فؤاد الزنتاني يقول في هذه الصوتية وصدق: السلفية تنفي الخبث ويشهد على نفسه
الحمد لله:
فؤاد الزنتاني يقول في هذه الصوتية وصدق: السلفية تنفي الخبث ويشهد على نفسه:
نعم؛ هذا الخبيث فؤاد الزنتاني يطعن في الصحابي الجليل البدري حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه بأبشع ما تسمع من طعن على غرار شيخه القديم أبي الحسن المأربي الخبيث المخبث الذي وصف بعض الصحابة بالغثائية.
وقد سرق هذا الطعن برمته - وبئست السرقة - من عبد العزيز الريس الضال.
ولقد رد أخونا الفاضل أحمد بن عاطف الرواشدة على هذه الصوتية الخبيثة ردا شافيا لله دره ودر أبيه.
نقلا عن صفحة أخينا الشيخ الفاضل الدكتور شريف أبو بكرة الترباني حفظه الله
الرد المنهجي على طامات وتخبط فؤاد الزنتاني في حق الصحابي البدري حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه !!
أحمد بن عاطف الرواشدة
الأردن : جرش - الكتة
التاريخ : ٢٣ / ربيع الأول/ ١٤٤٨ هجري .
..............
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاهم ، أما بعد :
فإن العجب لا ينقضي من جراءة بعض أدعياء العلم والمنهج على مقام أصحاب رسول الله ﷺ ، وتنزيل الألفاظ الحادثة والمصطلحات الوضعية المستقبحة على من شهد لهم التنزيل بالفضل والعدالة ، ولقد زكاهم الله من فوق سبع سماوات !!
ولقد تفوه فؤاد الزنتاني في إحدى صوتياته بكلام " خبيث " يتضمن طعناً وتنقصاً بحق الصحابي الجليل البدري حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - ؛ حيث قال بنصه :
" حاطب بن أبي بلتعة ما فعل رضي الله تعالى عنه؟ من مراسلة الكفار، وهذه خيانة تسمى الآن الخيانة العظمى للدولة، الخيانة العظمى للدولة حتى في القانون الوضعي الآن إيش ؟ إعدام ، " خيانة " عظمى للدولة حتى في دول الكفر أظن إعدام، هذه خيانة عظمى الان، مصيرها إيش ؟ عمر قال : دعني أضرب رأس هذا المنافق، ما فيه، انتصار للدين، ما عندهم، النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لعل الله اطلع على أهل بدر، ما حملك على ما صنعت ) ؟ خرج له عذراً ، لكن عمر موقفه ما كان موقفاً باطلاً !!! لهذا النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر عليه! !!! دعني أضرب رأس هذا ، ما أنكر عليه أنه يضرب عنقه ، أنكر عليه وصفه بالنفاق ، علم منه لأن أسماء المنافقين إيش؟ موجودة ، ليس فيها حاطب ، حاطب إذاً ليس من المنافقين النفاق الاعتقادي ، فقال : (لعل الله اطلع على أهل بدر ؛فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) هو من أهل بدر ، انتهى الأمر ، لكن ما أنكر عليه غيرته على الدين " !
ومن تأمل هذا التخبط المنهجي والتهافت العلمي في كلام الزنتاني يجد أنه احتوى على طامات ومآخذ يبرأ منها منهج السلف الصالح ، ونبينها في النقاط التالية :
أولاً : الجرأة على مقام الصحابة رضوان الله عليهم
إن قوله : " وهذه خيانة تسمى الآن الخيانة العظمى للدولة ، الخيانة العظمى للدولة حتى في القانون الوضعي الآن إيش؟ إعدام ، خيانة عظمى للدولة حتى في دول الكفر أظن إعدام " ؛ هي جراءة مستقبحة على مقام الصحابة الأبرار ، وإسقاط لأحكام القوانين الوضعية والدول الكافرة على أفعال أهل بدر ، وقياس فاسد لإعادة تكييف فعل صحابي جليل بعبارات فيها تنقص وذم وقدح !
إن حاطباً - رضي الله عنه - لم يخن الله ولا رسوله ولا دينه ، وإنما صَنَع ذلك متأولاً مع يقينه بظهور النبي ﷺ ، ولذلك قال له رسول الله ﷺ لما سأله : " صَدَقَكُمْ " ، وفي لفظ البخاري قال ﷺ : " صَدَقَ ، لا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ؛ فهل قلتَ يا زنتاني خيراً أم أنك ما زلت تسميها خيانة ؟!
