الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. المقالات

ابتسمْ معي، وتعلَّمِ الفصاحة…

١٥ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ٢ مايو ٢٠٢٦
المقالاتاللغة والأدب
ابتسمْ معي، وتعلَّمِ الفصاحة…

الحلقة الثانية: (موعد في السِّجن)

قابلني في الطريق شُوَيْعِرٌ يحمل في يده صحيفة، وكنت ذاهباً إلى موعدٍ لا بُدَّ لي من الوفاء به، وعرضَ عليَّ أن يُسمعني قصيدةً من طريف شعره. كاشفته بأمري فأبى. فانتحى بي ناحيةً، وأنشأ يَتَرَنَّم بأبيات القصيدة، وأنا أشعر كأنما يُجَرِّعُنِي قطرات من السُّمِّ، وكان ينظر إلى وجهي كلَّما انتهى من البيت ليعرف وقْعَ شعره في نفسي، حتى أَنْشَدَ خمسين بيتاً، ثم وقف وقال: هذا هو القسم الأول. قلت: وكم عدد أقسامها يرحمك الله؟ قال: عشرة. قلت: أتأذن لي أن أقول الصِّدق؟ قال: تفضل. قلت: إنَّ شعرك قبيح، وأقبح منه طولُهُ، وأقبح من هذا وذاك هذا الصوت الخشن الأجشّ، فهل تعتقد أنَّني من سخافة الرأي بحيثُ يُعجبني شعرك، ويسهل علي فوات الغَرَضِ الذي من أجله خرجت؟ فتلقاني بضربة في صدري، وتلقيته بمثلها، وما زالت أكفُّنا تأخذ مأخذها حتى كلَّت، فرفعت عصاي، وضربته على رأسه، فسقط مَغْمِيٌّ عليه، وكان الشُّرطي قد وصل إلينا فاحتَمَلَنا إلى السجن حيث قضيت ليلتي. اهـ

(الرائد في الإملاء) عن (المعجم المفصل في الإملاء) [ص: 197، 198].

يتبع ... إن شاء الله

مواد ذات صلة