منو لله السيسي هي هي (تريدون إسقاط العلامة عبد الله البخاري )
(منو لله السيسي)
هي هي (تريدون إسقاط العلامة عبد الله البخاري )
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إن من سنن الله في الفتن أن تتشابه القلوب وتتشابه الأساليب، فما أشبه الليلة بالبارحة، وما أشبه دعاوى اليوم بدعاوى الأمس؛ إذ القاسم المشترك بين أهل الأهواء: الهروب من الحق بالتشنيع، ومن السؤال بالتخويف والتهويل.
أولًا: مثال العوام وحقيقة تغييب الوعي:
حدثني من أثق بدينه وأمانته:
أنه لما تولّى وليُّ أمرنا القائد المشير عبد الفتاح السيسي - حفظه الله وسدده- مقاليد الحكم في الديار المصرية، وسلك سبيل اقتلاع الإرهاب واجتثاث شجرة الإخوان الخبيثة، وقد كانت قد تمكّنت قبل ذلك من عقول العوام، واستمالت الجهال بشعارات دينية مخادعة مثل: «الإسلام هو الحل»، وببعض اللين والإحسان الزائف—
استشاط الإخوان المفلسين غضبًا، فحرّكوا العاطفة، وسمّموا العقول، حتى شاع بين العوام أن كل نازلة تُنسب إلى وليّ الأمر (السيسي) حقدا وحنقا، لا بعلم ولا بإنصاف.
فقال قائل يومًا: انظروا، غلت أسعار الطعام، فقال له آخر: منو لله السيسي (يدعو عليه).
ثم قال: زاد سعر البنزين،
فقال: منو لله السيسي.
إلى أن قال ساخرًا: انظر، الشمس طالعة والمطر ينزل!
فقال له: منو لله السيسي.
وهذا كله نتاج تعبئة عاطفية صنعتها جماعات الضلال تستثمر الجهل، وتغذّي السخط، وتغلق باب التفكير.
ثانيًا: إعادة المشهد بثوب جديد:
واليوم، يعيد التاريخ نفسه بلا كبير عناء؛ غير أن الأسماء تغيّرت، والأسلوب هو الأسلوب.
عرفات، وحزبه ( مشايخ الانتقالي)، يُسألون بأسئلة صريحة مباشرة، لا تحتمل التلبيس ولا الهروب:
يقول لهم فضيلة الشيخ نزار، ومعه جمع من المشايخ وطلاب العلم السلفيين:
ما حقيقة تورطكم مع المجلس الانتقالي؟
فلا جواب، ولا بيان، ولا برهان، بل عبارة واحدة تُقذف بها كل الأسئلة:
(أنتم تريدون إسقاط العلامة عبد الله البخاري).
ثم يُشدَّد السؤال:
ما موقفكم من تزكية عرفات لهشام البيلي الحدادي علنًا، أمامكم وعلى مسمع منكم، ثم خروجه ينفي ذلك مكذّبًا؟
فلا يتغيّر الجواب قيد أنملة:
(أنتم تريدون إسقاط العلامة عبدالله البخاري).
ثم يُسألون سؤالًا أصرح وأخطر:
ما موقفكم من ثبوت عمالة شقيق عرفات للانتقالي، وخروج عرفات يكذب ذلك على العام كذبًا صريحًا؟
فإذا بالجواب—كما كان، وكما هو، وكما سيكون:
(أنتم تريدون إسقاط العلامة عبدالله البخاري).
وهكذا، إذا أُحرجوا بالوقائع احتموا بالأشخاص، وإذا عجزوا عن الجواب لجؤوا إلى التخويف والتهويل، وإذا انكشفت الدعوى رُفعت لافتة التشنيع.
فليس هذا ردًّا، بل هروب.
ولا هذه حجة، بل صراخ.
ومن لم يملك إلا التلبيس والتخويف والتهويل، فقد أعلن إفلاسه بلسانه.
هذا...
وليعلم العاقل المنصف أن العدل أصل المنهج السلفي؛
فوليُّ الأمر إذا أصاب شُكر، وإذا اجتهد أُجِر، وقد سلك رئيسنا الهمام المشير عبد الفتاح السيسي طريق حفظ البلاد، وضرب أهل الإرهاب، وصان الأمن، فكان في ذلك نصرة للدين، وحماية للدماء والمقدّرات، فنسأل الله أن يحفظه، وأن يسدده، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
كما أن العلامة الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله عالمٌ سلفيٌّ معروف، له قدم صدق في الدعوة، ومكانته محفوظة، لا يُنال منها بالتشغيب، ولا تُجعل ستارًا لتمرير الباطل؛ وهو – كسائر علماء أهل السنة – بشرٌ يصيب ويخطئ، يُقبل قوله إذا وافق الدليل، ويُردّ خطؤه بالبيان والعدل، مع حفظ مكانته، وصيانة كرامته، والبعد عن أساليب التشهير والتسفيه؛ فالحق يُعرف بدليله، والرجال يُوزنون بالحق، لا يُوزن الحق بالرجال؛
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري حرسه الله وسائر بلاد المسلمين
ليلة السبت: ٥ شعبان ١٤٤٧ هجرية
هي هي (تريدون إسقاط العلامة عبد الله البخاري )
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إن من سنن الله في الفتن أن تتشابه القلوب وتتشابه الأساليب، فما أشبه الليلة بالبارحة، وما أشبه دعاوى اليوم بدعاوى الأمس؛ إذ القاسم المشترك بين أهل الأهواء: الهروب من الحق بالتشنيع، ومن السؤال بالتخويف والتهويل.
أولًا: مثال العوام وحقيقة تغييب الوعي:
حدثني من أثق بدينه وأمانته:
أنه لما تولّى وليُّ أمرنا القائد المشير عبد الفتاح السيسي - حفظه الله وسدده- مقاليد الحكم في الديار المصرية، وسلك سبيل اقتلاع الإرهاب واجتثاث شجرة الإخوان الخبيثة، وقد كانت قد تمكّنت قبل ذلك من عقول العوام، واستمالت الجهال بشعارات دينية مخادعة مثل: «الإسلام هو الحل»، وببعض اللين والإحسان الزائف—
استشاط الإخوان المفلسين غضبًا، فحرّكوا العاطفة، وسمّموا العقول، حتى شاع بين العوام أن كل نازلة تُنسب إلى وليّ الأمر (السيسي) حقدا وحنقا، لا بعلم ولا بإنصاف.
فقال قائل يومًا: انظروا، غلت أسعار الطعام، فقال له آخر: منو لله السيسي (يدعو عليه).
ثم قال: زاد سعر البنزين،
فقال: منو لله السيسي.
إلى أن قال ساخرًا: انظر، الشمس طالعة والمطر ينزل!
فقال له: منو لله السيسي.
وهذا كله نتاج تعبئة عاطفية صنعتها جماعات الضلال تستثمر الجهل، وتغذّي السخط، وتغلق باب التفكير.
ثانيًا: إعادة المشهد بثوب جديد:
واليوم، يعيد التاريخ نفسه بلا كبير عناء؛ غير أن الأسماء تغيّرت، والأسلوب هو الأسلوب.
عرفات، وحزبه ( مشايخ الانتقالي)، يُسألون بأسئلة صريحة مباشرة، لا تحتمل التلبيس ولا الهروب:
يقول لهم فضيلة الشيخ نزار، ومعه جمع من المشايخ وطلاب العلم السلفيين:
ما حقيقة تورطكم مع المجلس الانتقالي؟
فلا جواب، ولا بيان، ولا برهان، بل عبارة واحدة تُقذف بها كل الأسئلة:
(أنتم تريدون إسقاط العلامة عبد الله البخاري).
ثم يُشدَّد السؤال:
ما موقفكم من تزكية عرفات لهشام البيلي الحدادي علنًا، أمامكم وعلى مسمع منكم، ثم خروجه ينفي ذلك مكذّبًا؟
فلا يتغيّر الجواب قيد أنملة:
(أنتم تريدون إسقاط العلامة عبدالله البخاري).
ثم يُسألون سؤالًا أصرح وأخطر:
ما موقفكم من ثبوت عمالة شقيق عرفات للانتقالي، وخروج عرفات يكذب ذلك على العام كذبًا صريحًا؟
فإذا بالجواب—كما كان، وكما هو، وكما سيكون:
(أنتم تريدون إسقاط العلامة عبدالله البخاري).
وهكذا، إذا أُحرجوا بالوقائع احتموا بالأشخاص، وإذا عجزوا عن الجواب لجؤوا إلى التخويف والتهويل، وإذا انكشفت الدعوى رُفعت لافتة التشنيع.
فليس هذا ردًّا، بل هروب.
ولا هذه حجة، بل صراخ.
ومن لم يملك إلا التلبيس والتخويف والتهويل، فقد أعلن إفلاسه بلسانه.
هذا...
وليعلم العاقل المنصف أن العدل أصل المنهج السلفي؛
فوليُّ الأمر إذا أصاب شُكر، وإذا اجتهد أُجِر، وقد سلك رئيسنا الهمام المشير عبد الفتاح السيسي طريق حفظ البلاد، وضرب أهل الإرهاب، وصان الأمن، فكان في ذلك نصرة للدين، وحماية للدماء والمقدّرات، فنسأل الله أن يحفظه، وأن يسدده، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
كما أن العلامة الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله عالمٌ سلفيٌّ معروف، له قدم صدق في الدعوة، ومكانته محفوظة، لا يُنال منها بالتشغيب، ولا تُجعل ستارًا لتمرير الباطل؛ وهو – كسائر علماء أهل السنة – بشرٌ يصيب ويخطئ، يُقبل قوله إذا وافق الدليل، ويُردّ خطؤه بالبيان والعدل، مع حفظ مكانته، وصيانة كرامته، والبعد عن أساليب التشهير والتسفيه؛ فالحق يُعرف بدليله، والرجال يُوزنون بالحق، لا يُوزن الحق بالرجال؛
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري حرسه الله وسائر بلاد المسلمين
ليلة السبت: ٥ شعبان ١٤٤٧ هجرية
