فإنَّ الشيخَ الفاضلَ شريف أبو بكرة الترباني ـ فيما نعلمه عنه، والله حسيبه ولا نُزكّي على الله أحدًا ـ يسير على منهج السلف الصالح قولًا…
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:
فإنَّ الشيخَ الفاضلَ شريف أبو بكرة الترباني ـ فيما نعلمه عنه، والله حسيبه ولا نُزكّي على الله أحدًا ـ يسير على منهج السلف الصالح قولًا وعملًا، قائمًا بميزان الشرع في نفسه ودعوته؛ يُقدِّم الدليل على ما سواه، ويُعظِّم الحق إذا بان له، ويعرف لأهل العلم قدرهم، فلا يطعن في نياتهم، ولا يُخاصم لأجل نفسه.
ومن أظهر دلائل سلامة المنهج، وحياة القلب، وصحة القصد: الرجوعُ إلى الحق عند تبيُّنه، والإقرارُ بالخطأ إذا وُجد، من غير تردُّد ولا تلبيس، ولا تعلُّلٍ بحفظ الجاه أو المنزلة؛ وهذا خُلُقٌ نبويٌّ أصيل، دلّ عليه الشرع، وسار عليه أئمة الهدى، حيث كانوا يقولون: "الرجوع إلى الحق فضيلة".
وقد أحسن أخونا الدكتور شريف ـ وفّقه الله وسدّده ـ إذ ما إن بان له خطؤه حتى رجع عنه، وتاب إلى الله، وبيَّن وأصلح، غيرَ مُستنكفٍ ولا مُكابر؛ فذلك ـ والله ـ منقبةٌ ظاهرة، ودليلُ صدقٍ وإخلاص، لا يُوفَّق له إلا من تربّى على تعظيم النص، ومعرفة قدر النفس، وطلب النجاة قبل طلب السلامة من النقد.
وهذا الخُلُق الرفيع لا ينشأ إلا عن تربيةٍ سلفيةٍ صحيحة، تُقدِّم رضا الله على رضا الخلق، وتُقدِّم الحق على الانتصار للنفس، بخلاف ما ابتُلي به بعضُ إخواننا في عدن ـ هداهم الله ولطف بهم ـ من شدّةٍ في العبارة، ومكابرةٍ تُفضي إلى الخصومة، وتُطيل أمد النزاع، وتُفرّق ما أمر الله بجمعه.
ومع ذلك، فوالله الذي رفع السماء بلا عمد، إنّا لنكون أشدَّ الناس فرحًا وسرورًا لو بادر الجميع إلى التوبة، والرجوع إلى الحق، ووأد أسباب الخلاف، فإن المقصود ليس الانتصار للأشخاص، ولا تسجيل المواقف التي تخدم حظ النفس، وإنما النجاة عند الله، وسلامة المنهج، واجتماع الكلمة على الحق.
فالميزان واحد لا يتعدّد: الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبع، ومنقبةُ الرجوع إليه ثابتةٌ لكل من تحقّق بها، أيًّا كان اسمه أو مكانه. نسأل الله أن يجمع القلوب على الهدى، وأن يؤلّف بين أهل السنة على الحق، وأن يرزقنا وإياهم الإنصاف، والتواضع، وحسن القصد، وحسن القبول.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي
فإنَّ الشيخَ الفاضلَ شريف أبو بكرة الترباني ـ فيما نعلمه عنه، والله حسيبه ولا نُزكّي على الله أحدًا ـ يسير على منهج السلف الصالح قولًا وعملًا، قائمًا بميزان الشرع في نفسه ودعوته؛ يُقدِّم الدليل على ما سواه، ويُعظِّم الحق إذا بان له، ويعرف لأهل العلم قدرهم، فلا يطعن في نياتهم، ولا يُخاصم لأجل نفسه.
ومن أظهر دلائل سلامة المنهج، وحياة القلب، وصحة القصد: الرجوعُ إلى الحق عند تبيُّنه، والإقرارُ بالخطأ إذا وُجد، من غير تردُّد ولا تلبيس، ولا تعلُّلٍ بحفظ الجاه أو المنزلة؛ وهذا خُلُقٌ نبويٌّ أصيل، دلّ عليه الشرع، وسار عليه أئمة الهدى، حيث كانوا يقولون: "الرجوع إلى الحق فضيلة".
وقد أحسن أخونا الدكتور شريف ـ وفّقه الله وسدّده ـ إذ ما إن بان له خطؤه حتى رجع عنه، وتاب إلى الله، وبيَّن وأصلح، غيرَ مُستنكفٍ ولا مُكابر؛ فذلك ـ والله ـ منقبةٌ ظاهرة، ودليلُ صدقٍ وإخلاص، لا يُوفَّق له إلا من تربّى على تعظيم النص، ومعرفة قدر النفس، وطلب النجاة قبل طلب السلامة من النقد.
وهذا الخُلُق الرفيع لا ينشأ إلا عن تربيةٍ سلفيةٍ صحيحة، تُقدِّم رضا الله على رضا الخلق، وتُقدِّم الحق على الانتصار للنفس، بخلاف ما ابتُلي به بعضُ إخواننا في عدن ـ هداهم الله ولطف بهم ـ من شدّةٍ في العبارة، ومكابرةٍ تُفضي إلى الخصومة، وتُطيل أمد النزاع، وتُفرّق ما أمر الله بجمعه.
ومع ذلك، فوالله الذي رفع السماء بلا عمد، إنّا لنكون أشدَّ الناس فرحًا وسرورًا لو بادر الجميع إلى التوبة، والرجوع إلى الحق، ووأد أسباب الخلاف، فإن المقصود ليس الانتصار للأشخاص، ولا تسجيل المواقف التي تخدم حظ النفس، وإنما النجاة عند الله، وسلامة المنهج، واجتماع الكلمة على الحق.
فالميزان واحد لا يتعدّد: الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبع، ومنقبةُ الرجوع إليه ثابتةٌ لكل من تحقّق بها، أيًّا كان اسمه أو مكانه. نسأل الله أن يجمع القلوب على الهدى، وأن يؤلّف بين أهل السنة على الحق، وأن يرزقنا وإياهم الإنصاف، والتواضع، وحسن القصد، وحسن القبول.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي