل مع السرورية، بل رأيت بعضهم يجعلونه معهم والعياذ بالله ، فما الرد على هؤلاء يا شيخ؟ الله يجزيك الخير.

الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك وبياك أخانا الحبيب:

أجيب مستعينا بالله جل وعلا فأقول:
إن ما يردده بعض الناس من اتهام معالي شيخنا العلامة الدكتور صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية- بالتساهل مع السرورية، أو نسبة الشيخ إلى هذا المنهج، دعوى عارية عن البرهان،
لا يجوز إطلاقها بمجرد الظنون، ولا تبنى على الاستنباطات المتكلفة أو المواقف المجملة.

فشيخنا العلامة صالح آل الشيخ -حفظه الله - من العلماء المعروفين بخدمة عقيدة السلف، ونشر التوحيد، والعناية بالسنة، والذب عن منهج أهل السنة والجماعة، وقد انتفع بعلمه خلق كثير في مشارق الأرض ومغاربها، وشهد له الموافق والمخالف بسعة العلم، ورسوخ القدم في أبواب العقيدة، وقوة التأصيل، وجودة الاستنباط، وجزالة العبارة، وبلاغة البيان، مع تمكن ظاهر في علوم الشريعة، ومعرفة دقيقة بكلام أئمة الدعوة وأقوال السلف.

وقد جمع الله له -فيما نحسب ولا نزكي على الله أحدًا- بين العلم الغزير، والفهم الثاقب، وحسن التقرير، وقوة الحجة، وفصاحة اللسان، والقدرة على تحرير المسائل ورد الشبهات، حتى صار من أبرز العلماء الذين يُرجع إلى كلامهم في أبواب الاعتقاد والمنهج في هذا العصر.

ولا أعلم أحدًا من كبار علماء السُّنَّة المعروفين بالرسوخ والإمامة في هذا الباب - كشيخنا الإمام ربيع وشيخنا العلامة عبيد وشيخنا العلامة النجمي وشيخنا العلامة زيد رحمهم الله جميعا وكذلك شيخنا الإمام المفتي سماحة الوالد صالح الفوزان وشيخنا العلامة المحدث عبد المحسن العباد حفظهما الله - قد جرح شيخنا العلامة صالح آل الشيخ، أو طعن في عقيدته، أو اتهمه بالسرورية، أو ألحقه بأهلها. ولو كان ذلك حقًا ظاهرًا، لاشتهر عن أولئك الأئمة، ولتناقلوه كما تناقلوا الكلام في غيره ممن ثبت عندهم انحرافه، فإنهم لم يكونوا يكتمون الحق، ولا تأخذهم في الله لومة لائم.

أما أن يخلو كلام كبار العلماء من هذا الجرح، ثم ينبري بعض صغار طلبة العلم، أو من عُرف بالتسرع في إطلاق الأحكام، فيرمي هذا الإمام بمثل هذه التهمة العظيمة، فهذا ليس من العدل، ولا من الإنصاف، ولا من منهج أهل السنة في الحكم على الرجال.

ولا يعني هذا أن شيخنا معصوم؛ فالعصمة قد انقطعت بوفاة رسول الله ﷺ، وكل عالم يؤخذ من قوله ويترك، فما ظهر من خطأ بدليله نوقش بأدب وإنصاف، مع حفظ قدر العالم وفضله، دون غلو في التزكية، ولا غلو في التجريح.

وأما جعل الخطأ -إن ثبت- سبيلًا إلى إسقاط الرجل، أو نسبته إلى المناهج المنحرفة، أو التشكيك في سلفيته ومنهجه، فليس هذا من طريقة أهل السنة، وإنما هو من مسالك أهل الغلو في الجرح، الذين لا يفرقون بين الخطأ والاجتهاد، وبين الأصول والفروع، وبين الزلة والمنهج.

ومن تأمل دروس الشيخ، ومؤلفاته، ومحاضراته، وفتاواه، وجد عناية ظاهرة بتقرير أصول أهل السنة، والتحذير من البدع والأحزاب، والدعوة إلى لزوم الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح.

نسأل الله تعالى أن يحفظ شيخنا العلامة صالح آل الشيخ، وأن يبارك في علمه وعمله، وأن يجزيه عن الإسلام وأهله خير الجزاء، وأن يرزق الجميع العدل والإنصاف، وأن يجنبنا الظلم في الأقوال والأحكام، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة