جزى الله أخانا الحبيب الشيخ هوراز الكردي خيرا الجزاء على كتاباته النيرة الموفقة؛ وخاصة هذا المقال ... مقالٌ سلفيٌّ قويُّ العبارة، ظاهرُ…
جزى الله أخانا الحبيب الشيخ هوراز الكردي خيرا الجزاء على كتاباته النيرة الموفقة؛ وخاصة هذا المقال ... مقالٌ سلفيٌّ قويُّ العبارة، ظاهرُ الغيرة على أصول أهل السنة، كشف فيه تلبيسَ دعاوى “التثبّت” المفضية إلى ردِّ أخبار الثقات، وبيَّن صلتها بالمسالك المأربية القديمة في تمييع الجرح والتعديل وتعطيل التحذير من أهل الانحراف.
وقد أحسن — وفّقه الله — في ردِّ المسألة إلى أصولها المنهجية، لا إلى الخصومات الشخصية، فجاء كلامُه جزلاً، محكمَ السبك، يحمل نَفَسَ أهل الأثر في الذبِّ عن السنة وكشف مسالك التخذيل.
فجزاه الله خيرًا، وبارك في قلمه، وثبّت أهل السنة على لزوم الحق والاعتصام بمنهج السلف.
بلال بن عبدالغني السالمي
وإلى قراءة المقال 👇
(كشف المشاغبة على أصول النقل: رد على كنتوش والمنهج "المأربي" الجديد)
لقد طالعنا كلاماً لصلاح كنتوش العدني يحاول فيه وضع قيود ومواصفات لـ "خبر الثقة" تحت دعوى "الضبط" و"الفهم السقيم"، وهذا الكلام في ظاهره التنظيم وفي باطنه التشكيك وهدم أصول قبول الأخبار التي استقر عليها السلف، وهو بعينه المنهج الذي اتكأ عليه المأربي قديماً لرد تبديع العلماء وتضليلهم للمنحرفين.
أولاً: خلط الأوراق بين الرواية والإخبار
العلماء يفرقون بين "رواية الحديث" التي تتطلب ضبطاً تاماً للصدر والكتاب، وبين "الإخبار" عن الأحداث والمقالات التي يكفي فيها صدق الناقل وعدالته. فمحاولة كنتوش جعل كل "صادق" متهماً بالوهم والغلط هي وسيلة لتعطيل نصيحة الثقات والتحذير من أهل البدع.
ثانياً: إحياء فتنة المأربي
هذا الطرح هو نسخة كربونية من قاعدة "تثبتوا" التي رفعها المأربي لإسقاط أخبار الثقات الذين نقلوا ضلالاته للعلماء. كنتوش اليوم يعيد تدوير هذا الفكر ليحمي "المتخبطين"؛ فكلما جاء خبر ثقة عن ضلالة لفلان أو علان، تذرعوا بأن الناقل "غير ضابط" أو "سقيم الفهم" ليتم إهدار الحق.
ثانياً: التشكيك الممنهج لإسقاط الردود
يزعم كنتوش أن "كثير من المشاكل الدعوية ستنحل" بهذا الضبط، والحقيقة أن المشاكل ستنحل -في نظره- بصم الآذان عن تبديع المبتدعة وتحذير العلماء. إن الأصل في السلفي الثقة الصدق والضبط حتى يثبت العكس، أما جعل "الوهم والغلط" هو الأصل في أخبار الثقات، فهذا طعن مبطن في حملة العلم ونقلة المنهج.
رابعاً: كلمة الفصل
يا كنتوش، إن خبر الثقة الصادق مقبول شرعاً ومنهجاً، ومحاولة إغراق هذا الأصل بفيض من الشروط التعجيزية هو "تمييع" مفضوح. لقد كان كبار العلماء -كالشيخ ربيع رحمه الله يقبلون أخبار الثقات ويبنون عليها الأحكام،
ولم يشترطوا "الضبط المعجز" الذي تريده
لغرض في نفسك.
فاتق الله وكف عن المشاغبة على أصول المنهج بطرق "مأربية" مغلفة بغلاف الحرص على الشباب
كتبه
هوراز الكردي
وقد أحسن — وفّقه الله — في ردِّ المسألة إلى أصولها المنهجية، لا إلى الخصومات الشخصية، فجاء كلامُه جزلاً، محكمَ السبك، يحمل نَفَسَ أهل الأثر في الذبِّ عن السنة وكشف مسالك التخذيل.
فجزاه الله خيرًا، وبارك في قلمه، وثبّت أهل السنة على لزوم الحق والاعتصام بمنهج السلف.
بلال بن عبدالغني السالمي
وإلى قراءة المقال 👇
(كشف المشاغبة على أصول النقل: رد على كنتوش والمنهج "المأربي" الجديد)
لقد طالعنا كلاماً لصلاح كنتوش العدني يحاول فيه وضع قيود ومواصفات لـ "خبر الثقة" تحت دعوى "الضبط" و"الفهم السقيم"، وهذا الكلام في ظاهره التنظيم وفي باطنه التشكيك وهدم أصول قبول الأخبار التي استقر عليها السلف، وهو بعينه المنهج الذي اتكأ عليه المأربي قديماً لرد تبديع العلماء وتضليلهم للمنحرفين.
أولاً: خلط الأوراق بين الرواية والإخبار
العلماء يفرقون بين "رواية الحديث" التي تتطلب ضبطاً تاماً للصدر والكتاب، وبين "الإخبار" عن الأحداث والمقالات التي يكفي فيها صدق الناقل وعدالته. فمحاولة كنتوش جعل كل "صادق" متهماً بالوهم والغلط هي وسيلة لتعطيل نصيحة الثقات والتحذير من أهل البدع.
ثانياً: إحياء فتنة المأربي
هذا الطرح هو نسخة كربونية من قاعدة "تثبتوا" التي رفعها المأربي لإسقاط أخبار الثقات الذين نقلوا ضلالاته للعلماء. كنتوش اليوم يعيد تدوير هذا الفكر ليحمي "المتخبطين"؛ فكلما جاء خبر ثقة عن ضلالة لفلان أو علان، تذرعوا بأن الناقل "غير ضابط" أو "سقيم الفهم" ليتم إهدار الحق.
ثانياً: التشكيك الممنهج لإسقاط الردود
يزعم كنتوش أن "كثير من المشاكل الدعوية ستنحل" بهذا الضبط، والحقيقة أن المشاكل ستنحل -في نظره- بصم الآذان عن تبديع المبتدعة وتحذير العلماء. إن الأصل في السلفي الثقة الصدق والضبط حتى يثبت العكس، أما جعل "الوهم والغلط" هو الأصل في أخبار الثقات، فهذا طعن مبطن في حملة العلم ونقلة المنهج.
رابعاً: كلمة الفصل
يا كنتوش، إن خبر الثقة الصادق مقبول شرعاً ومنهجاً، ومحاولة إغراق هذا الأصل بفيض من الشروط التعجيزية هو "تمييع" مفضوح. لقد كان كبار العلماء -كالشيخ ربيع رحمه الله يقبلون أخبار الثقات ويبنون عليها الأحكام،
ولم يشترطوا "الضبط المعجز" الذي تريده
لغرض في نفسك.
فاتق الله وكف عن المشاغبة على أصول المنهج بطرق "مأربية" مغلفة بغلاف الحرص على الشباب
كتبه
هوراز الكردي