وكيف يُقاس أصحاب رسول الله بحفنة من مجرمي القوانين البشرية وأهل البدع المعاندين للسنة ؟!
وقد سُئل العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في درس ( شرح العقيدة السفارينية - الدرس رقم 13 ) :
السؤال : " أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا السؤال وقد تكرر وهذا أحدها ؛ يقول : سمعت خطيب جمعة أحد الأيام وهو على المنبر يقول : إن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قد خان الخيانة العظمى ، فهل قوله هذا صحيح " ؟!
جواب الشيخ الفوزان : " هذا لا يصلح خطيبًا ، الواجب أنه يؤدّب ويُسجن ويُعزل عن الإمامة ؛ لئلا يضل الناس . من يتكلم في صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لا يصلح خطيبًا ، يصلح أنه يؤدّب ويُسجن ويُعزل عن الإمامة ؛ لئلا يضل الناس بتكلمه في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم . حاطب بن أبي بلتعة عذره النبي صلى الله عليه وسلم، وقال إنه من أهل بدر ، بدريٌّ رضي الله عنه ، ولكنه أخطأ فيما فعل وتاب إلى الله وتاب الله عليه، نعم "
رابط الفتوى الصوتية للشيخ صالح الفوزان : https://youtu.be/qXkJpEKwty4
وقد أجمع علماء السنة قديماً وحديثاً على صيانة أعراض الصحابة رضوان الله عليهم، كما ثبت في الصحيحين قوله ﷺ : " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ " .
ثانياً : القياس الفاسد وإقحام قصة حاطب في باب المفاصلة والرد على المبتدعة !!
إن تقييس فؤاد الزنتاني لفعل حاطب - رضي الله عنه - وجعله مضرباً للمَثَلِ في باب المفاضلة والرد على أهل البدع هو إقحام باطل لقياس فاسد في أصل الدعوة والمنهج ومقام الصحابة وفضلهم ؛ إذ كيف يُقاس صاحب رسول الله البدري المغفور له بنص الحديث الصريح : " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " بأهل الأهواء والبدع والتحزب المعاندين للسنة الذين أجمع العلماء على التحذير منهم ومن قواعدهم الهدامة ؟!
وحاطب - رضي الله عنه - لم يعاند عناد أهل البدع الذين يضربهم الزنتاني مثلاً بالصحابة ، بل قال حاطب : " أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، مَا غَيَّرْتُ وَلا بَدَّلْتُ " ؛ فقول الزنتاني إسقاط جائر وتحريف للمدلول الشرعي للحديث .
ثالثاً : الكذب على النبي ﷺ وتحريف دلالات الحديث
إن قول فؤاد الزنتاني : " النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر على عمر ، دعني أضرب رأس هذا ، ما أنكر عليه أنه يضرب عنقه ، أنكر عليه وصفه بالنفاق " ؛ فهذا افتراء وكذب على رسول الله ﷺ وتحريف لدلالات الحديث النبوي ؛ فالنبي ﷺ أنكر على الفاروق عمر - رضي الله عنه - الأمرين معاً بقوله ﷺ : " وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " ؛ فلم يقر النبي ﷺ قتلاً ، ولم يقر ضرب عنق ، بل قال لأصحابه : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ ، فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ، فرد الكلمتين جميعاً .
بل إن الحديث فيه كما قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - في (شرح صحيح البخاري) : " فيه فضل عمر رضي الله عنه ؛ أنه لما تبين له الحق دمعت عيناه وقال : الله ورسوله أعلم ، فوكل الأمر إلى عالمه " .
وهل أخذ الزنتاني أصلاً بأمر رسول الله ﷺ : " فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ؟! وهل وصف فعله بالخيانة قول خير ؟!
وتأمل الفرق بين مسلك أهل العلم وبين مسلكه ؛ فعمر - رضي الله عنه - دمعت عيناه ورجع فوراً لما تبين له الحق من رسول الله ﷺ !
رابعاً : تحريف علة نفي النفاق واختزالها في صحيفة الأسماء !
قول الزنتاني إن نفي النفاق عن حاطب كان لأن " أسماء المنافقين موجودة ليس فيها حاطب " اختزالٌ قاصر لعقيدة أهل السنة. فالمانع من النفاق في حق حاطب - رضي الله عنه - هو ثبوت الإيمان الصحيح في قلبه وسلامة باطنه وشهوده بدراً ، ولذلك سأله النبي ﷺ : ( مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ) ؟ فلما أبان حاطب عن نيته بأنه ما فعل ذلك كفراً ولا ارتداداً ؛ قال ﷺ : ( صَدَقَكُمْ ) . فالعلة هي سلامة الاعتقاد والصدق وثبات الإيمان ، لا مجرد صحيفة أسماء .
ولعل هذا السلوك من الزنتاني الجاهل مع هذا الصحابي الجليل " حاطب " رضي الله عنه من رواسب قلة ادب شيخه القديم المأربي عندما وصف الصحابة " بالغثائية " !!
وأيضا في ضربه قصة " حاطب " رضي الله عنه في صدد " المفاصلة " مع أهل البدع يذكرنا بفعل شيخه المأربي القديم لما ضرب قصة أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ونفرته من ابن صياد !!
فإن مقام الصحابة مقام مرموق لا يكون مادة خصبةً لمثل هذه الحكايات المنتنة!
خامساً : التناقض المكشوف في دعوى مفارقة المأربي !
ثم إن واقع الزنتاني وتناقضه المكشوف يظهر في ذكره للمأربي أنه لما خالف أصبح لا يساوي عنده بصلة ؛ إذ زعم في غير هذا الموضع أنه فارق أبا الحسن المأربي فور مخالفته ولم يعد يساوي عنده بصلة ، بينما الحقيقة أنه مكث في أحضان المأربي زهاء ثلاث عشرة سنة بعد انحرافه المنهجي يدافع عنه ويغطي عليه ، ثم يأتي اليوم بهذه القواعد الفاسدة والكذب !!
لذا فمن الواجب على فؤاد الزنتاني أن يتقي الله تعالى ، وأن يتوب من هذه الطامات ، ومن الجرأة على أصحاب رسول الله ﷺ والتقوّل على السنة بالقياس الفاسد والتمويه ؛ فإن المنهج السلفي قام على العلم والعدل والتثبت ، وهو بريءٌ تماماً من هذا التخبط والغلظة والتناقض المنهجي.
فؤاد الزنتاني يقول في هذه الصوتية وصدق: السلفية تنفي الخبث ويشهد على نفسه:
نعم؛ هذا الخبيث فؤاد الزنتاني يطعن في الصحابي الجليل البدري حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه بأبشع ما تسمع من طعن على غرار شيخه القديم أبي الحسن المأربي الخبيث المخبث الذي وصف بعض الصحابة بالغثائية.
وقد سرق هذا الطعن برمته - وبئست السرقة - من عبد العزيز الريس الضال.
ولقد رد أخونا الفاضل أحمد بن عاطف الرواشدة على هذه الصوتية الخبيثة ردا شافيا لله دره ودر أبيه.
نقلا عن صفحة أخينا الشيخ الفاضل الدكتور شريف أبو بكرة الترباني حفظه الله
الرد المنهجي على طامات وتخبط فؤاد الزنتاني في حق الصحابي البدري حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه !!
أحمد بن عاطف الرواشدة
الأردن : جرش - الكتة
التاريخ : ٢٣ / ربيع الأول/ ١٤٤٨ هجري .
..............
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاهم ، أما بعد :
فإن العجب لا ينقضي من جراءة بعض أدعياء العلم والمنهج على مقام أصحاب رسول الله ﷺ ، وتنزيل الألفاظ الحادثة والمصطلحات الوضعية المستقبحة على من شهد لهم التنزيل بالفضل والعدالة ، ولقد زكاهم الله من فوق سبع سماوات !!
ولقد تفوه فؤاد الزنتاني في إحدى صوتياته بكلام " خبيث " يتضمن طعناً وتنقصاً بحق الصحابي الجليل البدري حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - ؛ حيث قال بنصه :
" حاطب بن أبي بلتعة ما فعل رضي الله تعالى عنه؟ من مراسلة الكفار، وهذه خيانة تسمى الآن الخيانة العظمى للدولة، الخيانة العظمى للدولة حتى في القانون الوضعي الآن إيش ؟ إعدام ، " خيانة " عظمى للدولة حتى في دول الكفر أظن إعدام، هذه خيانة عظمى الان، مصيرها إيش ؟ عمر قال : دعني أضرب رأس هذا المنافق، ما فيه، انتصار للدين، ما عندهم، النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لعل الله اطلع على أهل بدر، ما حملك على ما صنعت ) ؟ خرج له عذراً ، لكن عمر موقفه ما كان موقفاً باطلاً !!! لهذا النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر عليه! !!! دعني أضرب رأس هذا ، ما أنكر عليه أنه يضرب عنقه ، أنكر عليه وصفه بالنفاق ، علم منه لأن أسماء المنافقين إيش؟ موجودة ، ليس فيها حاطب ، حاطب إذاً ليس من المنافقين النفاق الاعتقادي ، فقال : (لعل الله اطلع على أهل بدر ؛فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) هو من أهل بدر ، انتهى الأمر ، لكن ما أنكر عليه غيرته على الدين " !
ومن تأمل هذا التخبط المنهجي والتهافت العلمي في كلام الزنتاني يجد أنه احتوى على طامات ومآخذ يبرأ منها منهج السلف الصالح ، ونبينها في النقاط التالية :
أولاً : الجرأة على مقام الصحابة رضوان الله عليهم
إن قوله : " وهذه خيانة تسمى الآن الخيانة العظمى للدولة ، الخيانة العظمى للدولة حتى في القانون الوضعي الآن إيش؟ إعدام ، خيانة عظمى للدولة حتى في دول الكفر أظن إعدام " ؛ هي جراءة مستقبحة على مقام الصحابة الأبرار ، وإسقاط لأحكام القوانين الوضعية والدول الكافرة على أفعال أهل بدر ، وقياس فاسد لإعادة تكييف فعل صحابي جليل بعبارات فيها تنقص وذم وقدح !
إن حاطباً - رضي الله عنه - لم يخن الله ولا رسوله ولا دينه ، وإنما صَنَع ذلك متأولاً مع يقينه بظهور النبي ﷺ ، ولذلك قال له رسول الله ﷺ لما سأله : " صَدَقَكُمْ " ، وفي لفظ البخاري قال ﷺ : " صَدَقَ ، لا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ؛ فهل قلتَ يا زنتاني خيراً أم أنك ما زلت تسميها خيانة ؟!
وكيف يُقاس أصحاب رسول الله بحفنة من مجرمي القوانين البشرية وأهل البدع المعاندين للسنة ؟!
وقد سُئل العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في درس ( شرح العقيدة السفارينية - الدرس رقم 13 ) :
السؤال : " أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا السؤال وقد تكرر وهذا أحدها ؛ يقول : سمعت خطيب جمعة أحد الأيام وهو على المنبر يقول : إن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قد خان الخيانة العظمى ، فهل قوله هذا صحيح " ؟!
جواب الشيخ الفوزان : " هذا لا يصلح خطيبًا ، الواجب أنه يؤدّب ويُسجن ويُعزل عن الإمامة ؛ لئلا يضل الناس . من يتكلم في صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لا يصلح خطيبًا ، يصلح أنه يؤدّب ويُسجن ويُعزل عن الإمامة ؛ لئلا يضل الناس بتكلمه في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم . حاطب بن أبي بلتعة عذره النبي صلى الله عليه وسلم، وقال إنه من أهل بدر ، بدريٌّ رضي الله عنه ، ولكنه أخطأ فيما فعل وتاب إلى الله وتاب الله عليه، نعم "
رابط الفتوى الصوتية للشيخ صالح الفوزان : https://youtu.be/qXkJpEKwty4
وقد أجمع علماء السنة قديماً وحديثاً على صيانة أعراض الصحابة رضوان الله عليهم، كما ثبت في الصحيحين قوله ﷺ : " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ " .
ثانياً : القياس الفاسد وإقحام قصة حاطب في باب المفاصلة والرد على المبتدعة !!
إن تقييس فؤاد الزنتاني لفعل حاطب - رضي الله عنه - وجعله مضرباً للمَثَلِ في باب المفاضلة والرد على أهل البدع هو إقحام باطل لقياس فاسد في أصل الدعوة والمنهج ومقام الصحابة وفضلهم ؛ إذ كيف يُقاس صاحب رسول الله البدري المغفور له بنص الحديث الصريح : " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " بأهل الأهواء والبدع والتحزب المعاندين للسنة الذين أجمع العلماء على التحذير منهم ومن قواعدهم الهدامة ؟!
وحاطب - رضي الله عنه - لم يعاند عناد أهل البدع الذين يضربهم الزنتاني مثلاً بالصحابة ، بل قال حاطب : " أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، مَا غَيَّرْتُ وَلا بَدَّلْتُ " ؛ فقول الزنتاني إسقاط جائر وتحريف للمدلول الشرعي للحديث .
ثالثاً : الكذب على النبي ﷺ وتحريف دلالات الحديث
إن قول فؤاد الزنتاني : " النبي صلى الله عليه وسلم ما أنكر على عمر ، دعني أضرب رأس هذا ، ما أنكر عليه أنه يضرب عنقه ، أنكر عليه وصفه بالنفاق " ؛ فهذا افتراء وكذب على رسول الله ﷺ وتحريف لدلالات الحديث النبوي ؛ فالنبي ﷺ أنكر على الفاروق عمر - رضي الله عنه - الأمرين معاً بقوله ﷺ : " وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " ؛ فلم يقر النبي ﷺ قتلاً ، ولم يقر ضرب عنق ، بل قال لأصحابه : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ ، فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ، فرد الكلمتين جميعاً .
بل إن الحديث فيه كما قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - في (شرح صحيح البخاري) : " فيه فضل عمر رضي الله عنه ؛ أنه لما تبين له الحق دمعت عيناه وقال : الله ورسوله أعلم ، فوكل الأمر إلى عالمه " .
وهل أخذ الزنتاني أصلاً بأمر رسول الله ﷺ : " فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ؟! وهل وصف فعله بالخيانة قول خير ؟!
وتأمل الفرق بين مسلك أهل العلم وبين مسلكه ؛ فعمر - رضي الله عنه - دمعت عيناه ورجع فوراً لما تبين له الحق من رسول الله ﷺ !
رابعاً : تحريف علة نفي النفاق واختزالها في صحيفة الأسماء !
قول الزنتاني إن نفي النفاق عن حاطب كان لأن " أسماء المنافقين موجودة ليس فيها حاطب " اختزالٌ قاصر لعقيدة أهل السنة. فالمانع من النفاق في حق حاطب - رضي الله عنه - هو ثبوت الإيمان الصحيح في قلبه وسلامة باطنه وشهوده بدراً ، ولذلك سأله النبي ﷺ : ( مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ) ؟ فلما أبان حاطب عن نيته بأنه ما فعل ذلك كفراً ولا ارتداداً ؛ قال ﷺ : ( صَدَقَكُمْ ) . فالعلة هي سلامة الاعتقاد والصدق وثبات الإيمان ، لا مجرد صحيفة أسماء .
ولعل هذا السلوك من الزنتاني الجاهل مع هذا الصحابي الجليل " حاطب " رضي الله عنه من رواسب قلة ادب شيخه القديم المأربي عندما وصف الصحابة " بالغثائية " !!
وأيضا في ضربه قصة " حاطب " رضي الله عنه في صدد " المفاصلة " مع أهل البدع يذكرنا بفعل شيخه المأربي القديم لما ضرب قصة أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ونفرته من ابن صياد !!
فإن مقام الصحابة مقام مرموق لا يكون مادة خصبةً لمثل هذه الحكايات المنتنة!
خامساً : التناقض المكشوف في دعوى مفارقة المأربي !
ثم إن واقع الزنتاني وتناقضه المكشوف يظهر في ذكره للمأربي أنه لما خالف أصبح لا يساوي عنده بصلة ؛ إذ زعم في غير هذا الموضع أنه فارق أبا الحسن المأربي فور مخالفته ولم يعد يساوي عنده بصلة ، بينما الحقيقة أنه مكث في أحضان المأربي زهاء ثلاث عشرة سنة بعد انحرافه المنهجي يدافع عنه ويغطي عليه ، ثم يأتي اليوم بهذه القواعد الفاسدة والكذب !!
لذا فمن الواجب على فؤاد الزنتاني أن يتقي الله تعالى ، وأن يتوب من هذه الطامات ، ومن الجرأة على أصحاب رسول الله ﷺ والتقوّل على السنة بالقياس الفاسد والتمويه ؛ فإن المنهج السلفي قام على العلم والعدل والتثبت ، وهو بريءٌ تماماً من هذا التخبط والغلظة والتناقض المنهجي.