مسائل وأحكام رمضانية (16-30)
مسائل وأحكام رمضانية (16-30)
أولاً: مسائل وأحكام القيام:
151- التراويح لغة: جمع ترويحة وهي المرة من الراحة، وسميت بذلك لأن المصلين كانوا يستريحون بين كل أربع ركعات لطول القيام.
152- سبب تسميتها بالتراويح: أن السلف كانوا يطيلون القراءة والقيام والركوع والسجود، فإذا صلوا أربع ركعات استراحوا قليلاً ثم استأنفوا الصلاة.
153- التراويح اصطلاحًا: هي قيام شهر رمضان، وهي صلاة الليل التي تؤدى جماعة في ليالي رمضان.
154- أجمعت الأمة على مشروعية صلاة التراويح وأنها من شعائر رمضان الظاهرة التي استقر عمل المسلمين عليها.
155- ظاهر الآثار أن التراويح شرعت في آخر حياة النبي ﷺ عندما صلى بأصحابه ليالي ثم ترك الاجتماع خشية أن تفرض عليهم.
156- صلاة التراويح سنة مؤكدة بإجماع العلماء، وداوم عليها الصحابة في زمن عمر رضي الله عنه.
157- السنة أن تؤدى التراويح جماعة في المساجد؛ لأن هذا هو فعل الصحابة وعمل المسلمين في الأمصار.
158- تشرع صلاة النساء للتراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة والتزمت الضوابط الشرعية.
159- الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها؛ لأنه أستر لها، إلا إذا كانت صلاتها في المسجد أخشع وأبعد عن التفريط.
160- قيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب لمن قامه إيمانًا واحتسابًا كما ثبت في الحديث الصحيح.
161- من صلى التراويح مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة كاملة ولو لم يصل بعد ذلك شيئًا.
162- الأفضل في عدد الركعات أن تكون إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة اقتداءً بفعل النبي ﷺ، مع تطويل القراءة والخشوع.
163- صلاة الليل لا حد لعدد ركعاتها؛ لأنها نافلة، فمن شاء أطال القيام وقلل الركعات ومن شاء أكثر الركعات.
164- إطالة قراءة القرآن في التراويح مستحبة باتفاق العلماء لأنها صلاة قيام شرعت لإحياء الليل بالقرآن.
165- لا حد معين لمقدار القراءة فيها، بل يراعى حال المصلين وعدم المشقة عليهم.
166- استحب بعض العلماء أن يسمع الإمام الناس جميع القرآن في رمضان إذا لم يكن في ذلك مشقة على المأمومين.
167- القنوت في الاصطلاح: دعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام.
168- يسن القنوت في الوتر في جميع السنة عند طائفة من العلماء.
169- القنوت مشروع في الوتر خصوصًا في رمضان، لكن تركه أحيانًا سنة أيضًا لعدم المداومة عليه.
170- محل القنوت في الركعة الأخيرة من الوتر، ويجوز قبل الركوع أو بعده.
171- يسن رفع اليدين في القنوت؛ لأنه من آداب الدعاء الثابتة في السنة.
172- لا يشرع مسح الوجه بعد القنوت؛ لأنه لم يثبت فيه حديث صحيح.
173- من أشهر أدعية القنوت دعاء الحسن بن علي رضي الله عنهما الذي علمه النبي ﷺ. اللهم اهدني فيمن هديت...
174- يجوز الدعاء في القنوت بأي دعاء مشروع من خيري الدنيا والآخرة.
175- يستحب الصلاة على النبي ﷺ بعد الدعاء؛ لأنها من أسباب إجابة الدعاء.
176- لا يشرع للإمام الدعاء بعد ختم القرآن داخل الصلاة؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي ﷺ.
177- من مخالفات القنوت المبالغة في رفع الصوت حتى يشبه الصياح.
178- ومن المخالفات المبالغة في إظهار البكاء ورفع الصوت به.
179- ومن المخالفات الإطالة المفرطة في الدعاء بما يشق على المصلين.
180- ومن المخالفات التكلف في السجع والتصنع في الدعاء.
181- ومن المخالفات التزام دعاء واحد دائمًا في كل ليلة.
ثانيًا: فوائد في ليلة القدر
182- ليلة القدر ليلة عظيمة من ليالي رمضان، جعلها الله أفضل ليالي العام.
183- معنى الليلة لغة: ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
184- معنى القدر: الشرف والعظمة، أو الحكم والقضاء والتقدير.
185- سميت ليلة القدر لعظيم قدرها وشرفها عند الله.
186- وقيل سميت بذلك لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها.
187- وقيل لأن الله يقدر فيها ما يكون في السنة من الأرزاق والآجال.
188- ليلة القدر باقية لم ترفع وستبقى إلى يوم القيامة.
189- من فضائلها أن الله أنزل القرآن فيها.
190- يفرق فيها كل أمر حكيم أي يكتب فيها ما يكون في السنة القادمة.
191- هي ليلة مباركة كثيرة الخير والبركة.
192- العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر.
193- تنزل فيها الملائكة وجبريل بالرحمة والبركة.
194- هي ليلة سلام وأمان من الشرور.
195- من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
196- يشرع فيها الاجتهاد في قيام الليل بالصلاة.
197- ويشرع الاعتكاف طلبًا لها.
198- ويستحب الإكثار فيها من الاستغفار والذكر والدعاء وأفضله المأثور (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا).
199- هي في العشر الأواخر من رمضان.
200- وهي في الليالي الوتر أقرب.
201- تتنقل في ليالي العشر الأواخر ولا تختص بليلة معينة.
202- من حكمة إخفائها أن يجتهد المسلمون في العبادة في جميع العشر.
203- من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها صافية لا شعاع لها.
أولاً: مسائل وأحكام القيام:
151- التراويح لغة: جمع ترويحة وهي المرة من الراحة، وسميت بذلك لأن المصلين كانوا يستريحون بين كل أربع ركعات لطول القيام.
152- سبب تسميتها بالتراويح: أن السلف كانوا يطيلون القراءة والقيام والركوع والسجود، فإذا صلوا أربع ركعات استراحوا قليلاً ثم استأنفوا الصلاة.
153- التراويح اصطلاحًا: هي قيام شهر رمضان، وهي صلاة الليل التي تؤدى جماعة في ليالي رمضان.
154- أجمعت الأمة على مشروعية صلاة التراويح وأنها من شعائر رمضان الظاهرة التي استقر عمل المسلمين عليها.
155- ظاهر الآثار أن التراويح شرعت في آخر حياة النبي ﷺ عندما صلى بأصحابه ليالي ثم ترك الاجتماع خشية أن تفرض عليهم.
156- صلاة التراويح سنة مؤكدة بإجماع العلماء، وداوم عليها الصحابة في زمن عمر رضي الله عنه.
157- السنة أن تؤدى التراويح جماعة في المساجد؛ لأن هذا هو فعل الصحابة وعمل المسلمين في الأمصار.
158- تشرع صلاة النساء للتراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة والتزمت الضوابط الشرعية.
159- الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها؛ لأنه أستر لها، إلا إذا كانت صلاتها في المسجد أخشع وأبعد عن التفريط.
160- قيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب لمن قامه إيمانًا واحتسابًا كما ثبت في الحديث الصحيح.
161- من صلى التراويح مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة كاملة ولو لم يصل بعد ذلك شيئًا.
162- الأفضل في عدد الركعات أن تكون إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة اقتداءً بفعل النبي ﷺ، مع تطويل القراءة والخشوع.
163- صلاة الليل لا حد لعدد ركعاتها؛ لأنها نافلة، فمن شاء أطال القيام وقلل الركعات ومن شاء أكثر الركعات.
164- إطالة قراءة القرآن في التراويح مستحبة باتفاق العلماء لأنها صلاة قيام شرعت لإحياء الليل بالقرآن.
165- لا حد معين لمقدار القراءة فيها، بل يراعى حال المصلين وعدم المشقة عليهم.
166- استحب بعض العلماء أن يسمع الإمام الناس جميع القرآن في رمضان إذا لم يكن في ذلك مشقة على المأمومين.
167- القنوت في الاصطلاح: دعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام.
168- يسن القنوت في الوتر في جميع السنة عند طائفة من العلماء.
169- القنوت مشروع في الوتر خصوصًا في رمضان، لكن تركه أحيانًا سنة أيضًا لعدم المداومة عليه.
170- محل القنوت في الركعة الأخيرة من الوتر، ويجوز قبل الركوع أو بعده.
171- يسن رفع اليدين في القنوت؛ لأنه من آداب الدعاء الثابتة في السنة.
172- لا يشرع مسح الوجه بعد القنوت؛ لأنه لم يثبت فيه حديث صحيح.
173- من أشهر أدعية القنوت دعاء الحسن بن علي رضي الله عنهما الذي علمه النبي ﷺ. اللهم اهدني فيمن هديت...
174- يجوز الدعاء في القنوت بأي دعاء مشروع من خيري الدنيا والآخرة.
175- يستحب الصلاة على النبي ﷺ بعد الدعاء؛ لأنها من أسباب إجابة الدعاء.
176- لا يشرع للإمام الدعاء بعد ختم القرآن داخل الصلاة؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي ﷺ.
177- من مخالفات القنوت المبالغة في رفع الصوت حتى يشبه الصياح.
178- ومن المخالفات المبالغة في إظهار البكاء ورفع الصوت به.
179- ومن المخالفات الإطالة المفرطة في الدعاء بما يشق على المصلين.
180- ومن المخالفات التكلف في السجع والتصنع في الدعاء.
181- ومن المخالفات التزام دعاء واحد دائمًا في كل ليلة.
ثانيًا: فوائد في ليلة القدر
182- ليلة القدر ليلة عظيمة من ليالي رمضان، جعلها الله أفضل ليالي العام.
183- معنى الليلة لغة: ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
184- معنى القدر: الشرف والعظمة، أو الحكم والقضاء والتقدير.
185- سميت ليلة القدر لعظيم قدرها وشرفها عند الله.
186- وقيل سميت بذلك لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها.
187- وقيل لأن الله يقدر فيها ما يكون في السنة من الأرزاق والآجال.
188- ليلة القدر باقية لم ترفع وستبقى إلى يوم القيامة.
189- من فضائلها أن الله أنزل القرآن فيها.
190- يفرق فيها كل أمر حكيم أي يكتب فيها ما يكون في السنة القادمة.
191- هي ليلة مباركة كثيرة الخير والبركة.
192- العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر.
193- تنزل فيها الملائكة وجبريل بالرحمة والبركة.
194- هي ليلة سلام وأمان من الشرور.
195- من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
196- يشرع فيها الاجتهاد في قيام الليل بالصلاة.
197- ويشرع الاعتكاف طلبًا لها.
198- ويستحب الإكثار فيها من الاستغفار والذكر والدعاء وأفضله المأثور (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا).
199- هي في العشر الأواخر من رمضان.
200- وهي في الليالي الوتر أقرب.
201- تتنقل في ليالي العشر الأواخر ولا تختص بليلة معينة.
202- من حكمة إخفائها أن يجتهد المسلمون في العبادة في جميع العشر.
203- من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها صافية لا شعاع لها.
ثالثًا: فوائد في زكاة الفطر:
204- زكاة الفطر صدقة واجبة عند جمهور العلماء على كل مسلم يملك قوت يومه وليلته.
205- مقدارها صاع من قوت البلد، والصاع أربعة أمداد بمد النبي ﷺ.
206- تخرج من الطعام الغالب في البلد كالأرز والقمح ونحوهما.
207- يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.
208- وقتها الأفضل من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى قبل صلاة العيد.
209- يجوز للإنسان أن يوكل غيره في إخراجها عنه.
210- من أخرها بعد صلاة العيد بلا عذر أثم وتكون صدقة.
211- لا تسقط بخروج وقتها بل تبقى دينًا في الذمة.
212- شرعت لتطهير الصائم من اللغو والرفث.
213- ومقصودها أيضًا إغناء الفقراء يوم العيد.
214- مصرفها الفقراء والمساكين من المسلمين.
215- الفقير إذا ملك منها ما يزيد عن حاجته وجب عليه إخراجها عن نفسه.
216- يجوز توكيل شخص في إيصالها للفقير وكذلك قبضها عن الفقير.
217- لا تجب عن الجنين واستحب بعض العلماء إخراجها عنه.
218- يجوز إعطاؤها لشخص واحد أو لعدة فقراء.
219- الفقير إذا ملكها جاز له التصرف فيها بيعًا أو انتفاعًا.
220- الأقارب الفقراء أولى بها لأنها صدقة وصلة رحم.
رابعًا: مسائل في صلاة العيد
221- صلاة العيد شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، والصحيح أنها سنة مؤكدة في حق الرجال.
222- وقت صلاة العيد يبدأ من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال.
223- إذا صليت العيد (الأضحى) في موضع من البلد جاز لأهل البلد ذبح الأضاحي.
224- إذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال صلوا العيد من الغد.
225- يستحب التأخير بصلاة عيد الفطر ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر.
226- ويستحب التبكير بصلاة عيد الأضحى ليتمكن الناس من ذبح أضاحيهم.
227- يسن الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر.
228- ويستحب تأخير الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته.
229- السنة أن يأكل تمرات وتراً قبل صلاة الفطر.
230- الأفضل أن تصلى صلاة العيد في المصلى خارج البلد إن تيسر.
231- يسن التبكير إلى المصلى انتظارًا للصلاة.
232- يسن التكبير في الطريق إلى المصلى حتى يبدأ الإمام الصلاة.
233- يسن المشي إلى صلاة العيد إن تيسر.
234- يسن مخالفة الطريق بعد الصلاة.
235- يسن لبس أحسن الثياب والتجمل للعيد.
236- صلاة العيد ركعتان بلا أذان ولا إقامة.
237- القراءة فيها تكون جهراً.
238- يسن قراءة سبح والغاشية أو ق واقتربت.
239- خطبة العيد تكون بعد الصلاة.
240- حضور الخطبة سنة وليس بواجب.
241- يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في المصلى.
242- تشرع تحية المسجد إذا كانت الصلاة في مسجد.
243- من السنة أن يصلي ركعتين إذا رجع إلى بيته بعد صلاة العيد.
244- من فاتته صلاة العيد اختلف العلماء في قضائها.
245- إذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت الجمعة عمن شهد العيد.
246- تبقى صلاة الظهر في حق من لم يصل الجمعة.
247- التهنئة بالعيد جائزة مثل قول: تقبل الله منا ومنكم.
248- التكبير في عيد الفطر مشروع من غروب الشمس ليلة العيد.
249- التكبير في عيد الأضحى آكد ويكون مطلقًا ومقيدًا.
250- صفة التكبير:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
خامساً: صيام الست من شوال:
251. شرعت الطاعات لتزكية النفس: كلما ازداد المؤمن في الطاعات كان أكثر صلاحًا وتقربًا إلى الله، وكلما ازداد في المعاصي كان أغلط قلبًا.
252. موسم الطاعات بعد رمضان: شهر شوال، يبدأ بعد رمضان، ويحتوي على صيام ستة أيام مستحب، وهو بداية أشهر الحج.
253. صيام الست من شوال: سنة مستحبَّة غير واجبة، فضلها عظيم وأجرها جسيم، يُصام بعد رمضان.
254. صيام الست علامة قبول صيام رمضان:
إن معاودة الصيام بعد رمضان علامة على قبول صوم رمضان عند الله تعالى، لأن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده، فإن الحسنة تَتْبَعها الحسنة، فتكون علامة على قبول الأولى.
فمن صام رمضان ثم أتبعه بصيام ستة أيام من شوال، دل ذلك على قبول صيام رمضان.
بالمقابل، إذا أعقب الحسنات بالسيئات، فقد يكون ذلك علامة على رد الحسنة وعدم قبولها، كما جاء في بعض أقوال العلماء عن ترتيب الأعمال والحسنة تَلْحقها حسنة أو سيئة.
255. صيام الست من شوال دليل شكر على نعمة التوفيق لصيام رمضان: أمر الله بالصيام والشكر، كما قال: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:185].
256- صيام الست يجبر نقص رمضان:
من أهم فوائد صيام ستّ من شوال أنه يعوّض النقص الذي قد يحصل في صيام رمضان، إذ لا يخلو الصائم من تقصير أو ذنب مؤثر في صيامه.
يوم القيامة يُؤخذ من الأعمال التطوعية لتعويض نقص الفرائض، كما قال صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ
204- زكاة الفطر صدقة واجبة عند جمهور العلماء على كل مسلم يملك قوت يومه وليلته.
205- مقدارها صاع من قوت البلد، والصاع أربعة أمداد بمد النبي ﷺ.
206- تخرج من الطعام الغالب في البلد كالأرز والقمح ونحوهما.
207- يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.
208- وقتها الأفضل من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى قبل صلاة العيد.
209- يجوز للإنسان أن يوكل غيره في إخراجها عنه.
210- من أخرها بعد صلاة العيد بلا عذر أثم وتكون صدقة.
211- لا تسقط بخروج وقتها بل تبقى دينًا في الذمة.
212- شرعت لتطهير الصائم من اللغو والرفث.
213- ومقصودها أيضًا إغناء الفقراء يوم العيد.
214- مصرفها الفقراء والمساكين من المسلمين.
215- الفقير إذا ملك منها ما يزيد عن حاجته وجب عليه إخراجها عن نفسه.
216- يجوز توكيل شخص في إيصالها للفقير وكذلك قبضها عن الفقير.
217- لا تجب عن الجنين واستحب بعض العلماء إخراجها عنه.
218- يجوز إعطاؤها لشخص واحد أو لعدة فقراء.
219- الفقير إذا ملكها جاز له التصرف فيها بيعًا أو انتفاعًا.
220- الأقارب الفقراء أولى بها لأنها صدقة وصلة رحم.
رابعًا: مسائل في صلاة العيد
221- صلاة العيد شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، والصحيح أنها سنة مؤكدة في حق الرجال.
222- وقت صلاة العيد يبدأ من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال.
223- إذا صليت العيد (الأضحى) في موضع من البلد جاز لأهل البلد ذبح الأضاحي.
224- إذا لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد الزوال صلوا العيد من الغد.
225- يستحب التأخير بصلاة عيد الفطر ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر.
226- ويستحب التبكير بصلاة عيد الأضحى ليتمكن الناس من ذبح أضاحيهم.
227- يسن الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر.
228- ويستحب تأخير الأكل في عيد الأضحى حتى يأكل من أضحيته.
229- السنة أن يأكل تمرات وتراً قبل صلاة الفطر.
230- الأفضل أن تصلى صلاة العيد في المصلى خارج البلد إن تيسر.
231- يسن التبكير إلى المصلى انتظارًا للصلاة.
232- يسن التكبير في الطريق إلى المصلى حتى يبدأ الإمام الصلاة.
233- يسن المشي إلى صلاة العيد إن تيسر.
234- يسن مخالفة الطريق بعد الصلاة.
235- يسن لبس أحسن الثياب والتجمل للعيد.
236- صلاة العيد ركعتان بلا أذان ولا إقامة.
237- القراءة فيها تكون جهراً.
238- يسن قراءة سبح والغاشية أو ق واقتربت.
239- خطبة العيد تكون بعد الصلاة.
240- حضور الخطبة سنة وليس بواجب.
241- يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في المصلى.
242- تشرع تحية المسجد إذا كانت الصلاة في مسجد.
243- من السنة أن يصلي ركعتين إذا رجع إلى بيته بعد صلاة العيد.
244- من فاتته صلاة العيد اختلف العلماء في قضائها.
245- إذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت الجمعة عمن شهد العيد.
246- تبقى صلاة الظهر في حق من لم يصل الجمعة.
247- التهنئة بالعيد جائزة مثل قول: تقبل الله منا ومنكم.
248- التكبير في عيد الفطر مشروع من غروب الشمس ليلة العيد.
249- التكبير في عيد الأضحى آكد ويكون مطلقًا ومقيدًا.
250- صفة التكبير:
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
خامساً: صيام الست من شوال:
251. شرعت الطاعات لتزكية النفس: كلما ازداد المؤمن في الطاعات كان أكثر صلاحًا وتقربًا إلى الله، وكلما ازداد في المعاصي كان أغلط قلبًا.
252. موسم الطاعات بعد رمضان: شهر شوال، يبدأ بعد رمضان، ويحتوي على صيام ستة أيام مستحب، وهو بداية أشهر الحج.
253. صيام الست من شوال: سنة مستحبَّة غير واجبة، فضلها عظيم وأجرها جسيم، يُصام بعد رمضان.
254. صيام الست علامة قبول صيام رمضان:
إن معاودة الصيام بعد رمضان علامة على قبول صوم رمضان عند الله تعالى، لأن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده، فإن الحسنة تَتْبَعها الحسنة، فتكون علامة على قبول الأولى.
فمن صام رمضان ثم أتبعه بصيام ستة أيام من شوال، دل ذلك على قبول صيام رمضان.
بالمقابل، إذا أعقب الحسنات بالسيئات، فقد يكون ذلك علامة على رد الحسنة وعدم قبولها، كما جاء في بعض أقوال العلماء عن ترتيب الأعمال والحسنة تَلْحقها حسنة أو سيئة.
255. صيام الست من شوال دليل شكر على نعمة التوفيق لصيام رمضان: أمر الله بالصيام والشكر، كما قال: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:185].
256- صيام الست يجبر نقص رمضان:
من أهم فوائد صيام ستّ من شوال أنه يعوّض النقص الذي قد يحصل في صيام رمضان، إذ لا يخلو الصائم من تقصير أو ذنب مؤثر في صيامه.
يوم القيامة يُؤخذ من الأعمال التطوعية لتعويض نقص الفرائض، كما قال صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ
الأعمال على ذاكم) رواه أبو داود.
فصيام الست بعد رمضان فرصة لتعويض أي نقص وكذلك زيادة في القرب من الله.
257- هل يقضي ما عليه من رمضان أولا أم يصوم الست من شوال أولا؟
الأصل وجوب الفريضة قبل النافلة:
صيام رمضان فرض واجب، وصيام الست من شوال نافلة مستحبة.
الفرض أولى بالبدء وأحق بالقضاء من النافلة، لقوله ﷺ: «دين الله أحق بالقضاء».
من عليه قضاء رمضان:
لا يجوز أن يبدأ بصيام الست من شوال قبل قضاء ما فاته من رمضان، سواء كان الفائت لعذر (حَيض، نفاس، مرض، سفر) أو بدون عذر.
السبب: صيام الست يُعد متبوعًا لرمضان، وما دام هناك أيام من رمضان لم تُقضَ، فهي تمنع اعتبار الست متبعة لصيام رمضان.
كيفية التصرف:
يبدأ بالقضاء عن رمضان فور استطاعته، ثم يصوم الست من شوال إن أمكنه ذلك.
إذا لم يتسع الشهر لذلك، تُترك الست، لأن القضاء أولى من النافلة.
وعمل عائشة رضي الله عنها:
تأخيرها لصيام رمضان إلى شعبان كان بسبب شغلها برسول الله ﷺ، وليس حجة لتقديم الست من شوال على قضاء رمضان.
الاستدلال بأفعالها في هذا السياق لا يُطبق على من له أيام قضاء رمضان عادية، فالست يجب أن تأتي بعد الفرض.
وهو اختيار شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله، ووجهه قوي.
258- قلت: الراجح – عندي - : الجواز بلا كراهة؛ وهو اختيار شيخنا الإمام ابن عثيمين رحمه الله، لأن قضاء رمضان موسَّع ويجوز التراخي فيه، بينما صيام الست قد يفوت فيفوت فضله. وهذا هو مذهب جمهور العلماء في الجملة؛ حيث يصح تقديم صيام الست على القضاء، فعند الحنفية: جائز بلا كراهة، وعند المالكية والشافعية: جائز مع الكراهة، والله أعلم.
259- ليس للست من شوال أيام محددة، بل يختار المسلم الأيام التي يشاء من شهر شوال.
يمكن صيامها في أول الشهر، أو وسطه، أو آخره، أو متفرقة بحسب القدرة.
260- التتابع أو التفرق: يجوز صيام الست من شوال متتابعة أو متفرقة حسب القدرة، ولا بأس بتأخيرها أو الجمع مع صيام الثلاثة الأيام البيض.
261- عدم جمع نية قضاء رمضان مع صيام الست:
لا يجوز صيام ستة أيام من شوال بنية القضاء عن أيام فاتت من رمضان، سواء كان الفائت لعذر أو لغير عذر.
حكم القضاء مستقل، كما قال الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:184].
صيام الست من شوال سنة مستقلة عن قضاء رمضان، كما في حديث أبي أيوب الأنصاري: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فذلك كصيام الدهر» (رواه مسلم).
النية لكل منهما مستقلة، فلا يمكن الجمع بين القضاء وصيام الست بنية واحدة، على غرار ما لا يمكن جمعه من عبادتين بعبادة واحدة مثل غسل الجنابة وغسل الجمعة.
262- الأفضلية في أول شوال: الأفضل صيامها متوالية عقب يوم الفطر لتحقيق الفضيلة والموافقة للحديث، وإن فرّقها جائز, كما يُرجى لمن صام بعضها ولم يكملها لعذر أن ينال أجرها وفضلها.
263. الأجر والحسنة: رمضان بعشرة أشهر، والست من شوال بشهرين، لذلك صيام الست كصيام سنة كاملة من حيث الأجر والثواب.
264- صيام الكفّارة والأيام الست من شوال:
إذا صام المسلم أيامًا من الست من شوال بنية كفّارة اليمين، فلا تُحسب هذه الأيام من صيام الست، لأن الكفّارة واجب مخصوص بنية مستقلة.
لا يجوز الجمع بين نية واجبة (الكفّارة) ونية نافلة (صيام الست) في يوم واحد.
بالتالي: صيامك للأيام الثلاثة كفّارة ليمينك لا يُحسب ضمن الستة أيام من شوال، ويجب صيامها مستقلة إذا أردت استكمال الستة.
265- الجمع بين عبادتين في نية واحدة؛ تسمى (التشريك):
التشريك بين عبادتين يعني الجمع بين نية عبادة نافلة وعبادة واجبة في عمل واحد.
فإذا كان الجمع في الوسائل أو مما يتداخل، صحَّ التشريك بينهما، فيحصل ثواب كل عبادة.
مثال: اغتسال الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة، فإن جنابته تُرفع ويُثاب على غسل الجمعة.
المقيد بصيام الست: لا يجوز الجمع بين نية واجبة (مثل كفّارة أو قضاء رمضان) ونيّة نافلة (صيام الست) في نفس اليوم؛ لأن كل واحدة تحتاج إلى نية مستقلة.
266- معنى قوله ﷺ: «كمن صام الدهر»:
ورد في الحديث: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر» رواه مسلم، وورد أيضًا: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر» رواه ابن ماجه وحسنه الألباني رحمه الله.
والفرق بينهما:
رمضان مع ست من شوال: أجر الفرض المضاعف؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والست بشهرين، فيكون كصيام سنة.
ثلاثة أيام من كل شهر: أجر النافلة المضاعف؛ فكأن العبد صام نافلة طوال السنة.
وأجر الفرض المضاعف أعظم من أجر النفل المضاعف بلا شك، والتشبيه بـ «صيام الدهر» إنما يُراد به عِظَم الأجر وكثرته، لا حقيقة صيام السنة كلها.
فصيام الست بعد رمضان فرصة لتعويض أي نقص وكذلك زيادة في القرب من الله.
257- هل يقضي ما عليه من رمضان أولا أم يصوم الست من شوال أولا؟
الأصل وجوب الفريضة قبل النافلة:
صيام رمضان فرض واجب، وصيام الست من شوال نافلة مستحبة.
الفرض أولى بالبدء وأحق بالقضاء من النافلة، لقوله ﷺ: «دين الله أحق بالقضاء».
من عليه قضاء رمضان:
لا يجوز أن يبدأ بصيام الست من شوال قبل قضاء ما فاته من رمضان، سواء كان الفائت لعذر (حَيض، نفاس، مرض، سفر) أو بدون عذر.
السبب: صيام الست يُعد متبوعًا لرمضان، وما دام هناك أيام من رمضان لم تُقضَ، فهي تمنع اعتبار الست متبعة لصيام رمضان.
كيفية التصرف:
يبدأ بالقضاء عن رمضان فور استطاعته، ثم يصوم الست من شوال إن أمكنه ذلك.
إذا لم يتسع الشهر لذلك، تُترك الست، لأن القضاء أولى من النافلة.
وعمل عائشة رضي الله عنها:
تأخيرها لصيام رمضان إلى شعبان كان بسبب شغلها برسول الله ﷺ، وليس حجة لتقديم الست من شوال على قضاء رمضان.
الاستدلال بأفعالها في هذا السياق لا يُطبق على من له أيام قضاء رمضان عادية، فالست يجب أن تأتي بعد الفرض.
وهو اختيار شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله، ووجهه قوي.
258- قلت: الراجح – عندي - : الجواز بلا كراهة؛ وهو اختيار شيخنا الإمام ابن عثيمين رحمه الله، لأن قضاء رمضان موسَّع ويجوز التراخي فيه، بينما صيام الست قد يفوت فيفوت فضله. وهذا هو مذهب جمهور العلماء في الجملة؛ حيث يصح تقديم صيام الست على القضاء، فعند الحنفية: جائز بلا كراهة، وعند المالكية والشافعية: جائز مع الكراهة، والله أعلم.
259- ليس للست من شوال أيام محددة، بل يختار المسلم الأيام التي يشاء من شهر شوال.
يمكن صيامها في أول الشهر، أو وسطه، أو آخره، أو متفرقة بحسب القدرة.
260- التتابع أو التفرق: يجوز صيام الست من شوال متتابعة أو متفرقة حسب القدرة، ولا بأس بتأخيرها أو الجمع مع صيام الثلاثة الأيام البيض.
261- عدم جمع نية قضاء رمضان مع صيام الست:
لا يجوز صيام ستة أيام من شوال بنية القضاء عن أيام فاتت من رمضان، سواء كان الفائت لعذر أو لغير عذر.
حكم القضاء مستقل، كما قال الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:184].
صيام الست من شوال سنة مستقلة عن قضاء رمضان، كما في حديث أبي أيوب الأنصاري: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فذلك كصيام الدهر» (رواه مسلم).
النية لكل منهما مستقلة، فلا يمكن الجمع بين القضاء وصيام الست بنية واحدة، على غرار ما لا يمكن جمعه من عبادتين بعبادة واحدة مثل غسل الجنابة وغسل الجمعة.
262- الأفضلية في أول شوال: الأفضل صيامها متوالية عقب يوم الفطر لتحقيق الفضيلة والموافقة للحديث، وإن فرّقها جائز, كما يُرجى لمن صام بعضها ولم يكملها لعذر أن ينال أجرها وفضلها.
263. الأجر والحسنة: رمضان بعشرة أشهر، والست من شوال بشهرين، لذلك صيام الست كصيام سنة كاملة من حيث الأجر والثواب.
264- صيام الكفّارة والأيام الست من شوال:
إذا صام المسلم أيامًا من الست من شوال بنية كفّارة اليمين، فلا تُحسب هذه الأيام من صيام الست، لأن الكفّارة واجب مخصوص بنية مستقلة.
لا يجوز الجمع بين نية واجبة (الكفّارة) ونية نافلة (صيام الست) في يوم واحد.
بالتالي: صيامك للأيام الثلاثة كفّارة ليمينك لا يُحسب ضمن الستة أيام من شوال، ويجب صيامها مستقلة إذا أردت استكمال الستة.
265- الجمع بين عبادتين في نية واحدة؛ تسمى (التشريك):
التشريك بين عبادتين يعني الجمع بين نية عبادة نافلة وعبادة واجبة في عمل واحد.
فإذا كان الجمع في الوسائل أو مما يتداخل، صحَّ التشريك بينهما، فيحصل ثواب كل عبادة.
مثال: اغتسال الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة، فإن جنابته تُرفع ويُثاب على غسل الجمعة.
المقيد بصيام الست: لا يجوز الجمع بين نية واجبة (مثل كفّارة أو قضاء رمضان) ونيّة نافلة (صيام الست) في نفس اليوم؛ لأن كل واحدة تحتاج إلى نية مستقلة.
266- معنى قوله ﷺ: «كمن صام الدهر»:
ورد في الحديث: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر» رواه مسلم، وورد أيضًا: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر» رواه ابن ماجه وحسنه الألباني رحمه الله.
والفرق بينهما:
رمضان مع ست من شوال: أجر الفرض المضاعف؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والست بشهرين، فيكون كصيام سنة.
ثلاثة أيام من كل شهر: أجر النافلة المضاعف؛ فكأن العبد صام نافلة طوال السنة.
وأجر الفرض المضاعف أعظم من أجر النفل المضاعف بلا شك، والتشبيه بـ «صيام الدهر» إنما يُراد به عِظَم الأجر وكثرته، لا حقيقة صيام السنة كلها.
ومثل ذلك قوله ﷺ في سورة الإخلاص «تعدل ثلث القرآن»؛
فالمراد مساواتها في الأجر والثواب، لا أنها تقوم مقام ثلث القرآن في القراءة والله أعلم.
267- تقديم الكفارة على صيام الست:
من كان عليه كفارة صيام شهرين متتابعين، فلا يجوز له تقديم صيام الست من شوال عليها؛ لأن الكفارة فرض واجب، وصيام الست نافلة.
والواجب المبادرة بأداء الفرض أولًا، لأنه مقدم على النفل، ثم إن فرغ منها وصادف شيئًا من شوال صام الست، وإلا فلا حرج عليه؛ لأنها سنة مستحبة.
268- هل تُقضى الست من شوال إذا فاتت؟
ذهب بعض أهل العلم إلى عدم مشروعية قضائها إذا فاتت؛ لأنها سُنّة مرتبطة بوقت مخصوص وهو شهر شوال، فلا تحصل فضيلتها في غيره.
قال الشيخ منصور البهوتي في كشاف القناع: «ولا تحصل الفضيلة بصيامها في غير شوال لظاهر الأخبار».
ورجحه شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله فقال: «لا يُشرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال؛ لأنها سنة فات محلها».
وقال أيضا: فمن صام بعضها ولم يتمكن من إكمالها، فله أجر ما صام، ويُرجى له أجرها كاملة إذا كان المانع عذرًا؛ لقول النبي ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا» (رواه البخاري).
وذهب بعض أهل العلم – كطائفة من الشافعية – إلى استحباب قضائها بعد شوال، ولو في ذي القعدة.
جاء في (نهاية الزين) من كتب الشافعية: "وتفوت بفوات شوال، ويُسَن قضاؤها".
والراجح عندي والله أعلم: عدم جواز صيام الست من شوال في غير شوال؛ لأن تخـصيص شـوال مراد من الحديث.
269- لا تُسمَّى الست من شوال بالأيام البيض:
تسمية صيام الست من شوال بـ الأيام البيض لا نعلم لها أصلًا في الشرع.
والأيام البيض إنما هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري.
وسُمِّيت بذلك لاِكتمال ضوء القمر في لياليها وابيضاضها بنوره.
لذلك فصيام الست من شوال عبادة مستقلة، ولا علاقة لها بصيام الأيام البيض إلا إذا وافقتها اتفاقًا في بعض الأيام.
270-نقصان عدد الشهر لا ينقص الأجر:
ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «الشهر هكذا وهكذا» يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين.
وقال ﷺ: «شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة» (رواه مسلم).
قال الإمام النووي رحمه الله(المعنى أن أجرهما لا ينقص، وإن نقص عددهما).
فلو كان رمضان تسعةً وعشرين يومًا، فثوابه كامل غير منقوص، كرمضان الذي يكون ثلاثين يومًا.
سادساً: ماذا بعد رمضان والدوام على الطاعات:
271- طلب العون من الله تعالى هو أساس الثبات بعد رمضان، فمن دعا الله بصدق أعانه على الطاعة ووقاه من الانتكاس.
272- مجالسة الصالحين ومجالس الذكر تُحيي القلب، وتدفع النفس للثبات على العمل الصالح بعد رمضان.
