أيها الشيخ، هذا تلميذك السلفي وابنك ....، المقيم حاليًا في البلاد الغربية. أسأل الله أن يعينني على العيش في أرض المسلمين في حياتي.
السؤال مئتان وواحد وثلاثون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الشيخ، هذا تلميذك السلفي وابنك ....، المقيم حاليًا في البلاد الغربية. أسأل الله أن يعينني على العيش في أرض المسلمين في حياتي.
أود أن أعبر عن شكري وامتناني للدفاع عن الشيخ الدكتور أبي إياد أمجد رفيق (حفظه الله) من ظلم الدكتور عرفات المحمدي. أنا من بين كثير من الأفراد الذين اكتشفوا هذه المنهجية المباركة واعتنقوها ثباتًا، بفضل كتابات الشيخ أبي إياد بالخصوص، وبقية إصدارات مكتبة سلفية عمومًا. لذا شعرنا بالدهشة والارتباك حين رأينا مثل هذه الاتهامات تُوجَّه ضد داعية سلفي معروف ومُشيد به من كبار علماء عصرنا، ويُعامل كأنه مبتدع جاهل في تعاملهم معه، وكأنه معروف بالحديث بحديث البدعة.
وأود أن أذكر أيضًا أن بعض أتباع الادعاءات العمياء لعُرفات المحمدي، ومن يروّجون لأحمد باذخون في بريطانيا بشكل خاص، والغرب بشكل عام، ينشرون هذه الشبهات ضد الإخوة في مكتبة سلفية، محاولين أن يصنعوا منها تناقضًا يدَّعونه:
“إن مكتبة سلفية ومن معهم لم يذكروا سابقًا – ولا يعرفوا – الشيخ بلال السالمي في السنوات الماضية، ولم يُعيروه أي اهتمام. أما اليوم، ومنذ أن دافع عن الشيخ الدكتور أبي إياد أمجد رفيق، فيقدّمونه على أنه المحدّث المصري، رغم أخطائه الكبرى والمعروفة. وهذا لا يُظهر إلا غلوهم وتقلبهم.”
ومبدؤهم واضح:
“إذا كنت معنا فأنت صالح ومرفوع المقام، وإذا لم تكن معنا فأنت دُنيء.”
كنت أرجو من فضلك أن ترد على هذا الادعاء بطريقة منهجية واضحة، تبين الحق وتكشف الباطل.
أسأل الله أن يبارك فيك جزيل البركة، وأن يظهر الحق على يديك وبه قلمك.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين:
اعلم – يا أخي الحبيب – أن ما يثيره هؤلاء ليس علمًا ولا نقدًا منهجيًا، وإنما هو دعاوى مجرّدة، وشنشنة نعرفها من أخزم، غايتها التشغيب على الحق، وصرف الأنظار عن حججه، والطعن فيمن قام بنصرته، وهي طريقة قديمة لأهل الأهواء إذا أعوزهم الدليل وخذلهم البرهان.
أولًا: نصرة الشيخ أبي عياض ديانة لا تحزّب:
نعم؛ إنما نصرت فضيلة الشيخ أبا عياض – حفظه الله – ديانة وقربة، لا عصبيةً ولا انتصارًا لشخصه ولا للمكتبة السلفية؛ وإنما لأنه:
* مظلوم.
* نُسب إليه ما لم يقله كذبًا وافتراء.
* وطُعن فيه بغير بيّنة ولا برهان.
* وخُولف في حقه قواعد الجرح والتعديل.
وقد قرر الشرع هذا الأصل العظيم، فقال النبي ﷺ:
«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله» (متفق عليه).
وقال ﷺ:
«من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنه اللهُ رَدْغَةَ الخَبالِ حتَّى يخرُجَ ممَّا قال» أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
وقال ﷺ:
«مَن ردَّ عن عِرضِ أخيه ردَّ اللهُ عن وجهِه النَّارَ يومَ القيامةِ» أخرجه الترمذي وحسنه الألباني.
فالسكوت عن هذا الظلم - للقادر - خذلان محرّم، والقيام بنصرته عبادة وقربة، سواء عُرف الرجل - الناصر للحق - من قبل أم لم يُعرف؛ إذ الميزان هو الحق لا الأشخاص.
ثانيًا: انجرارهم خلف الكذابين جرهم لقلب الحقائق:
قولهم:
«بلال لم يكن معروفًا لدى المكتبة السلفية ببرمنغهام، فلماذا تذكرونه اليوم وتمجّدونه؟»
وقولهم:
«إنما تمدحونه لأنه معكم وينصركم»
كلاهما دعويان باطلتان، مبنيتان على قلب الحقائق ومصادمة الأصول السلفية.
وإنما جرّهم إلى قلب الحقائق انجرارهم خلف الكذّابين أمثال أحمد بادخن، فصار الجهل بالرجل عندهم جرحًا، والذكر عند الحاجة تناقضًا.
ونحن لا نمدح الأشخاص لذواتهم، بل نحكم بالحق بالأدلة، فمن نصر السنّة أُثني عليه بقدره.
ودعوى أننا نمدح بلالًا لأنه “معنا” بهتان؛ إذ أهل السنة لا يوَالون على الأسماء بل على الدليل.
ولو كان الميزان التحزّب لتركنا الحق إذا قاله مخالف، وهذا عين الهوى.
لكنهم لما عجزوا عن مناقشة الحجة طعنوا في القائل بدل الدليل، وهو مسلك أهل الأهواء؛ وطريقة ثعلبية ماكرة معروفة لدى الفطناء.
ثالثًا: سبب إثارة هذه الشبهة:
وإثارة هذه الدعوى في هذا التوقيت ليست بريئة، وإنما هي تشغيب مقصود لصرف الأنظار عن أصل الفتنة، وعن الأسئلة التي يعجزون عن الجواب عنها، وهي:
أين الدليل كذباتك؟
أين النص الصريح المنقول عن أبي عياض أمجد هو عطب في فهمك ؟
أين إعمال القواعد العلمية في الطعن؟
أين الإنصاف والعدل تجاه مخالفات - تنزلا - من رجل من أهل السنة؟
قال الله تعالى:
﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 111].
فلما عجزوا عن إقامة البرهان، انتقلوا إلى:
الطعن فيمن كشفهم ونصح المسلمين من شرهم
وتشويه صورته
واتهام الناس في المكتبة بالتقلّب
وما ذاك إلا أنني - بفضل الله وتوفيقه- كشفت أكاذيبهم، وعرّيت افتراءاتهم، وأظهرت مخالفتهم للأصول السلفية.
والله إن الشيخ الفاضل الدكتور أبا عياض أمجد رفيق لمن خيرة المشايخ السلفيين المعروفين بالديانة والعلم وإنه لمظلوم ظلمه عرفات وافترى عليه كذبا وشوش عليه بمكره وخبثه.
وما أقول ذلك إلا ديانة لا تزلفا لأحد وسألقى الله يوما وسأسأل بين يديه.
خاتمة:
إن الثبات على الحق في زمن الفتن غربة، وقد أخبر الصادق المصدوق ﷺ أن: «القابض على دينه كالقابض على الجمر».
وقال ﷺ:
«بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء» (رواه مسلم).
فطوبى لمن ثبت على السنّة،
وطوبى لمن نصر المظلوم،
وطوبى لمن جعل الدليل إمامه، والعدل شعاره، والحق قصده.
نسأل الله أن يثبّتنا وإياكم على السنّة،
وأن يجعلنا من أنصار الحق لا من أتباع الأهواء،
وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الشيخ، هذا تلميذك السلفي وابنك ....، المقيم حاليًا في البلاد الغربية. أسأل الله أن يعينني على العيش في أرض المسلمين في حياتي.
أود أن أعبر عن شكري وامتناني للدفاع عن الشيخ الدكتور أبي إياد أمجد رفيق (حفظه الله) من ظلم الدكتور عرفات المحمدي. أنا من بين كثير من الأفراد الذين اكتشفوا هذه المنهجية المباركة واعتنقوها ثباتًا، بفضل كتابات الشيخ أبي إياد بالخصوص، وبقية إصدارات مكتبة سلفية عمومًا. لذا شعرنا بالدهشة والارتباك حين رأينا مثل هذه الاتهامات تُوجَّه ضد داعية سلفي معروف ومُشيد به من كبار علماء عصرنا، ويُعامل كأنه مبتدع جاهل في تعاملهم معه، وكأنه معروف بالحديث بحديث البدعة.
وأود أن أذكر أيضًا أن بعض أتباع الادعاءات العمياء لعُرفات المحمدي، ومن يروّجون لأحمد باذخون في بريطانيا بشكل خاص، والغرب بشكل عام، ينشرون هذه الشبهات ضد الإخوة في مكتبة سلفية، محاولين أن يصنعوا منها تناقضًا يدَّعونه:
“إن مكتبة سلفية ومن معهم لم يذكروا سابقًا – ولا يعرفوا – الشيخ بلال السالمي في السنوات الماضية، ولم يُعيروه أي اهتمام. أما اليوم، ومنذ أن دافع عن الشيخ الدكتور أبي إياد أمجد رفيق، فيقدّمونه على أنه المحدّث المصري، رغم أخطائه الكبرى والمعروفة. وهذا لا يُظهر إلا غلوهم وتقلبهم.”
ومبدؤهم واضح:
“إذا كنت معنا فأنت صالح ومرفوع المقام، وإذا لم تكن معنا فأنت دُنيء.”
كنت أرجو من فضلك أن ترد على هذا الادعاء بطريقة منهجية واضحة، تبين الحق وتكشف الباطل.
