الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

كيف الحال شيخنا الفاضل

١ ذو الحجة ١٤٤٦ هـ٢٨ مايو ٢٠٢٥
الفتاوىعلوم الحديث
السؤال السابع والثلاثون :
كيف الحال شيخنا الفاضل
أيهما تنصح طالب العلم بالعناية والدراسة أكثر النخبة أو اختصار علوم الحديث لحافظ بن كثير مع شرح الشيخ احمد شاكر او بدراسة النخبة مع شرح النزهة النظر
الحمد لله:
الحمد لله: كلاهما كتابان مهمان في علم أصول الحديث (المصطلح)، لكني أنصح الطالب المبتدئ بالبدء بـكتاب "نخبة الفكر" وشرحه "نزهة النظر" وكلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله لأنه أجزل في الألفاظ وأوضح في المعاني وأكثر تفصيلاً وأحسن ترتيباً وأشمل من كتب كثيرة في بابه، وأما كتاب (الباعث الحثيث) للعلامة أحمد شاكر رحمه الله فهو شرح كتاب (اختصار علوم الحديث) للحافظ ابن كثير رحمه الله، وهو كتاب جيد قام العلامة أحمد شاكر رحمه الله بتعليقات جعلها كالحاشية على الكتاب بطريقة سهلة مبسطة ميسرة لتبيين مصطلحات ومفاهيم علوم الحديث، مما يجعله مرجعاً مفيداً للطلاب والباحثين، ولكنه يُعتبر أكثر اختصارًا. والله أعلم.
السؤال الثامن والثلاثون :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل حياك الله
عندي سؤال لو تسمح لي
قديماً يقال أنه كان هناك رجلاً من العباد الزهاد يُقال له الحسن بن صالح بن حي، ومع ذلك بدعوه أهل العلم في زمانه، وأنا بحثت عن ذلك ولم أوفق، فلو أمكن تفيدني جزاك الله خيرا
الحمد لله:
‌الحسن ‌بن ‌صالح ‌بن ‌حي هو: أبو عبد الله الهمداني الكوفي الفقيه العابد: قال أبو نعيم: كتبت عن ثمان مائة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح. وقال أبو حاتم ثقة حافظ متقن. وقال أحمد بن حنبل ثقة. وقال وكيع جزّأ هو وأمه وأخوه الليل مثالثة للعبادة فماتت فقسما الليل بينهما فمات علي فقام الحسن بالليل كله.... وقال أبو زرعة: اجتمع في الحسن بن حي إتقان وفقه وعبادة وزهد. وكان وكيع يشبهه بسعيد بن جبير. وقال أبو نعيم: ما كان بدون الثوري في الورع والقوة.....
قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) [ص:160]: (مع جلالة الحسن وإمامته كان فيه خارجية. فقال الخريبي: ترك الجمعة وجاء فلان فناظره ليلة فذهب الحسن إلى ترك الجمعة معهم والخروج عليهم بالسيف يعني الظلمة)اهـ.
وقال القطان: كان الثوري سيء الرأي فيه، قال ابن إدريس: ما أنا وابن حي لا يرى جمعة ولا جهادًا. قال أبو نعيم: دخل الثوري يوم الجمعة والحسن يصلي فقال: نعوذ باللهِ من خشوع النفاق، وأخذ نعليه فتحوّل وقال فيه: ذاك رجل يرى السيف على الأمة، وقال فيه: الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم يترك الجمعة ويرى السيف على المسلمين.
واعتذر الحافظ ابن حجر عنه فقال في (تهذيب التهذيب) [2/288]: (وقولهم كان يرى السيف يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور وهذا مذهب للسلف قديم لكن أستقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ففي وقعة الحرة ووقعة بن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر ‌وبمثل ‌هذا ‌الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد وأما ترك الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق فهذا ما يعتذر به عن الحسن وان كان الصواب خلافه فهو إمام مجتهد) اهـ. والله أعلم.
السؤال التاسع والثلاثون :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل حياك الله
عندي سؤال لو تفضلت
بالنسبة للذنوب والمعاصي المتعلقة بحقوق الآخرين، كسرقة مال أو شيء يخصهم أو نحوه أو تكلمت فيهم من ورائهم أو قلت فيهم ما ليس فيهم، هل يكفي التوبة والاستغفار بيني وبين الله تعالى إذا كان طلب العفو منهم الراجح أنه يسبب مفاسد أكبر؟؟
الحمد لله:
التوبة من الذنب على قسمين:
إذا كان الذنب بين العبد وبين الله، ولا تتعلق بحق آدمي: فللتوبة ثلاثة شروط: 1- أن يقلع العبد عن المعصية.
2- وأن يندم على فعلها.
3- وأن يعزم ألا يعود إليها أبداً.
أما التوبة من ذنب يتعلق بحق آدمي فتزيد شرطاً رابعاً:
4- رد المظالم إلى أصحابها، فإن كانت مالا رده إليهم، أو قذفاً طلب منهم العفو أو مكنهم منه ، أو غيبة استحلهم منها، أو نحو ذلك ... ولا تصح التوبة إلا بذلك، وإذا كان طلب العفو منهم الراجح أنه يسبب مفاسد أكبر فلا يلزمك وإنما يكفيك أن ترد المظالم إليهم بأي طريقة أو بأي حيلة شرعية والله أعلم.

مواد ذات صلة