273- الاطلاع على سير الصحابة والسلف الصالح يرفع الهمة ويشجع على الاستمرار في الطاعة.
274- سماع الخطب والمواعظ الإسلامية المؤثرة يوقظ القلب ويجدده ويزيد الحافز للعمل الصالح.
275- المحافظة على الفرائض هي أساس الاستقامة، ومن تركها فقد فقد حظه في الإسلام كما قال عمر رضي الله عنه.
276- المداومة على النوافل ولو القليل تزيد في الأجر والثبات، وتصبح عادة تحمي من الغفلة.
277- المداومة على تلاوة القرآن وحفظه تربط القلب بالله، وتبني صلة مستمرة مع الله تعالى.
278- الإكثار من الذكر والاستغفار يقوي القلب، ويزيد الإيمان، ويكسب الطمأنينة والسكينة.
279- البعد عن مفسدات القلب كالرفقة السيئة والقنوات الفاسدة يحمي النفس من الانحراف ويثبت الطاعة.
280- التوبة النصوح بعد رمضان تجدد العهد مع الله، وتجعل العبد مستعدًا لمواصلة الطاعة والثبات.
281- الاستمرار على العمل الصالح سبب لدخول الجنة، ولو كان العمل يسيرًا، كما دلّت النصوص.
282- المداومة على الطاعة سبب لمحبة الله للعبد، فيوفقه ويباركه ويحفظه في جوارحه كلها.
283- الأعمال الصالحة المتكررة تكفر الذنوب وتمحو الخطايا، كالصلاة والذكر المستمر.
284- دوام الطاعة يقوي صلة القلب بالله وينجي العبد من الشدائد والابتلاءات.
285- المداومة على العمل الصالح تبني القلب على قوة وثبات ونور يرافق المؤمن في حياته.
286- الاستمرار في الطاعة سبب لحسن الخاتمة، ويثبت المؤمن على القول والعمل الصالح.
287- من داوم على العمل الصالح ثم منعه عذر كُتب له أجره كاملاً، وهذا فضل ورحمة من الله.
288- الاقتصاد في العبادة وعدم الإفراط يحمي من الملل ويضمن الاستمرارية في الطاعة.
289- تذكر الموت وقصر الأمل يحفز على المبادرة بالأعمال الصالحة ويمنع التسويف والكسل.
290- تجديد التوبة باستمرار يطهر القلب من الذنوب ويقوي العزم على العمل الصالح.
291- المحافظة على الصلوات الخمس سبب للنجاة والفلاح، وهي موسم متكرر يوميًا وفرصة مستمرة للعبد.
فالمراد مساواتها في الأجر والثواب، لا أنها تقوم مقام ثلث القرآن في القراءة والله أعلم.
267- تقديم الكفارة على صيام الست:
من كان عليه كفارة صيام شهرين متتابعين، فلا يجوز له تقديم صيام الست من شوال عليها؛ لأن الكفارة فرض واجب، وصيام الست نافلة.
والواجب المبادرة بأداء الفرض أولًا، لأنه مقدم على النفل، ثم إن فرغ منها وصادف شيئًا من شوال صام الست، وإلا فلا حرج عليه؛ لأنها سنة مستحبة.
268- هل تُقضى الست من شوال إذا فاتت؟
ذهب بعض أهل العلم إلى عدم مشروعية قضائها إذا فاتت؛ لأنها سُنّة مرتبطة بوقت مخصوص وهو شهر شوال، فلا تحصل فضيلتها في غيره.
قال الشيخ منصور البهوتي في كشاف القناع: «ولا تحصل الفضيلة بصيامها في غير شوال لظاهر الأخبار».
ورجحه شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله فقال: «لا يُشرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال؛ لأنها سنة فات محلها».
وقال أيضا: فمن صام بعضها ولم يتمكن من إكمالها، فله أجر ما صام، ويُرجى له أجرها كاملة إذا كان المانع عذرًا؛ لقول النبي ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا» (رواه البخاري).
وذهب بعض أهل العلم – كطائفة من الشافعية – إلى استحباب قضائها بعد شوال، ولو في ذي القعدة.
جاء في (نهاية الزين) من كتب الشافعية: "وتفوت بفوات شوال، ويُسَن قضاؤها".
والراجح عندي والله أعلم: عدم جواز صيام الست من شوال في غير شوال؛ لأن تخـصيص شـوال مراد من الحديث.
269- لا تُسمَّى الست من شوال بالأيام البيض:
تسمية صيام الست من شوال بـ الأيام البيض لا نعلم لها أصلًا في الشرع.
والأيام البيض إنما هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري.
وسُمِّيت بذلك لاِكتمال ضوء القمر في لياليها وابيضاضها بنوره.
لذلك فصيام الست من شوال عبادة مستقلة، ولا علاقة لها بصيام الأيام البيض إلا إذا وافقتها اتفاقًا في بعض الأيام.
270-نقصان عدد الشهر لا ينقص الأجر:
ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «الشهر هكذا وهكذا» يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين.
وقال ﷺ: «شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة» (رواه مسلم).
قال الإمام النووي رحمه الله(المعنى أن أجرهما لا ينقص، وإن نقص عددهما).
فلو كان رمضان تسعةً وعشرين يومًا، فثوابه كامل غير منقوص، كرمضان الذي يكون ثلاثين يومًا.
سادساً: ماذا بعد رمضان والدوام على الطاعات:
271- طلب العون من الله تعالى هو أساس الثبات بعد رمضان، فمن دعا الله بصدق أعانه على الطاعة ووقاه من الانتكاس.
272- مجالسة الصالحين ومجالس الذكر تُحيي القلب، وتدفع النفس للثبات على العمل الصالح بعد رمضان.
273- الاطلاع على سير الصحابة والسلف الصالح يرفع الهمة ويشجع على الاستمرار في الطاعة.
274- سماع الخطب والمواعظ الإسلامية المؤثرة يوقظ القلب ويجدده ويزيد الحافز للعمل الصالح.
275- المحافظة على الفرائض هي أساس الاستقامة، ومن تركها فقد فقد حظه في الإسلام كما قال عمر رضي الله عنه.
276- المداومة على النوافل ولو القليل تزيد في الأجر والثبات، وتصبح عادة تحمي من الغفلة.