أسأل الله أن يبارك فيك جزيل البركة، وأن يظهر الحق على يديك وبه قلمك.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين:
اعلم – يا أخي الحبيب – أن ما يثيره هؤلاء ليس علمًا ولا نقدًا منهجيًا، وإنما هو دعاوى مجرّدة، وشنشنة نعرفها من أخزم، غايتها التشغيب على الحق، وصرف الأنظار عن حججه، والطعن فيمن قام بنصرته، وهي طريقة قديمة لأهل الأهواء إذا أعوزهم الدليل وخذلهم البرهان.
أولًا: نصرة الشيخ أبي عياض ديانة لا تحزّب:
نعم؛ إنما نصرت فضيلة الشيخ أبا عياض – حفظه الله – ديانة وقربة، لا عصبيةً ولا انتصارًا لشخصه ولا للمكتبة السلفية؛ وإنما لأنه:
* مظلوم.
* نُسب إليه ما لم يقله كذبًا وافتراء.
* وطُعن فيه بغير بيّنة ولا برهان.
* وخُولف في حقه قواعد الجرح والتعديل.
وقد قرر الشرع هذا الأصل العظيم، فقال النبي ﷺ:
«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله» (متفق عليه).
وقال ﷺ:
«من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه أسكنه اللهُ رَدْغَةَ الخَبالِ حتَّى يخرُجَ ممَّا قال» أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
وقال ﷺ:
«مَن ردَّ عن عِرضِ أخيه ردَّ اللهُ عن وجهِه النَّارَ يومَ القيامةِ» أخرجه الترمذي وحسنه الألباني.
فالسكوت عن هذا الظلم - للقادر - خذلان محرّم، والقيام بنصرته عبادة وقربة، سواء عُرف الرجل - الناصر للحق - من قبل أم لم يُعرف؛ إذ الميزان هو الحق لا الأشخاص.
ثانيًا: انجرارهم خلف الكذابين جرهم لقلب الحقائق:
قولهم:
«بلال لم يكن معروفًا لدى المكتبة السلفية ببرمنغهام، فلماذا تذكرونه اليوم وتمجّدونه؟»
وقولهم:
«إنما تمدحونه لأنه معكم وينصركم»
كلاهما دعويان باطلتان، مبنيتان على قلب الحقائق ومصادمة الأصول السلفية.
وإنما جرّهم إلى قلب الحقائق انجرارهم خلف الكذّابين أمثال أحمد بادخن، فصار الجهل بالرجل عندهم جرحًا، والذكر عند الحاجة تناقضًا.
ونحن لا نمدح الأشخاص لذواتهم، بل نحكم بالحق بالأدلة، فمن نصر السنّة أُثني عليه بقدره.
ودعوى أننا نمدح بلالًا لأنه “معنا” بهتان؛ إذ أهل السنة لا يوَالون على الأسماء بل على الدليل.
ولو كان الميزان التحزّب لتركنا الحق إذا قاله مخالف، وهذا عين الهوى.
لكنهم لما عجزوا عن مناقشة الحجة طعنوا في القائل بدل الدليل، وهو مسلك أهل الأهواء؛ وطريقة ثعلبية ماكرة معروفة لدى الفطناء.
ثالثًا: سبب إثارة هذه الشبهة:
وإثارة هذه الدعوى في هذا التوقيت ليست بريئة، وإنما هي تشغيب مقصود لصرف الأنظار عن أصل الفتنة، وعن الأسئلة التي يعجزون عن الجواب عنها، وهي:
أين الدليل كذباتك؟
أين النص الصريح المنقول عن أبي عياض أمجد هو عطب في فهمك ؟
أين إعمال القواعد العلمية في الطعن؟
أين الإنصاف والعدل تجاه مخالفات - تنزلا - من رجل من أهل السنة؟
قال الله تعالى:
﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 111].
فلما عجزوا عن إقامة البرهان، انتقلوا إلى:
الطعن فيمن كشفهم ونصح المسلمين من شرهم
وتشويه صورته
واتهام الناس في المكتبة بالتقلّب
وما ذاك إلا أنني - بفضل الله وتوفيقه- كشفت أكاذيبهم، وعرّيت افتراءاتهم، وأظهرت مخالفتهم للأصول السلفية.
والله إن الشيخ الفاضل الدكتور أبا عياض أمجد رفيق لمن خيرة المشايخ السلفيين المعروفين بالديانة والعلم وإنه لمظلوم ظلمه عرفات وافترى عليه كذبا وشوش عليه بمكره وخبثه.
وما أقول ذلك إلا ديانة لا تزلفا لأحد وسألقى الله يوما وسأسأل بين يديه.
خاتمة:
إن الثبات على الحق في زمن الفتن غربة، وقد أخبر الصادق المصدوق ﷺ أن: «القابض على دينه كالقابض على الجمر».
وقال ﷺ:
«بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء» (رواه مسلم).
فطوبى لمن ثبت على السنّة،
وطوبى لمن نصر المظلوم،
وطوبى لمن جعل الدليل إمامه، والعدل شعاره، والحق قصده.
نسأل الله أن يثبّتنا وإياكم على السنّة،
وأن يجعلنا من أنصار الحق لا من أتباع الأهواء،
وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص )