الحلقة الرابعة
الحلقة الرابعة:
(قراءة منهجية لمختارات من كلام شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله)
وصية الإمام ربيع رحمه الله لأهل عدن ومشايخها
تمهيد:
الحمد لله الذي جعل الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، وأمر بلزوم الجماعة، وحذَّر من مسالك الفتن والدماء، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ القائل: «تكون فتن، القاعد فيها خيرٌ من القائم…» وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداهم.
أما بعد:
فإن من أخطر ما تمرّ به الأمصار إذا داهمتها الفتن، أن تُنزَع القيادة من العلماء، ويُقدَّم الحماس على الحكمة، والشعار على الأثر. وفي مثل هذا السياق جاءت كلمة الإمام الرباني ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله، كلمةَ ناصحٍ مشفق، موجَّهةً لأهل عدن ومشايخها خاصة، (كونوا مع التحالف ... كونوا مع السعودية...)
أولًا: تحديد المخاطَب في الوصية:
إن هذه الوصية:
خُصَّ بها أهل عدن؛ لما كان يحيط بهم من فتن السلاح، وتنازع الرايات، وتكاثر الأهواء.
ووُجِّهت إلى مشايخها وطلبة علمها؛ لأنهم قادة التوجيه، ومفاتيح الاستقرار، ومظانّ البيان.
فلم تكن كلمة عابرة، ولا موقفًا إعلاميًا، وإنما نصيحة عالمٍ يرى بعين الشرع مآلات الأمور؛ والظن بأهل الوصية خيراً (فواأسفاه).
ثانيًا: الأساس الشرعي للوصية:
1- من القرآن
قال الله تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
وهذه الآيات تُؤسِّس لأصلٍ محكم: لزوم الجماعة، وتحريم التنازع، ووجوب السمع والطاعة في المعروف.
2- من السنة
قال النبي ﷺ:
«من فارق الجماعة شبرًا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» رواه أحمد وغيره.
«من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتةً جاهلية» رواه مسلم.
«اسمعوا وأطيعوا، وإن أُمر عليكم عبد» (متفق عليه).
ثالثًا: لماذا خُصَّت عدن بهذه الوصية؟
لأن عدن في تلك المرحلة:
كانت مسرحًا لتجاذب الرايات.
وميدانًا لتسلُّل أهل الأهواء والخوارج والرافضة وأصحاب الأجندات الخارجية.
ومحلًّا يُخشى عليه من تفكك الصف السلفي، وتنازع الكلمة، واستباحة الدماء باسم الدين.
فجاءت الوصية سياجًا واقيًا، لا قيدًا خانقًا، وصمام أمان، لا مصادرة رأي.
رابعًا: معنى قوله: “كونوا مع التحالف”
أي:
كونوا مع الجهة التي تساعد وتساند ولي أمركم والتي بها يندفع الشر الأكبر .
كونوا مع من يحقن الدماء ويحفظ الأمن.
كونوا مع من له شوكة وقدرة على كسر مشاريع الفوضى.
وهذا من فقه الشيخ وبصيرته النافذة .
خامسًا: لماذا قال: “كونوا مع السعودية”؟
لأنها:
دولة قامت على التوحيد.
وحاضنة للمنهج السلفي.
ورأسُ حربةٍ في مواجهة الخوارج والرافضة ومشاريع التقسيم.
فالوقوف معها في هذا السياق وقوفٌ مع أصلٍ شرعي -تساند ولي أمركم وتساعده- وللمصلحة الراجحة، لا تزكية مطلقة ولا عصمة مزعومة.
سادسًا: رسالةٌ خاصة إلى مشايخ عدن:
إن هذه الوصية تكليفٌ شرعيٌّ قبل أن تكون تشريفًا دعويًّا، وأمانةُ بيانٍ قبل أن تكون وجاهةَ مقام، وهي مسؤوليةُ جمعٍ ورأبٍ للصدع، لا معولُ هدمٍ ولا وقودُ خصام.
والظنُّ بكم – وأنتم أهلُ السنة وأربابُ المنهج – أن تكونوا مفاتيحَ اجتماعٍ على الوليّ الشرعي، ولُحمةَ شملٍ، وحُرّاسَ كلمةٍ؛ تضبطون الخطاب، وتكفّون الألسنة، وتطفئون نيران الفتنة، صبرًا ومثابرةً في مواجهة مشاريع الروافض وأهل الأهواء، حتى تُحفظ الجماعة، وتُصان الدماء، ويُسدّ بابُ الفوضى.
(واحسرتاه)
سابعًا: كتمان الوصية وخيانة الأمانة العلمية وآثارها المدمِّرة:
ومن أخطر ما ابتُليت به الساحة في عدن: أن تُكتم النصيحة، وتُحجَب الفتوى، ويُطمَس البيان؛ لا لخفاء الدليل، بل لهوى في النفوس، أو خوف على مكاسب، أو مراعاة لأمزجة جهات وتنفيذ أجندات.
وقد قال شيخنا الإمام ربيع رحمه الله كلمته صريحةً ناصعةً، موجَّهةً لأهل عدن ومشايخها، فخان بعضهم الأمانة بكتمانها، وإخفائها، أو بتحريف وجهتها، فوقع ما حذّر منه أهل العلم قديمًا وحديثًا. من جريمة كتمان العلم مع مسيس الحاجة إليه.
والتأصيل الشرعي لتجريم فعلهم:
قول الله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159].
وقال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187].
وقال النبي ﷺ:
«من سُئل عن علمٍ فكتمه أُلجِم يوم القيامة بلجامٍ من نار» (رواه أبو داود).
فهذه النصوص قاطعة في تحريم كتمان الحق، لا سيما إذا ترتّب على كتمانه سفك دم، وتمزيق صف، وإشعال فتنة.
وإن في إخفاء هذه الوصية أسقاطا للمرجعية الشرعية في لحظة احتياج الناس لها.
وتركا للميدان للغلاة وأصحاب السلاح.
وإطلاق ألسنة التحريض، وأيدي التقتيل.
وتمزيقا للصف السلفي، وإيراث الأحقاد، وإسالة الدماء.
وهذا من أوضح الأمثلة على القاعدة السلفية العظيمة: أن السكوت في موضع البيان بيانٌ للباطل، وأن ترك النصيحة الواجبة مشاركةٌ في الإثم بالمآل.
إن الخيانة هنا ليست سياسية، بل علمية شرعية؛ خيانةُ إخفاء بيانٍ كان من شأنه:
أن يحقن الدماء،
ويُطفئ نار الفتنة،
ويجمع الكلمة،
ويغلق أبواب التأويل المنحرف.
ورحم الله القائل:
«الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء»،
وللأسف العقلاء كتموا الحق، فمكّنوا السفهاء بأيديهم.
وعليه؛ فإن وصية شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله ليست موقفًا عابرًا ولا فتوى مرحلية، بل منهجٌ عامٌّ للأمة في التعامل مع النوازل والفتن، تُوزن به المواقف، وتُعرف به مسالك السلامة. وستبقى هذه الوصية شاهدةً ومِضربَ مثلٍ على خيانة من كتم فتوى عالمٍ يصدِر الناسُ عن رأيه، إذ كان في إخفائها إراقةٌ للدماء، وانتهاكٌ للأعراض، وتمكينٌ للفوضى باسم الدين.
﴿فَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾. والله أعلم؛ والحمد لله رب العالمين .
وكنت:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري حرسه الله وسائر بلاد المسلمين
١٢ رجب الفرد ١٤٤٧ هجرية
(قراءة منهجية لمختارات من كلام شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله)
وصية الإمام ربيع رحمه الله لأهل عدن ومشايخها
تمهيد:
الحمد لله الذي جعل الاجتماع رحمة، والفرقة عذاب، وأمر بلزوم الجماعة، وحذَّر من مسالك الفتن والدماء، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ القائل: «تكون فتن، القاعد فيها خيرٌ من القائم…» وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداهم.
أما بعد:
فإن من أخطر ما تمرّ به الأمصار إذا داهمتها الفتن، أن تُنزَع القيادة من العلماء، ويُقدَّم الحماس على الحكمة، والشعار على الأثر. وفي مثل هذا السياق جاءت كلمة الإمام الرباني ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله، كلمةَ ناصحٍ مشفق، موجَّهةً لأهل عدن ومشايخها خاصة، (كونوا مع التحالف ... كونوا مع السعودية...)
أولًا: تحديد المخاطَب في الوصية:
إن هذه الوصية:
خُصَّ بها أهل عدن؛ لما كان يحيط بهم من فتن السلاح، وتنازع الرايات، وتكاثر الأهواء.
ووُجِّهت إلى مشايخها وطلبة علمها؛ لأنهم قادة التوجيه، ومفاتيح الاستقرار، ومظانّ البيان.
فلم تكن كلمة عابرة، ولا موقفًا إعلاميًا، وإنما نصيحة عالمٍ يرى بعين الشرع مآلات الأمور؛ والظن بأهل الوصية خيراً (فواأسفاه).
ثانيًا: الأساس الشرعي للوصية:
1- من القرآن
قال الله تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
وهذه الآيات تُؤسِّس لأصلٍ محكم: لزوم الجماعة، وتحريم التنازع، ووجوب السمع والطاعة في المعروف.
2- من السنة
قال النبي ﷺ:
«من فارق الجماعة شبرًا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» رواه أحمد وغيره.
«من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتةً جاهلية» رواه مسلم.
«اسمعوا وأطيعوا، وإن أُمر عليكم عبد» (متفق عليه).
ثالثًا: لماذا خُصَّت عدن بهذه الوصية؟
لأن عدن في تلك المرحلة:
كانت مسرحًا لتجاذب الرايات.
وميدانًا لتسلُّل أهل الأهواء والخوارج والرافضة وأصحاب الأجندات الخارجية.
ومحلًّا يُخشى عليه من تفكك الصف السلفي، وتنازع الكلمة، واستباحة الدماء باسم الدين.
فجاءت الوصية سياجًا واقيًا، لا قيدًا خانقًا، وصمام أمان، لا مصادرة رأي.
رابعًا: معنى قوله: “كونوا مع التحالف”
أي:
كونوا مع الجهة التي تساعد وتساند ولي أمركم والتي بها يندفع الشر الأكبر .
كونوا مع من يحقن الدماء ويحفظ الأمن.
كونوا مع من له شوكة وقدرة على كسر مشاريع الفوضى.
وهذا من فقه الشيخ وبصيرته النافذة .
خامسًا: لماذا قال: “كونوا مع السعودية”؟
لأنها:
دولة قامت على التوحيد.
وحاضنة للمنهج السلفي.
ورأسُ حربةٍ في مواجهة الخوارج والرافضة ومشاريع التقسيم.
فالوقوف معها في هذا السياق وقوفٌ مع أصلٍ شرعي -تساند ولي أمركم وتساعده- وللمصلحة الراجحة، لا تزكية مطلقة ولا عصمة مزعومة.
سادسًا: رسالةٌ خاصة إلى مشايخ عدن:
إن هذه الوصية تكليفٌ شرعيٌّ قبل أن تكون تشريفًا دعويًّا، وأمانةُ بيانٍ قبل أن تكون وجاهةَ مقام، وهي مسؤوليةُ جمعٍ ورأبٍ للصدع، لا معولُ هدمٍ ولا وقودُ خصام.
والظنُّ بكم – وأنتم أهلُ السنة وأربابُ المنهج – أن تكونوا مفاتيحَ اجتماعٍ على الوليّ الشرعي، ولُحمةَ شملٍ، وحُرّاسَ كلمةٍ؛ تضبطون الخطاب، وتكفّون الألسنة، وتطفئون نيران الفتنة، صبرًا ومثابرةً في مواجهة مشاريع الروافض وأهل الأهواء، حتى تُحفظ الجماعة، وتُصان الدماء، ويُسدّ بابُ الفوضى.
(واحسرتاه)
سابعًا: كتمان الوصية وخيانة الأمانة العلمية وآثارها المدمِّرة:
ومن أخطر ما ابتُليت به الساحة في عدن: أن تُكتم النصيحة، وتُحجَب الفتوى، ويُطمَس البيان؛ لا لخفاء الدليل، بل لهوى في النفوس، أو خوف على مكاسب، أو مراعاة لأمزجة جهات وتنفيذ أجندات.
وقد قال شيخنا الإمام ربيع رحمه الله كلمته صريحةً ناصعةً، موجَّهةً لأهل عدن ومشايخها، فخان بعضهم الأمانة بكتمانها، وإخفائها، أو بتحريف وجهتها، فوقع ما حذّر منه أهل العلم قديمًا وحديثًا. من جريمة كتمان العلم مع مسيس الحاجة إليه.
والتأصيل الشرعي لتجريم فعلهم:
قول الله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159].
وقال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187].
وقال النبي ﷺ:
«من سُئل عن علمٍ فكتمه أُلجِم يوم القيامة بلجامٍ من نار» (رواه أبو داود).
فهذه النصوص قاطعة في تحريم كتمان الحق، لا سيما إذا ترتّب على كتمانه سفك دم، وتمزيق صف، وإشعال فتنة.
وإن في إخفاء هذه الوصية أسقاطا للمرجعية الشرعية في لحظة احتياج الناس لها.
وتركا للميدان للغلاة وأصحاب السلاح.
وإطلاق ألسنة التحريض، وأيدي التقتيل.
وتمزيقا للصف السلفي، وإيراث الأحقاد، وإسالة الدماء.
وهذا من أوضح الأمثلة على القاعدة السلفية العظيمة: أن السكوت في موضع البيان بيانٌ للباطل، وأن ترك النصيحة الواجبة مشاركةٌ في الإثم بالمآل.
إن الخيانة هنا ليست سياسية، بل علمية شرعية؛ خيانةُ إخفاء بيانٍ كان من شأنه:
أن يحقن الدماء،
ويُطفئ نار الفتنة،
ويجمع الكلمة،
ويغلق أبواب التأويل المنحرف.
ورحم الله القائل:
«الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء»،
وللأسف العقلاء كتموا الحق، فمكّنوا السفهاء بأيديهم.
وعليه؛ فإن وصية شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله ليست موقفًا عابرًا ولا فتوى مرحلية، بل منهجٌ عامٌّ للأمة في التعامل مع النوازل والفتن، تُوزن به المواقف، وتُعرف به مسالك السلامة. وستبقى هذه الوصية شاهدةً ومِضربَ مثلٍ على خيانة من كتم فتوى عالمٍ يصدِر الناسُ عن رأيه، إذ كان في إخفائها إراقةٌ للدماء، وانتهاكٌ للأعراض، وتمكينٌ للفوضى باسم الدين.
﴿فَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾. والله أعلم؛ والحمد لله رب العالمين .
وكنت:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري حرسه الله وسائر بلاد المسلمين
١٢ رجب الفرد ١٤٤٧ هجرية