277- المداومة على تلاوة القرآن وحفظه تربط القلب بالله، وتبني صلة مستمرة مع الله تعالى.
278- الإكثار من الذكر والاستغفار يقوي القلب، ويزيد الإيمان، ويكسب الطمأنينة والسكينة.
279- البعد عن مفسدات القلب كالرفقة السيئة والقنوات الفاسدة يحمي النفس من الانحراف ويثبت الطاعة.
280- التوبة النصوح بعد رمضان تجدد العهد مع الله، وتجعل العبد مستعدًا لمواصلة الطاعة والثبات.
281- الاستمرار على العمل الصالح سبب لدخول الجنة، ولو كان العمل يسيرًا، كما دلّت النصوص.
282- المداومة على الطاعة سبب لمحبة الله للعبد، فيوفقه ويباركه ويحفظه في جوارحه كلها.
283- الأعمال الصالحة المتكررة تكفر الذنوب وتمحو الخطايا، كالصلاة والذكر المستمر.
284- دوام الطاعة يقوي صلة القلب بالله وينجي العبد من الشدائد والابتلاءات.
285- المداومة على العمل الصالح تبني القلب على قوة وثبات ونور يرافق المؤمن في حياته.
286- الاستمرار في الطاعة سبب لحسن الخاتمة، ويثبت المؤمن على القول والعمل الصالح.
287- من داوم على العمل الصالح ثم منعه عذر كُتب له أجره كاملاً، وهذا فضل ورحمة من الله.
288- الاقتصاد في العبادة وعدم الإفراط يحمي من الملل ويضمن الاستمرارية في الطاعة.
289- تذكر الموت وقصر الأمل يحفز على المبادرة بالأعمال الصالحة ويمنع التسويف والكسل.
290- تجديد التوبة باستمرار يطهر القلب من الذنوب ويقوي العزم على العمل الصالح.
291- المحافظة على الصلوات الخمس سبب للنجاة والفلاح، وهي موسم متكرر يوميًا وفرصة مستمرة للعبد.
292- قيام الليل والوتر وساعات الدعاء في ثلث الليل الأخير فرصة لتقوية الصلة بالله والثبات على الطاعة بعد رمضان.
293- صلاة الجمعة وساعات الإجابة فيها فرصة أسبوعية لتجديد العهد مع الله وطلب الحوائج.
294- صيام ستة أيام من شوال سبب لمضاعفة الأجر، ويوازي صيام الدهر لمن صام رمضان والستة.
295- صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع سبب لاستمرار الطاعة واغتنام مواسم الخير بعد رمضان.
296- صيام ثلاثة أيام من كل شهر سبب لاستمرار الصيام وطاعة الله، وهو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
297- اغتنام فرص الإحسان بعد رمضان سبب للثبات والاستمرارية، فلا يتوقف الخير بانتهاء الشهر.
298- إياك والسفلية: يجب ألا تُصرف الهمة إلى الأمور الدنيئة والسفاسف، بل تُصرف للأعمال الصالحة والمعالي.
299- التزام المسلم بمواسم الطاعات بعد رمضان سبب للحفاظ على الاستقامة وتقوية الإيمان.
300- الدعاء ومنه: (ستة أشهر [اللهم تقبل منا رمضان]، وستة أشهر [اللهم بلغنا رمضان]) والالتجاء إلى الله في كل موسم بعد رمضان سبب لقرب العبد من ربه وتحقيق المطلوب.
هذا...
وليكن قلبك رقيقًا بالخير، ولسانك رطبًا بذكر الله، وجوارحك عامرة بما يرضي ربك. لا يكفي العلم بالحق، بل بالعمل به، وبالمداومة على الطاعات، لتصير عادةً وعبادةً دائمة. اجعل كل عمل صالح وسيلة لتهذيب نفسك، وتقوية قلبك، وزيادة قربك من الله، فتزداد نفوسك نورًا، وقلوبك رقة، وأرواحك صفاءً، وتسمو إلى أعلى المراتب عند ربك، فتسعد في الدنيا، وتربح خيرات الآخرة.
والله أعلم وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين .
وكتب أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الإسكندرية .
الثلاثاء ٢٨ رمضان ١٤٤٧ هجرية
293- صلاة الجمعة وساعات الإجابة فيها فرصة أسبوعية لتجديد العهد مع الله وطلب الحوائج.
294- صيام ستة أيام من شوال سبب لمضاعفة الأجر، ويوازي صيام الدهر لمن صام رمضان والستة.
295- صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع سبب لاستمرار الطاعة واغتنام مواسم الخير بعد رمضان.
296- صيام ثلاثة أيام من كل شهر سبب لاستمرار الصيام وطاعة الله، وهو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
297- اغتنام فرص الإحسان بعد رمضان سبب للثبات والاستمرارية، فلا يتوقف الخير بانتهاء الشهر.
298- إياك والسفلية: يجب ألا تُصرف الهمة إلى الأمور الدنيئة والسفاسف، بل تُصرف للأعمال الصالحة والمعالي.
299- التزام المسلم بمواسم الطاعات بعد رمضان سبب للحفاظ على الاستقامة وتقوية الإيمان.
300- الدعاء ومنه: (ستة أشهر [اللهم تقبل منا رمضان]، وستة أشهر [اللهم بلغنا رمضان]) والالتجاء إلى الله في كل موسم بعد رمضان سبب لقرب العبد من ربه وتحقيق المطلوب.
هذا...
وليكن قلبك رقيقًا بالخير، ولسانك رطبًا بذكر الله، وجوارحك عامرة بما يرضي ربك. لا يكفي العلم بالحق، بل بالعمل به، وبالمداومة على الطاعات، لتصير عادةً وعبادةً دائمة. اجعل كل عمل صالح وسيلة لتهذيب نفسك، وتقوية قلبك، وزيادة قربك من الله، فتزداد نفوسك نورًا، وقلوبك رقة، وأرواحك صفاءً، وتسمو إلى أعلى المراتب عند ربك، فتسعد في الدنيا، وتربح خيرات الآخرة.
والله أعلم وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أجمعين .
وكتب أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الإسكندرية .
الثلاثاء ٢٨ رمضان ١٤٤٧ هجرية