مقالٌ ماتعٌ نفيسٌ من أخينا الحبيب الدكتور عبد الله خيري، أمتع الله به كما أمتع بكتاباته وقلمه.
مقالٌ ماتعٌ نفيسٌ من أخينا الحبيب الدكتور عبد الله خيري، أمتع الله به كما أمتع بكتاباته وقلمه.
وقد جاء هذا المقال بعد غيابٍ طويلٍ، لعلَّ سببه انشغاله بإتمام زواجه المبارك، فنسأل الله أن يبارك له، وأن يجمع بينه وبين أهله على خير، وأن يجعل زواجه (أو خطبته) عونًا له على طاعة الله والعلم والدعوة.
ونرجو ألا يكون الزواج (أو خطبته) حائلًا بينه وبين إمتاع إخوانه وطلاب العلم بمثل هذه المنشورات المنهجية النافعة، والتحريرات العلمية الرصينة، والاقتباسات القوية المنتقاة من كلام الأكابر، التي عهدناها منه، فإنَّ الميدان لا يزال بحاجة إلى أمثال هذه الأقلام المباركة التي تجمع بين حسن الفهم، وجودة النقل، وسلامة المنهج، بارك الله فيه، ونفع به، وزاده توفيقًا وتسديدًا.
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
قال أخونا الدكتور عبد الله خيري حفظه الله:
[صواعق سلفية وأجوبة سديدة وردود مفحمة من العلامة ربيع المدخلي رحمه الله على أذناب الحزب الانتقالي ودعاة انفصال الجنوب اليمني وأصحاب الحراك الجنوبي]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ وبعد:
فكما ذكر السلفيون فإنَّ فتنة عرفات المحمدي ومشايخ الانتقالي تشبه فتنة أبي الحسن المأربي في كثير من جوانبها وتفاصيلها
ومن أوجه التشابه بين عرفات ومشايخ الانتقالي من جهة وبين المأربي من جهة أخرى هو تأييد الأحزاب السياسية والتبرير لها ومناصرة الخروج على ولاة الأمور والإنكار العلني عليهم وتسويغه بالتأويل وكذلك عمل المؤتمرات والمطالبات بانفصال البلاد وتقسيمها وغيرها من الأمور الباطلة.
بل إن عرفات المحمدي ومشايخ الانتقالي فاقوا أبا الحسن المأربي في هذه البوائق فبينما أبو الحسن حاول إمساك العصا من المنتصف والظهور بمظهر الحريص على دماء المسلمين ووحدتهم بخلاف عرفات ومشايخ الانتقالي وأذنابهم الذين أعلنوا التأييد الصريح بلا خجل أو استحياء أو مواربة للخروج والانفصال وتقسيم البلاد عمالةً منهم وتنفيذًا لأجندات ومؤامرات خارجية على بلادهم والسعي في تخريبها وتقسيمها وأمور أسوأ من ذلك وقد رد على هذه الأباطيل كلها العلامة ربيع رحمه الله كما سيأتي
وسأنقل في هذا المقال نقولات وتقريرات سلفية متينة من العلامة الإمام ربيع المدخلي رحمه الله فيها ردود حاسمة وصريحة ومفيدة على دعاة انفصال اليمن -كمشايخ الانتقالي حاليًّا وأذنابهم- وعلى أصحاب الحراك الجنوبي
وقد اقتبست هذه النقولات من كتاب للعلامة ربيع ردَّ به على أبي الحسن المأربي واسم الكتاب:
(براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية)
وأنصح جميع إخواننا بقراءة هذا الكتاب النفيس ففيه بيان جلي بالأدلة والحجج لضلال عرفات المحمدي ومشايخ الانتقالي كصلاح كنتوش ومنير السعدي وعباس الجونة وغيرهم
وإليكم تقريرات وردود وتأصيلات العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
■ قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
وأقول لأبي الحسن: لو طرحت هذا الحل النبوي في حوارك واقتصرت عليه ووقفت عنده لأرحت نفسك والقراء من كثرة الهذيان والتناقضات والحلول الفاسدة التي تؤيد بها الاشتراكيين(١) وغيرهم وترى أن لهم حقوقًا لهم حق المطالبة بها، أأنت أعلم وأحكم وأعدل أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف؟
فهل المظاهرات والمطالبات في حشود وتجمعات وما يرافقها من الأكاذيب والتخريب والتدمير مما شرعه الإسلام؟ أو أنت تنطلق من غير الإسلام في تأييد هذه المطالب والاعتراف بأحقيتها؟
أو أنت تنطلق من الديمقراطية التي شرعها الملاحدة واليهود وزنادقة النصارى؟
أين أنت من الأحاديث التي أسلفتها؟
-----------------------------------------------------
(١) قال العلامة ربيع رحمه الله في الهامش:
ولقد تبين من حالهم وواقعهم أن مطلبهم الحقيقي هو الانفصال.
وأن هؤلاء الاشتراكيين ينادون بعودة رئيس الدولة الشيوعية المدمرة علي سالم البيض ليعيشوا في ظل هذه الدولة التي حاربت الإسلام من منطلق شيوعي غال، وجثمت على صدور المسلمين فلا يستطيعون أن يظهروا بكثير من أمور الإسلام، وسلبت هذه الدولة الأموال، وسفكت الدماء، ونشرت الرعب في المجتمع الذي جثمت على صدره،
فيا معشر الشباب المسلم هل تريدون العودة إلى هذا العهد المهلك للدين والدنيا فيصدق عليكم المثل: "كالمستجير من الرمضاء بالنار"، لا يخدعنكم الاشتراكيون ومن تظاهر منهم بالإسلام،
فإن نداءهم بعودة الحكم لرئيس الشيوعيين السابقين يكشف أنهم باقون على عقيدتهم الأولى فلا يخدعوكم واثبتوا على دينكم، وارضوا بالحلول الإسلامية لا الديمقراطية ولا الاشتراكية.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (١١)]
وقد جاء هذا المقال بعد غيابٍ طويلٍ، لعلَّ سببه انشغاله بإتمام زواجه المبارك، فنسأل الله أن يبارك له، وأن يجمع بينه وبين أهله على خير، وأن يجعل زواجه (أو خطبته) عونًا له على طاعة الله والعلم والدعوة.
ونرجو ألا يكون الزواج (أو خطبته) حائلًا بينه وبين إمتاع إخوانه وطلاب العلم بمثل هذه المنشورات المنهجية النافعة، والتحريرات العلمية الرصينة، والاقتباسات القوية المنتقاة من كلام الأكابر، التي عهدناها منه، فإنَّ الميدان لا يزال بحاجة إلى أمثال هذه الأقلام المباركة التي تجمع بين حسن الفهم، وجودة النقل، وسلامة المنهج، بارك الله فيه، ونفع به، وزاده توفيقًا وتسديدًا.
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
قال أخونا الدكتور عبد الله خيري حفظه الله:
[صواعق سلفية وأجوبة سديدة وردود مفحمة من العلامة ربيع المدخلي رحمه الله على أذناب الحزب الانتقالي ودعاة انفصال الجنوب اليمني وأصحاب الحراك الجنوبي]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ وبعد:
فكما ذكر السلفيون فإنَّ فتنة عرفات المحمدي ومشايخ الانتقالي تشبه فتنة أبي الحسن المأربي في كثير من جوانبها وتفاصيلها
ومن أوجه التشابه بين عرفات ومشايخ الانتقالي من جهة وبين المأربي من جهة أخرى هو تأييد الأحزاب السياسية والتبرير لها ومناصرة الخروج على ولاة الأمور والإنكار العلني عليهم وتسويغه بالتأويل وكذلك عمل المؤتمرات والمطالبات بانفصال البلاد وتقسيمها وغيرها من الأمور الباطلة.
بل إن عرفات المحمدي ومشايخ الانتقالي فاقوا أبا الحسن المأربي في هذه البوائق فبينما أبو الحسن حاول إمساك العصا من المنتصف والظهور بمظهر الحريص على دماء المسلمين ووحدتهم بخلاف عرفات ومشايخ الانتقالي وأذنابهم الذين أعلنوا التأييد الصريح بلا خجل أو استحياء أو مواربة للخروج والانفصال وتقسيم البلاد عمالةً منهم وتنفيذًا لأجندات ومؤامرات خارجية على بلادهم والسعي في تخريبها وتقسيمها وأمور أسوأ من ذلك وقد رد على هذه الأباطيل كلها العلامة ربيع رحمه الله كما سيأتي
وسأنقل في هذا المقال نقولات وتقريرات سلفية متينة من العلامة الإمام ربيع المدخلي رحمه الله فيها ردود حاسمة وصريحة ومفيدة على دعاة انفصال اليمن -كمشايخ الانتقالي حاليًّا وأذنابهم- وعلى أصحاب الحراك الجنوبي
وقد اقتبست هذه النقولات من كتاب للعلامة ربيع ردَّ به على أبي الحسن المأربي واسم الكتاب:
(براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية)
وأنصح جميع إخواننا بقراءة هذا الكتاب النفيس ففيه بيان جلي بالأدلة والحجج لضلال عرفات المحمدي ومشايخ الانتقالي كصلاح كنتوش ومنير السعدي وعباس الجونة وغيرهم
وإليكم تقريرات وردود وتأصيلات العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
■ قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
وأقول لأبي الحسن: لو طرحت هذا الحل النبوي في حوارك واقتصرت عليه ووقفت عنده لأرحت نفسك والقراء من كثرة الهذيان والتناقضات والحلول الفاسدة التي تؤيد بها الاشتراكيين(١) وغيرهم وترى أن لهم حقوقًا لهم حق المطالبة بها، أأنت أعلم وأحكم وأعدل أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف؟
فهل المظاهرات والمطالبات في حشود وتجمعات وما يرافقها من الأكاذيب والتخريب والتدمير مما شرعه الإسلام؟ أو أنت تنطلق من غير الإسلام في تأييد هذه المطالب والاعتراف بأحقيتها؟
أو أنت تنطلق من الديمقراطية التي شرعها الملاحدة واليهود وزنادقة النصارى؟
أين أنت من الأحاديث التي أسلفتها؟
-----------------------------------------------------
(١) قال العلامة ربيع رحمه الله في الهامش:
ولقد تبين من حالهم وواقعهم أن مطلبهم الحقيقي هو الانفصال.
وأن هؤلاء الاشتراكيين ينادون بعودة رئيس الدولة الشيوعية المدمرة علي سالم البيض ليعيشوا في ظل هذه الدولة التي حاربت الإسلام من منطلق شيوعي غال، وجثمت على صدور المسلمين فلا يستطيعون أن يظهروا بكثير من أمور الإسلام، وسلبت هذه الدولة الأموال، وسفكت الدماء، ونشرت الرعب في المجتمع الذي جثمت على صدره،
فيا معشر الشباب المسلم هل تريدون العودة إلى هذا العهد المهلك للدين والدنيا فيصدق عليكم المثل: "كالمستجير من الرمضاء بالنار"، لا يخدعنكم الاشتراكيون ومن تظاهر منهم بالإسلام،
فإن نداءهم بعودة الحكم لرئيس الشيوعيين السابقين يكشف أنهم باقون على عقيدتهم الأولى فلا يخدعوكم واثبتوا على دينكم، وارضوا بالحلول الإسلامية لا الديمقراطية ولا الاشتراكية.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (١١)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
أبو الحسن وأمثاله من الإخوان المسلمين وفروعهم مشغولون بقضايا المجتمع الذي يعيشون فيه، ومن ذلك قضايا البعثيين والناصريين والاشتراكيين والروافض وكل الأحزاب الذين تحالفوا معهم، ويؤيدون مطالبهم التي تنبع من مبادئهم ومنها الديمقراطية.
وقال رحمه الله:
وهو -أي منهج أبي الحسن- يفيض رحمة وشفقة حتى على الاشتراكيين والبعثيين والناصريين وأمثالهم، فكلهم عنده مسلمون، ولا يجرح مشاعرهم، فلا يصف مناهجهم بأنها مناهج شاذة ولا يصفها بالعدوانية، ولو خرجوا على الأمة بالسلاح أو حملوا السلاح في مظاهراتهم وأزهقوا الأرواح فيها وخرّبوا ودمروا؛ لأن منهجه واسع رحيم يسع كل الاتجاهات إلا السلفيين، فهو يضيق بهم ذرعاً ويضربهم ضرب غرائب الإبل، ويصفهم بأقذر الأوصاف، ويرى أن أعماله هذه من العدل والاعتدال والشفقة والرحمة.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (١٩)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
قال أبو الحسن عندما سُئل عن الحراك الجنوبي في اليمن:
أما السلفيون فقد أرادوا في ملتقاهم إيضاح موقفهم
وقالوا: يلزم الدولة أن تصحح أخطاءها، أو أخطاء المنتسبين إليها، وعلى أصحاب الحراك أن يصححوا أخطاءهم وهي كلمة العدل التي ليس فيها تزلف لهذا أو لذاك،
ولن تخرج البلاد من أزمتها إلا بتصحيح كل طرف ما يخصه.
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
هل مطالبة الدولة من خلال المؤتمرات وإعلان ذلك من منهج السلف أو من منهج الخوارج والروافض وسائر الأحزاب السياسية الديمقراطية، فأين التوجيهات النبوية وأين منهج السلف الذي يتضمن النصح بالحكمة وفي السر لا إعلان ذلك؟،
وقد تقدم الحديث النبوي في طريقة النصح،
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٢٥)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
هل أنتم مستعدون للدفاع عن الوحدة حتى بالسلاح؟
فأجاب أبو الحسن:
لقد أصْدَرْتُ شريطا قبل الملتقى بشهر تقريبًا، سميته "الفتوى الشرعية في حراك المحافظات الجنوبية" .. وأنا أرى أن هناك أخطاء من عدد من المسؤولين في السلطة في صنعاء والمحافظات والمديريات، وكذا هناك أخطاء من أصحاب الحراك، وعند كل منهما جزء من الحق يتكلم به، وعليهم جميعًا أن يتعقلوا ويتبنوا الرأي المتعقل، وكل ما يحافظ على البلد ويحميها من الدخول في شلالات الدماء واليُتْم والحزن الذي قد يدخل إلى كل بيت، وليعلموا أن الدم المسلم مصان بحصانة الشريعة الإسلامية ، والمسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، وأرى أن هناك فسادا، وأن هناك أخطاء وأصوات نشاز عند بعض الناس في الجانبين....
وقال أبو الحسن:
والجنوب دخل الوحدة بقدراته وثرواته، وواجب الحاكم أن يطور عدن وغيرها، لكن لا يجوز إنكار ما حصل من تطوير - وإن لم يكن الموجود هو كل شيء- من الإخوة في الحراك(١)
-------------------------------------------------------
(١) قال العلامة ربيع في الهامش:
يقود هذا الحراك التخريبي المدمر رؤوس الاشتراكية الماركسية، ومع ذلك يعتبرهم أبو الحسن إخوانه، ولا يسمح لأحد أن يصفهم بما فيهم، ولا تسمح نفسه بذلك، بل مع معرفته بعقائدهم وشعاراتهم وفتنتهم التي يخشى عواقبها، لا تسمح له نفسه أن يصفهم بأنهم خوارج، ولا يسمح لأحد أن يصفهم بهذا الوصف.
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
أقول:
١- هذا الرجل يمسك في كثير من حلوله بوسط العصا كما في المثل، ويقدم حلولاً سياسية ديمقراطية، يذيلها بشيء باسم الإسلام، إن مطالب الحراك في الجنوب مطالب اشتراكية ديمقراطية لا تمت إلى الإسلام بصلة،
ومنها طلب المزاحمة على الكراسي أو الاستيلاء عليها أو الانفصال تحت مظلة الشيوعية بقيادة رئيس الشيوعيين في السابق الذي حكم الجنوب بالشيوعية الحمراء وبالحديد والنار، والذي أدخل المناهج الشيوعية الحمراء في المدارس لتربية الناس عليها بقوة الحديد والنار.
لماذا لم يُذَكِّر أبو الحسن المطالبين من الجنوبيين بالانفصال بهذا العهد الأسود؟
ولماذا لا يُحذِّر المخدوعين بمطالب الاشتراكيين التي تجرهم إلى هذا المصير المظلم المستحكم؟
ولماذا لم يقدم أبو الحسن الحل الإسلامي الذي يستأصل شأفة هذا الشغب، ويجعل شعب اليمن على بصيرة ووعي للحل الإسلامي الحق، وليدرك العاقل أن تحالف الإخوان المسلمين مع الاشتراكيين وعطفهم على الروافض في داخل اليمن وخارجها هو الذي شجع هذين الصنفين على هذه الفتن والقلاقل؛ بل سل السيوف وسفك الدماء، فهل يدركون عواقب أعمالهم وسياستهم التي تلبس لباس الإسلام فيتوبون إلى الله ويتمسكون بالإسلام الحق في عقائدهم ومناهجهم وسياستهم؟
٢- هذا الرجل ينظر إلى المشاكل في بلده من خلال منهج سياسي ويقدم الحلول من خلال هذا المنهج.
فإذا كان جل شعبه سلفيين كما يدَّعي، فكيف وجدت هذه المشاكل والفتن؟ ولماذا لا تقدم هذه الأغلبية الحلول الإسلامية الصحيحة؟
فهل يقال: إن هذه الأغلبية غثاء؟
أبو الحسن وأمثاله من الإخوان المسلمين وفروعهم مشغولون بقضايا المجتمع الذي يعيشون فيه، ومن ذلك قضايا البعثيين والناصريين والاشتراكيين والروافض وكل الأحزاب الذين تحالفوا معهم، ويؤيدون مطالبهم التي تنبع من مبادئهم ومنها الديمقراطية.
وقال رحمه الله:
وهو -أي منهج أبي الحسن- يفيض رحمة وشفقة حتى على الاشتراكيين والبعثيين والناصريين وأمثالهم، فكلهم عنده مسلمون، ولا يجرح مشاعرهم، فلا يصف مناهجهم بأنها مناهج شاذة ولا يصفها بالعدوانية، ولو خرجوا على الأمة بالسلاح أو حملوا السلاح في مظاهراتهم وأزهقوا الأرواح فيها وخرّبوا ودمروا؛ لأن منهجه واسع رحيم يسع كل الاتجاهات إلا السلفيين، فهو يضيق بهم ذرعاً ويضربهم ضرب غرائب الإبل، ويصفهم بأقذر الأوصاف، ويرى أن أعماله هذه من العدل والاعتدال والشفقة والرحمة.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (١٩)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
قال أبو الحسن عندما سُئل عن الحراك الجنوبي في اليمن:
أما السلفيون فقد أرادوا في ملتقاهم إيضاح موقفهم
وقالوا: يلزم الدولة أن تصحح أخطاءها، أو أخطاء المنتسبين إليها، وعلى أصحاب الحراك أن يصححوا أخطاءهم وهي كلمة العدل التي ليس فيها تزلف لهذا أو لذاك،
ولن تخرج البلاد من أزمتها إلا بتصحيح كل طرف ما يخصه.
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
هل مطالبة الدولة من خلال المؤتمرات وإعلان ذلك من منهج السلف أو من منهج الخوارج والروافض وسائر الأحزاب السياسية الديمقراطية، فأين التوجيهات النبوية وأين منهج السلف الذي يتضمن النصح بالحكمة وفي السر لا إعلان ذلك؟،
وقد تقدم الحديث النبوي في طريقة النصح،
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٢٥)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
هل أنتم مستعدون للدفاع عن الوحدة حتى بالسلاح؟
فأجاب أبو الحسن:
لقد أصْدَرْتُ شريطا قبل الملتقى بشهر تقريبًا، سميته "الفتوى الشرعية في حراك المحافظات الجنوبية" .. وأنا أرى أن هناك أخطاء من عدد من المسؤولين في السلطة في صنعاء والمحافظات والمديريات، وكذا هناك أخطاء من أصحاب الحراك، وعند كل منهما جزء من الحق يتكلم به، وعليهم جميعًا أن يتعقلوا ويتبنوا الرأي المتعقل، وكل ما يحافظ على البلد ويحميها من الدخول في شلالات الدماء واليُتْم والحزن الذي قد يدخل إلى كل بيت، وليعلموا أن الدم المسلم مصان بحصانة الشريعة الإسلامية ، والمسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، وأرى أن هناك فسادا، وأن هناك أخطاء وأصوات نشاز عند بعض الناس في الجانبين....
وقال أبو الحسن:
والجنوب دخل الوحدة بقدراته وثرواته، وواجب الحاكم أن يطور عدن وغيرها، لكن لا يجوز إنكار ما حصل من تطوير - وإن لم يكن الموجود هو كل شيء- من الإخوة في الحراك(١)
-------------------------------------------------------
(١) قال العلامة ربيع في الهامش:
يقود هذا الحراك التخريبي المدمر رؤوس الاشتراكية الماركسية، ومع ذلك يعتبرهم أبو الحسن إخوانه، ولا يسمح لأحد أن يصفهم بما فيهم، ولا تسمح نفسه بذلك، بل مع معرفته بعقائدهم وشعاراتهم وفتنتهم التي يخشى عواقبها، لا تسمح له نفسه أن يصفهم بأنهم خوارج، ولا يسمح لأحد أن يصفهم بهذا الوصف.
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
أقول:
١- هذا الرجل يمسك في كثير من حلوله بوسط العصا كما في المثل، ويقدم حلولاً سياسية ديمقراطية، يذيلها بشيء باسم الإسلام، إن مطالب الحراك في الجنوب مطالب اشتراكية ديمقراطية لا تمت إلى الإسلام بصلة،
ومنها طلب المزاحمة على الكراسي أو الاستيلاء عليها أو الانفصال تحت مظلة الشيوعية بقيادة رئيس الشيوعيين في السابق الذي حكم الجنوب بالشيوعية الحمراء وبالحديد والنار، والذي أدخل المناهج الشيوعية الحمراء في المدارس لتربية الناس عليها بقوة الحديد والنار.
لماذا لم يُذَكِّر أبو الحسن المطالبين من الجنوبيين بالانفصال بهذا العهد الأسود؟
ولماذا لا يُحذِّر المخدوعين بمطالب الاشتراكيين التي تجرهم إلى هذا المصير المظلم المستحكم؟
ولماذا لم يقدم أبو الحسن الحل الإسلامي الذي يستأصل شأفة هذا الشغب، ويجعل شعب اليمن على بصيرة ووعي للحل الإسلامي الحق، وليدرك العاقل أن تحالف الإخوان المسلمين مع الاشتراكيين وعطفهم على الروافض في داخل اليمن وخارجها هو الذي شجع هذين الصنفين على هذه الفتن والقلاقل؛ بل سل السيوف وسفك الدماء، فهل يدركون عواقب أعمالهم وسياستهم التي تلبس لباس الإسلام فيتوبون إلى الله ويتمسكون بالإسلام الحق في عقائدهم ومناهجهم وسياستهم؟
٢- هذا الرجل ينظر إلى المشاكل في بلده من خلال منهج سياسي ويقدم الحلول من خلال هذا المنهج.
فإذا كان جل شعبه سلفيين كما يدَّعي، فكيف وجدت هذه المشاكل والفتن؟ ولماذا لا تقدم هذه الأغلبية الحلول الإسلامية الصحيحة؟
فهل يقال: إن هذه الأغلبية غثاء؟
كيف تقول أيها الزعيم السلفي:
"أما اللا مبالاة من بعض المسؤولين، والجحود ممن يقودون الحراك؛ كل هذا يصب في صالح أعداء البلاد، وإذا وُجِد من يرفض الحوار ولا تهمه مصلحة اليمن"، إلى قولك: "فيجب على الشعب بجميع طاقاته وانتماءاته السياسية والقبلية وغيرها أن يقف ضده أيًّا كان من الجهتين"؟
هكذا يقول أبو الحسن الذي يدَّعي السلفية لنفسه ولحل الشعب اليمني، وينسى انتماءه للسلفية، فلا يسيطر على عقله الكبير إلا الانتماءات السياسية والقبلية، فهل مثل هذا العلاج والحلول تصدر من شخص يدَّعي السلفية؟
فأين ذهبت عنك الحلول الإسلامية؛ القرآنية والنبوية والسلفية؟
وما الذي سيحصل لو وقفت التيارات الاشتراكية والرافضية والباطنية والبعثية وأولياء الروافض وأذنابهم في صف واحد في وجه ولاة الأمر؟،
فهل ستكون في طليعة هذا الصف لأنك دعوت إلى هذا الحل؟
أو أين ستكون أنت والأغلبية السلفية أفي طليعة هذا الصف أو في ذيله؟
ثم هل هذا الحل يرحب به الإسلام الذي تزج به في حلولك السياسية الديمقراطية؟،
وهل يؤمن به وبمثله السلف الصالح الذين تزج بهم في معامعك السياسية الإخوانية؟
نعوذ بالله من الفتن ومن دعاتها وإن تستروا بسرابيل الإسلام أو السلفية.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٢٩)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
لكن في ظل المعطيات الحالية هل أنتم مستعدون للقتال من أجل الوحدة؟
فأجاب أبو الحسن:
لا نتكلم في هذا، فإن هذه مسائل دماء، وأمور مصيرية، وأي خوض في هذا يضر ولا ينفع، لان هذه الدماء من الطرفين معصومة،
وكلهم أهل إسلام في الشمال وفي الجنوب، ولا نستجيز قتل هذا أو ذاك، ونحن دعاة إصلاح وإطفاء فتن، ولسنا مشاركين في هذا أو ذاك، وهذا أمر يهم علماء اليمن جميعًا، لا يعني شخصًا واحدًا..
قال العلامة ربيع المدخلي ردًّا عليه:
أقول: لكنْ الروافض في الشمال الذين سفكوا دماء المسلمين فعلاً، والاشتراكيون في الجنوب هم الذين يحركون الفتن ويتعطشون لسفك الدماء، بل بدؤوا بسفك الدماء، ولم ينتهوا، فما هو الحل الإسلامي لمواجهة من هم أشد من الخوارج وشر منهم؟
فهل أبو الحسن أورع وأحكم من رسول الله الذي أمر بقتل الخوارج ووصفهم بأنهم شر الخلق والخليقة وآمن بهذا الصحابة والسلف الصالح من بعدهم وحتى الكثير من أهل البدع، حاشا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وحاشا السلف الصالح أن يدللوا الخوارج ومن هم شر منهم كما هو فعل أبي الحسن ومنهجه المناهض للسنة ومنهج السلف.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٢٩)]
■ قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
اعتبرتم الحراك خروجًا على الحاكم؟
فأجاب أبو الحسن:
لم أقل بهذا قط، ومسألة الخروج فيها تفصيل، ولا نستطيع أن نقول: إن من يطالب بمسائل حقوقية صحيحة أنه خارجي،
ومن يقول: أنا مظلوم وحقي مأخوذ، وقد سمحت له الدولة أن يسير في مسيرات سلمية ينادي فيها بحقه،
لا يمكن أن يقال: هو خارجي، لأنه متأول في هذه الحالة، والتأويل يدفع الحكم على الشخص، لكن من يحب أن يصطاد في الماء العَكِر، أو يُعَكِّر الماء ليصطاد فيه، ويريد من وراء مطالب المظلومين أن يزيد البلاد والعباد ظلمًا وفسادًا؛ فهذا له شأن آخر، ولا نسوي بين الأمرين
قال العلامة ربيع رحمه الله ردًّا عليه:
أقول:
١- انظر قوله: "لم أقل بهذا قط"،
بهذا النفي المؤكد لتعرف حقيقة سلفيته المزيفة وورعه السياسي المزيف المليء بالتمويهات السياسية، وانتظر ما سيأتي مما يناقض هذا الموقف السياسي.
٢- هو يتكلم باسم الإسلام وباسم السلفية، فهل منازعة الحاكم على الكراسي ممَّا شرعه الإسلام؟
وهل إذا سمحت الدولة للناس بارتكاب ما يخالف منهج الإسلام يصبح حقاً عند أبي الحسن وحجة ينافح بها عمن يخالف الإسلام الحق في عقائده ومناهجه من أمثال الاشتراكيين والناصريين والروافض وحزب البعث وغيرهم؟
فلو دافع أبو الحسن عن مسلم صحيح العقيدة يعمل هذه الأعمال لسقط في هوة الباطل عند من يحترم الإسلام عقائده ونظامه المحكم الحكيم.
٣- لو أن سلفياً استنكر مظاهرات الاشتراكيين وسطوهم على المحلات التجارية وإزهاقهم للنفوس وعرف أعمال الروافض وخروجهم على الدولة والأمة بالسلاح وقتلهم وتشريدهم للألوف المؤلفة من ديارهم، فحكم عليهم بأنهم خوارج، فهل يوصف من حكم عليهم بهذا الحكم بأنه ممن يصطاد في الماء العكر أو يعكر الماء ليصطاد فيه؟
وما رأيك في من وصف من السلف من يثير الناس في الخفاء بأنه من الخوارج القعد؟
ألم تقل أيها الرجل في كتابك "فتنة التفجيرات والاغتيالات" (ص١٨٦):
"أما اللا مبالاة من بعض المسؤولين، والجحود ممن يقودون الحراك؛ كل هذا يصب في صالح أعداء البلاد، وإذا وُجِد من يرفض الحوار ولا تهمه مصلحة اليمن"، إلى قولك: "فيجب على الشعب بجميع طاقاته وانتماءاته السياسية والقبلية وغيرها أن يقف ضده أيًّا كان من الجهتين"؟
هكذا يقول أبو الحسن الذي يدَّعي السلفية لنفسه ولحل الشعب اليمني، وينسى انتماءه للسلفية، فلا يسيطر على عقله الكبير إلا الانتماءات السياسية والقبلية، فهل مثل هذا العلاج والحلول تصدر من شخص يدَّعي السلفية؟
فأين ذهبت عنك الحلول الإسلامية؛ القرآنية والنبوية والسلفية؟
وما الذي سيحصل لو وقفت التيارات الاشتراكية والرافضية والباطنية والبعثية وأولياء الروافض وأذنابهم في صف واحد في وجه ولاة الأمر؟،
فهل ستكون في طليعة هذا الصف لأنك دعوت إلى هذا الحل؟
أو أين ستكون أنت والأغلبية السلفية أفي طليعة هذا الصف أو في ذيله؟
ثم هل هذا الحل يرحب به الإسلام الذي تزج به في حلولك السياسية الديمقراطية؟،
وهل يؤمن به وبمثله السلف الصالح الذين تزج بهم في معامعك السياسية الإخوانية؟
نعوذ بالله من الفتن ومن دعاتها وإن تستروا بسرابيل الإسلام أو السلفية.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٢٩)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
لكن في ظل المعطيات الحالية هل أنتم مستعدون للقتال من أجل الوحدة؟
فأجاب أبو الحسن:
لا نتكلم في هذا، فإن هذه مسائل دماء، وأمور مصيرية، وأي خوض في هذا يضر ولا ينفع، لان هذه الدماء من الطرفين معصومة،
وكلهم أهل إسلام في الشمال وفي الجنوب، ولا نستجيز قتل هذا أو ذاك، ونحن دعاة إصلاح وإطفاء فتن، ولسنا مشاركين في هذا أو ذاك، وهذا أمر يهم علماء اليمن جميعًا، لا يعني شخصًا واحدًا..
قال العلامة ربيع المدخلي ردًّا عليه:
أقول: لكنْ الروافض في الشمال الذين سفكوا دماء المسلمين فعلاً، والاشتراكيون في الجنوب هم الذين يحركون الفتن ويتعطشون لسفك الدماء، بل بدؤوا بسفك الدماء، ولم ينتهوا، فما هو الحل الإسلامي لمواجهة من هم أشد من الخوارج وشر منهم؟
فهل أبو الحسن أورع وأحكم من رسول الله الذي أمر بقتل الخوارج ووصفهم بأنهم شر الخلق والخليقة وآمن بهذا الصحابة والسلف الصالح من بعدهم وحتى الكثير من أهل البدع، حاشا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وحاشا السلف الصالح أن يدللوا الخوارج ومن هم شر منهم كما هو فعل أبي الحسن ومنهجه المناهض للسنة ومنهج السلف.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٢٩)]
■ قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
اعتبرتم الحراك خروجًا على الحاكم؟
فأجاب أبو الحسن:
لم أقل بهذا قط، ومسألة الخروج فيها تفصيل، ولا نستطيع أن نقول: إن من يطالب بمسائل حقوقية صحيحة أنه خارجي،
ومن يقول: أنا مظلوم وحقي مأخوذ، وقد سمحت له الدولة أن يسير في مسيرات سلمية ينادي فيها بحقه،
لا يمكن أن يقال: هو خارجي، لأنه متأول في هذه الحالة، والتأويل يدفع الحكم على الشخص، لكن من يحب أن يصطاد في الماء العَكِر، أو يُعَكِّر الماء ليصطاد فيه، ويريد من وراء مطالب المظلومين أن يزيد البلاد والعباد ظلمًا وفسادًا؛ فهذا له شأن آخر، ولا نسوي بين الأمرين
قال العلامة ربيع رحمه الله ردًّا عليه:
أقول:
١- انظر قوله: "لم أقل بهذا قط"،
بهذا النفي المؤكد لتعرف حقيقة سلفيته المزيفة وورعه السياسي المزيف المليء بالتمويهات السياسية، وانتظر ما سيأتي مما يناقض هذا الموقف السياسي.
٢- هو يتكلم باسم الإسلام وباسم السلفية، فهل منازعة الحاكم على الكراسي ممَّا شرعه الإسلام؟
وهل إذا سمحت الدولة للناس بارتكاب ما يخالف منهج الإسلام يصبح حقاً عند أبي الحسن وحجة ينافح بها عمن يخالف الإسلام الحق في عقائده ومناهجه من أمثال الاشتراكيين والناصريين والروافض وحزب البعث وغيرهم؟
فلو دافع أبو الحسن عن مسلم صحيح العقيدة يعمل هذه الأعمال لسقط في هوة الباطل عند من يحترم الإسلام عقائده ونظامه المحكم الحكيم.
٣- لو أن سلفياً استنكر مظاهرات الاشتراكيين وسطوهم على المحلات التجارية وإزهاقهم للنفوس وعرف أعمال الروافض وخروجهم على الدولة والأمة بالسلاح وقتلهم وتشريدهم للألوف المؤلفة من ديارهم، فحكم عليهم بأنهم خوارج، فهل يوصف من حكم عليهم بهذا الحكم بأنه ممن يصطاد في الماء العكر أو يعكر الماء ليصطاد فيه؟
وما رأيك في من وصف من السلف من يثير الناس في الخفاء بأنه من الخوارج القعد؟
ألم تقل أيها الرجل في كتابك "فتنة التفجيرات والاغتيالات" (ص١٨٦):
"قد يقول قائل: سَلَّمنا بأن الخروج على الحكام خلاف مذهب أهل السنة، إلا أننا لم نَخْرُج جميعًا على الحكام، بل بعضنا ينكر هذه التفجيرات، إلا أن بيان عيوب الحكام، وذكر مثالبهم، والتشهير بذلك لِيَحْذَرَ الناس منهم؛ ليس خروجًا!!
فالجواب: من المعلوم أن الفعل يسبقه الكلام، وأن الفتن العظام قد يكون أصلها كلامًا لا يبالي به قائله، وأصل الخوارج رجل قال: ((اعدل يا محمد)) ولم يُشْهِرْ سيفًا آنذاك، ثم جاء بعده مَنْ سلك منهجه في التعقُّب والإنكار؛ فكفَّر المبشَّرين بالجنة - عثمان وعليًّا وغيرهما رضي الله عنهم - وقتل أهل الإسلام، وترك أهل الأوثان!!
ثم نقل العلامة ربيع فتاوى لبعض العلماء أيدها المأربي في كتابه في حكم الخروج بالكلمة
ثم قال العلامة ربيع بعدها:
هذه فتاوى أهل العلم في الخوارج الذين يعملون في الظلام، ويؤيد أبو الحسن هذه الفتاوى في كتابه "فتنة التفجيرات"،
فما الذي حمله على مخالفة هذه الفتاوى التي تنطلق من سنة رسول الله ومنهج السلف الصالح، وقد نقلها هو بمحض اختياره وأيدها، فما باله ينقضها تجاه فتنة الروافض المسلحة وفتنة الاشتراكيين المعلنة الصريحة في التحشدات والتجمعات، وبدأت بحمل السلاح والقتل، ومن شعاراتها الدعوة إلى عودة الحكم الشيوعي الأحمر تحت ستار مطالبها، ويرى أنه لا يمكن وصف هؤلاء بأنهم خوارج؟
وما بال أبي الحسن يطعن في من يصف هؤلاء بأنهم خوارج، ويطعن فيهم بأنهم يصطادون في الماء العكر.
ألا يدرك الفطن تلون هذا الرجل ولعبه على الحبال؟
وألا يدرك تمويهاته وتقلباته السياسية الماكرة؟
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٣٥)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله ردًّا على من ينادي بانفصال جنوب اليمن وردًّا على أبي الحسن:
أقول:
١- الوحدة السياسية قد قامت كما قدمت في اليمن من زمن بعيد، ومن يسعى في تمزيقها فيجب على دولتكم أن تضرب على يديه بيد من حديد.
هذا هو الحل الإسلامي الذي يجب أن يصرِّح به أبو الحسن المتحدث باسم الإسلام والسلفية.
روى مسلم في صحيحه في "الإمارة" حديث (1852) بإسناده إلى شعبة، عن زِيَادِ بن عِلَاقَةَ قال: سمعت عَرْفَجَةَ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنه سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هذه الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا من كان".
فأيهما الحق الذي تحل به المشاكل؛ آلذي شرعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم حل أبي الحسن الإخواني الديمقراطي، وهذا ما تقوم به الدول حتى الكافرة الديمقراطية، وإن لم تعرف هذا التشريع الإسلامي الحاسم للفساد والإفساد.
أما العلاج عند أبي الحسن فهو ما تراه هنا وهناك بناء على الديمقراطية.
فقل لي بربك: هل هذا الرجل جدير بأن يتحدث باسم الإسلام وباسم السلفية المنكوبة به وبأمثاله؟
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٣٧)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
هناك من يقول: إن الجنوب محتل ما رأيك؟
فأجاب أبو الحسن:
جزما: إن هذا قول خطأ، لم يكن الجنوب محتلاً..الوحدة موجودة واقعًا، وبرضى الجميع وإرادتهم، وهي واقع موجود، وليست خيالية،
كانت هناك دولتان فأصبحتا دولة واحدة، كان هناك رئيسان، وعَلَمَان، ووزارتان للداخلية والخارجية؛ فصار كل هذا شيئًا واحدًا، الشعب في المحافظات الشمالية امترج بالشعب في المحافظات الجنوبية، الوزارات والإدارات والأعمال التجارية تداخلت في بعضها، الزواج والمصاهرة قد ملأت البيوت هنا وهناك, إنكار هذا تكذيب للسنوات الماضية والواقع،
بل عندما يتكلم أصحاب الحراك بأنهم لا يريدون الوحدة أو ينادون بفك الارتباط؛ هذا بعينه إقرار أن الوحدة موجودة، ولذا يطالبون بفك الارتباط، و لكن يجب أن تصحح الأخطاء، ولا ترتبط الأخطاء بالوحدة، ولا يُطلق على كل من يطالب بحق شرعي إنه انفصالي.
قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله ردًّا عليه:
أقول:
١- كان هناك دولتان إحداهما وهي الجنوبية شيوعية حمراء، فتنفس المسلمون بسقوطها الصعداء، وانتشر التوحيد والسنة على أنقاض الشيوعية،
والذين يطالبون بالانفصال يحنون إلى هذا العهد المظلم في ظل قيادته السابقة كما يصرحون بذلك ويرفعون أعلام ذلك العهد الشيوعي،
فلماذا لا يصرِّح أبو الحسن بهذا أو ذاك؟ إن سياسته المظلمة تعقد لسانه وتشل عقله أن يصدع بهذا الواقع.
٢- ما هو هذا الحق الشرعي، فهل تريد الحق الشرعي في الإسلام فهات الأدلة الشرعية على شرعية هذه المطالبة من خلال المظاهرات والتجمعات في الشوارع ورفع الشعارات والأعلام، ومحور هذه المطالب الانفصال وإعادة الدولة الاشتراكية أو قل الشيوعية.
الحق أنك مُسَلِّم ومستسلم وداع إلى الحلول الديمقراطية.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٤٠)]
فالجواب: من المعلوم أن الفعل يسبقه الكلام، وأن الفتن العظام قد يكون أصلها كلامًا لا يبالي به قائله، وأصل الخوارج رجل قال: ((اعدل يا محمد)) ولم يُشْهِرْ سيفًا آنذاك، ثم جاء بعده مَنْ سلك منهجه في التعقُّب والإنكار؛ فكفَّر المبشَّرين بالجنة - عثمان وعليًّا وغيرهما رضي الله عنهم - وقتل أهل الإسلام، وترك أهل الأوثان!!
ثم نقل العلامة ربيع فتاوى لبعض العلماء أيدها المأربي في كتابه في حكم الخروج بالكلمة
ثم قال العلامة ربيع بعدها:
هذه فتاوى أهل العلم في الخوارج الذين يعملون في الظلام، ويؤيد أبو الحسن هذه الفتاوى في كتابه "فتنة التفجيرات"،
فما الذي حمله على مخالفة هذه الفتاوى التي تنطلق من سنة رسول الله ومنهج السلف الصالح، وقد نقلها هو بمحض اختياره وأيدها، فما باله ينقضها تجاه فتنة الروافض المسلحة وفتنة الاشتراكيين المعلنة الصريحة في التحشدات والتجمعات، وبدأت بحمل السلاح والقتل، ومن شعاراتها الدعوة إلى عودة الحكم الشيوعي الأحمر تحت ستار مطالبها، ويرى أنه لا يمكن وصف هؤلاء بأنهم خوارج؟
وما بال أبي الحسن يطعن في من يصف هؤلاء بأنهم خوارج، ويطعن فيهم بأنهم يصطادون في الماء العكر.
ألا يدرك الفطن تلون هذا الرجل ولعبه على الحبال؟
وألا يدرك تمويهاته وتقلباته السياسية الماكرة؟
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الأولى صفحة (٣٥)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله ردًّا على من ينادي بانفصال جنوب اليمن وردًّا على أبي الحسن:
أقول:
١- الوحدة السياسية قد قامت كما قدمت في اليمن من زمن بعيد، ومن يسعى في تمزيقها فيجب على دولتكم أن تضرب على يديه بيد من حديد.
هذا هو الحل الإسلامي الذي يجب أن يصرِّح به أبو الحسن المتحدث باسم الإسلام والسلفية.
روى مسلم في صحيحه في "الإمارة" حديث (1852) بإسناده إلى شعبة، عن زِيَادِ بن عِلَاقَةَ قال: سمعت عَرْفَجَةَ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنه سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هذه الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا من كان".
فأيهما الحق الذي تحل به المشاكل؛ آلذي شرعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم حل أبي الحسن الإخواني الديمقراطي، وهذا ما تقوم به الدول حتى الكافرة الديمقراطية، وإن لم تعرف هذا التشريع الإسلامي الحاسم للفساد والإفساد.
أما العلاج عند أبي الحسن فهو ما تراه هنا وهناك بناء على الديمقراطية.
فقل لي بربك: هل هذا الرجل جدير بأن يتحدث باسم الإسلام وباسم السلفية المنكوبة به وبأمثاله؟
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٣٧)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
هناك من يقول: إن الجنوب محتل ما رأيك؟
فأجاب أبو الحسن:
جزما: إن هذا قول خطأ، لم يكن الجنوب محتلاً..الوحدة موجودة واقعًا، وبرضى الجميع وإرادتهم، وهي واقع موجود، وليست خيالية،
كانت هناك دولتان فأصبحتا دولة واحدة، كان هناك رئيسان، وعَلَمَان، ووزارتان للداخلية والخارجية؛ فصار كل هذا شيئًا واحدًا، الشعب في المحافظات الشمالية امترج بالشعب في المحافظات الجنوبية، الوزارات والإدارات والأعمال التجارية تداخلت في بعضها، الزواج والمصاهرة قد ملأت البيوت هنا وهناك, إنكار هذا تكذيب للسنوات الماضية والواقع،
بل عندما يتكلم أصحاب الحراك بأنهم لا يريدون الوحدة أو ينادون بفك الارتباط؛ هذا بعينه إقرار أن الوحدة موجودة، ولذا يطالبون بفك الارتباط، و لكن يجب أن تصحح الأخطاء، ولا ترتبط الأخطاء بالوحدة، ولا يُطلق على كل من يطالب بحق شرعي إنه انفصالي.
قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله ردًّا عليه:
أقول:
١- كان هناك دولتان إحداهما وهي الجنوبية شيوعية حمراء، فتنفس المسلمون بسقوطها الصعداء، وانتشر التوحيد والسنة على أنقاض الشيوعية،
والذين يطالبون بالانفصال يحنون إلى هذا العهد المظلم في ظل قيادته السابقة كما يصرحون بذلك ويرفعون أعلام ذلك العهد الشيوعي،
فلماذا لا يصرِّح أبو الحسن بهذا أو ذاك؟ إن سياسته المظلمة تعقد لسانه وتشل عقله أن يصدع بهذا الواقع.
٢- ما هو هذا الحق الشرعي، فهل تريد الحق الشرعي في الإسلام فهات الأدلة الشرعية على شرعية هذه المطالبة من خلال المظاهرات والتجمعات في الشوارع ورفع الشعارات والأعلام، ومحور هذه المطالب الانفصال وإعادة الدولة الاشتراكية أو قل الشيوعية.
الحق أنك مُسَلِّم ومستسلم وداع إلى الحلول الديمقراطية.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٤٠)]
■قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
ترى أن أصحاب الجنوب مغيبون في السلطة؟
فأجاب أبو الحسن:
كثير من المسؤولين الشماليين والجنوبيين مغيبون، ويتهيبون القطع في أمور هي من صلاحياتهم، وقد يكون ذلك لتضييق عليهم أو على بعضهم، وقد يكون التضييق بحق أو بغير حق، وقد يكون ذلك لضعف همة وعزيمة المسؤول نفسه، وقد يكون ذلك للظروف العامة والخاصة التي تمر بها البلاد من انفلات أمني وغيره، لكن من كان قويًّا في نفسه؛ فإنه يفرض نفسه – ما أمكن- بما يكفله له الدستور، والضعيف ضعيف سواء كان من الشمال أو الجنوب.
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
أقول:
السؤال سياسي ديمقراطي، والإجابة كذلك، وفيها تهييج للجنوبيين والشماليين، مع الأسف لا يزيد الفتنة إلا لهيبا، ثم ما هي صلاحيات المغيبين التي يتهيبون القطع فيها للأسباب التي تزعمها.
إن المسلم الصادق يضحي بصلاحياته الخاصة ويُقدِّم المصلحة العامة للمسلمين طلباً لمرضاة الله وامتثالاً لتوجيهات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين بالصبر عند الأثرة درأ للفتن وسفك الدماء وهتك الأعراض وتدمير الأموال وإشاعة الرعب والفوضى.
والذين يفرضون أنفسهم أنانيون، لا يراعون المصالح العامة، ولا يبالون بما يترتب على فرض قوتهم من المفاسد والأضرار؛ ذلك أنهم لا ينقادون لتوجيهات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
إن أبا الحسن ليتجاهل التوجيهات النبوية، ولا يلتفت إلى مراعاة المصالح والمفاسد.
فما بال أبي الحسن يتجاهل هذا المنهج، فالذي يطمع في المناصب السياسية يتهمه الإسلام بأنه لا يطمع إلا في مصلحته لا في مصالح الناس وإقامة العدل فيهم.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٤١)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
كتمثيل هل الجنوبيون متواجدون وممثلون؟
فأجاب أبو الحسن:
نعم، كثير من الوزارات السيادية والأماكن الهامة مع الإخوان من المحافظات الجنوبية .. فرئيس الوزراء، ونائب رئيس الجمهورية، ووزير الدفاع، والنفط، والتعليم العالي و .. فهذا واقع وموجود، والشعب يعرف ذلك، وأنصح الإخوة في الحراك بالتعقل في الطرح، حتى لا يخسروا من يساندهم في مطالبهم العادلة، أما إذا طالبوا بالانفصال، حتى وإن استجابت الدولة لمطالبهم، وادَّعَوْا أنهم محتلون من قِبل الشمال، أو يفتحوا باب الاعتداء على أحد من المحافظات الشمالية في المحافظات الجنوبية؛ فإنهم سيخسرون الملايين التي تساندهم في مطالبهم الصحيحة من المحافظات الشمالية، فعندما يفعلون ذلك؛ فإنهم سيخسرون بذلك قدر ١٩ مليون من الشمال، ويوغرون صدورهم عليهم"
قال العلامة ربيع ردًّا عليه وعلى أصحاب الحراك الجنوبي:
أقول:
١- ما هي مطالبهم الصحيحة بميزان الإسلام؟، وهل هؤلاء الملايين التي تدَّعي أنها تساندهم ينطلقون من صميم الإسلام وشرعه الحكيم أو من الديمقراطية؛ تشريع اليهود والنصارى؟
وبهذا المنطق الديمقراطي يدرك أهل السنة والحق مدى تمسك أبي الحسن بتوجيهات الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومدى تمسك الإخوان المسلمين وفصائلهم بشريعة الإسلام؛ ولا سيما الحاكمية التي بنوا حياتهم عليها.
٢- ميزان الربح والخسارة عند أبي الحسن دنيوي، أما المخالفات الشرعية عقائدياً وسياسياً وما تجلبه هذه المخالفات العقدية والمنهجية والسياسية وما يترتب عليها من غضب الله وشديد عقابه فهذا مما لا يخطر ببال أبي الحسن السياسي، وقد تخطر بباله ولكن لا يريد أن يجرح مشاعر إخوانه في الحراك وغيره تطبيقاً لمنهجه الواسع الأفيح.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٤٤)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
السلطة تقول: إن هؤلاء -أي أصحاب الحراك الجنوبي- مدعومون من الخارج؟
فأجاب أبو الحسن:
لقد اختلطت الأوراق، ففي البداية كانت القضايا حقوقية واضحة، ولا ندري من كان وراءها، ومن أجَّجها بهذا الحجم؟
ولكن فيما يظهر لي أن جميع المنصفين كان متعاطفًا مع هذه المطالب، وأخيرا اتضح أن هناك من يقول: لو نُفِّدَتْ كل المطالب فإنهم لا يريدون الوحدة، وهذا الطرح جعل كثيرًا من المؤيدين يتراجع ويتساءل ماذا يريد هؤلاء؟ ومن وراءهم؟!"
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
أقول: من هم هؤلاء المنصفون المتعاطفون مع مطالب الاشتراكيين الذين لا يحركهم إلا الشيوعيون؛ علي سالم البيض وأركان دولته الشيوعية التي ذهبت إلى الأبد إن شاء الله.
ألا يدل هذا على خطأ هؤلاء المتعاطفين وجهلهم ببدهيات الإسلام وحلوله التي يستحقها أصحاب هذه المطالب؟
هذا شيء، والشيء الآخر إذا ظهر لك ولهؤلاء وغيرهم أن الاشتراكيين ومن شاركهم لا يريدون الوحدة وهي مطلبهم الأوحد، فلماذا تدللهم إلى هذا الحد وترى أن لهم حقوقاً يحق لهم المطالبة بها؟،
ثم لماذا لا توضح حكم الإسلام فيهم لا سيما وأنت تتحدث باسم الإسلام؟ ألا إنها السياسة الديمقراطية التي سيطرت على عقلك ومشاعرك وأحكامك.
سُئل أبو الحسن:
ترى أن أصحاب الجنوب مغيبون في السلطة؟
فأجاب أبو الحسن:
كثير من المسؤولين الشماليين والجنوبيين مغيبون، ويتهيبون القطع في أمور هي من صلاحياتهم، وقد يكون ذلك لتضييق عليهم أو على بعضهم، وقد يكون التضييق بحق أو بغير حق، وقد يكون ذلك لضعف همة وعزيمة المسؤول نفسه، وقد يكون ذلك للظروف العامة والخاصة التي تمر بها البلاد من انفلات أمني وغيره، لكن من كان قويًّا في نفسه؛ فإنه يفرض نفسه – ما أمكن- بما يكفله له الدستور، والضعيف ضعيف سواء كان من الشمال أو الجنوب.
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
أقول:
السؤال سياسي ديمقراطي، والإجابة كذلك، وفيها تهييج للجنوبيين والشماليين، مع الأسف لا يزيد الفتنة إلا لهيبا، ثم ما هي صلاحيات المغيبين التي يتهيبون القطع فيها للأسباب التي تزعمها.
إن المسلم الصادق يضحي بصلاحياته الخاصة ويُقدِّم المصلحة العامة للمسلمين طلباً لمرضاة الله وامتثالاً لتوجيهات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين بالصبر عند الأثرة درأ للفتن وسفك الدماء وهتك الأعراض وتدمير الأموال وإشاعة الرعب والفوضى.
والذين يفرضون أنفسهم أنانيون، لا يراعون المصالح العامة، ولا يبالون بما يترتب على فرض قوتهم من المفاسد والأضرار؛ ذلك أنهم لا ينقادون لتوجيهات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
إن أبا الحسن ليتجاهل التوجيهات النبوية، ولا يلتفت إلى مراعاة المصالح والمفاسد.
فما بال أبي الحسن يتجاهل هذا المنهج، فالذي يطمع في المناصب السياسية يتهمه الإسلام بأنه لا يطمع إلا في مصلحته لا في مصالح الناس وإقامة العدل فيهم.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٤١)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
كتمثيل هل الجنوبيون متواجدون وممثلون؟
فأجاب أبو الحسن:
نعم، كثير من الوزارات السيادية والأماكن الهامة مع الإخوان من المحافظات الجنوبية .. فرئيس الوزراء، ونائب رئيس الجمهورية، ووزير الدفاع، والنفط، والتعليم العالي و .. فهذا واقع وموجود، والشعب يعرف ذلك، وأنصح الإخوة في الحراك بالتعقل في الطرح، حتى لا يخسروا من يساندهم في مطالبهم العادلة، أما إذا طالبوا بالانفصال، حتى وإن استجابت الدولة لمطالبهم، وادَّعَوْا أنهم محتلون من قِبل الشمال، أو يفتحوا باب الاعتداء على أحد من المحافظات الشمالية في المحافظات الجنوبية؛ فإنهم سيخسرون الملايين التي تساندهم في مطالبهم الصحيحة من المحافظات الشمالية، فعندما يفعلون ذلك؛ فإنهم سيخسرون بذلك قدر ١٩ مليون من الشمال، ويوغرون صدورهم عليهم"
قال العلامة ربيع ردًّا عليه وعلى أصحاب الحراك الجنوبي:
أقول:
١- ما هي مطالبهم الصحيحة بميزان الإسلام؟، وهل هؤلاء الملايين التي تدَّعي أنها تساندهم ينطلقون من صميم الإسلام وشرعه الحكيم أو من الديمقراطية؛ تشريع اليهود والنصارى؟
وبهذا المنطق الديمقراطي يدرك أهل السنة والحق مدى تمسك أبي الحسن بتوجيهات الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ومدى تمسك الإخوان المسلمين وفصائلهم بشريعة الإسلام؛ ولا سيما الحاكمية التي بنوا حياتهم عليها.
٢- ميزان الربح والخسارة عند أبي الحسن دنيوي، أما المخالفات الشرعية عقائدياً وسياسياً وما تجلبه هذه المخالفات العقدية والمنهجية والسياسية وما يترتب عليها من غضب الله وشديد عقابه فهذا مما لا يخطر ببال أبي الحسن السياسي، وقد تخطر بباله ولكن لا يريد أن يجرح مشاعر إخوانه في الحراك وغيره تطبيقاً لمنهجه الواسع الأفيح.
[براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية الحلقة الثانية صفحة (٤٤)]
■ وقال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
سُئل أبو الحسن:
السلطة تقول: إن هؤلاء -أي أصحاب الحراك الجنوبي- مدعومون من الخارج؟
فأجاب أبو الحسن:
لقد اختلطت الأوراق، ففي البداية كانت القضايا حقوقية واضحة، ولا ندري من كان وراءها، ومن أجَّجها بهذا الحجم؟
ولكن فيما يظهر لي أن جميع المنصفين كان متعاطفًا مع هذه المطالب، وأخيرا اتضح أن هناك من يقول: لو نُفِّدَتْ كل المطالب فإنهم لا يريدون الوحدة، وهذا الطرح جعل كثيرًا من المؤيدين يتراجع ويتساءل ماذا يريد هؤلاء؟ ومن وراءهم؟!"
قال العلامة ربيع ردًّا عليه:
أقول: من هم هؤلاء المنصفون المتعاطفون مع مطالب الاشتراكيين الذين لا يحركهم إلا الشيوعيون؛ علي سالم البيض وأركان دولته الشيوعية التي ذهبت إلى الأبد إن شاء الله.
ألا يدل هذا على خطأ هؤلاء المتعاطفين وجهلهم ببدهيات الإسلام وحلوله التي يستحقها أصحاب هذه المطالب؟
هذا شيء، والشيء الآخر إذا ظهر لك ولهؤلاء وغيرهم أن الاشتراكيين ومن شاركهم لا يريدون الوحدة وهي مطلبهم الأوحد، فلماذا تدللهم إلى هذا الحد وترى أن لهم حقوقاً يحق لهم المطالبة بها؟،
ثم لماذا لا توضح حكم الإسلام فيهم لا سيما وأنت تتحدث باسم الإسلام؟ ألا إنها السياسة الديمقراطية التي سيطرت على عقلك ومشاعرك وأحكامك.
