الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

أريد أن أسأل عن كتاب "أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله" لعياض السلمي. هل نستفيد منه ؟ وجزاكم الله خيرا.

١٤ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ٦ أكتوبر ٢٠٢٥
الفتاوى
السؤال: مئة واثنان وسبعون:

السلام عليكم ورحمة الله
أحسن الله إليكم
أريد أن أسأل عن كتاب "أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله" لعياض السلمي. هل نستفيد منه ؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحسن الله إليكم وبارك فيكم.

وأما عن كتاب «أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله» للدكتور عياض بن نامي السلمي - حفظه الله - فكتاب نافع ومفيد في بابه، وقد لاقى قبولاً واسعاً بين طلاب العلم، خاصة المبتدئين في دراسة أصول الفقه.
ومن مزاياه:
• سهولة العبارة ووضوح الأسلوب؛ فهو يقدِّم مسائل الأصول بلغة معاصرة بعيدة قريبة من فهم الطالب وخاصة المبتدئ.
• والترتيب المنهجي الجيد؛ حيث جمع بين طريقة المتقدمين والمتأخرين في العرض.
• والاقتصار على المهمات التي يحتاجها الفقيه والمجتهد، دون الخوض في التفريعات الخلافية الطويلة.
• واعتماده على المصادر الموثوقة، مع إحالات نافعة.
• وعنايته بالأمثلة التطبيقية التي تبرز أثر القاعدة الأصولية في الفقه، وهذه من أبرز فوائد هذا الكتاب.
لكن يُلاحظ عليه أنه موجز جدًّا، فلا يُغني عن الكتب الموسَّعة، ولا عن التدرج في دراسة أصول الفقه على طريقة الأئمة، كـ«الورقات» ثم «شرح الكوكب المنير» أو «جمع الجوامع» لمن أراد التوسع والتخصص.
ولكن في الجملة الكتاب يناسب المبتدئ والمتوسط، وهو مدخل حسن جدًا لأصول الفقه، يمكن أن يُقرأ قبل الدخول في المطوَّلات، أو كمراجعة سريعة لأهم القواعد الأصولية.
وأما عن مؤلفه وهو الدكتور: عياض بن نامي السلمي أستاذ بكلية الشريعة بجامعة الإمام الآن، وهو حاصل على:
• بكالوريوس شريعة.
• ماجستير في أصول الفقه بتقدير ممتاز.
• دكتوراه في أصول الفقه مع مرتبة الشرف الأولى، فلا أعلم عنه الآن إلا خيراً.
وفي الجملةِ الكتابُ جيّدٌ جدًّا، يُستفادُ منه، ولا سيَّما للمبتدئ، إذ امتاز بحُسن العرض وسهولة العبارة وتقريب المعاني الأصوليَّة بأسلوب معاصرٍ بعيدٍ عن التكلُّف.
غير أنِّي دائمًا أُوصي إخواني –وخاصةً في مرحلة التأسيس– أن يربطوا طلبَهم بالكتب التي اعتنى بشرحها علماؤنا الأثبات، فإنَّ في شروحهم تحقيقًا وتحريرًا، وتأصيلاً متينًا على طريقة أهل العلم الكبار، وقد وفَّق الله تعالى علماءنا فبسطوا القول في جميع ما يحتاج إليه الطالب في المراحل التعليمية المختلفة.
ومن أنفع ما يُبتدأ به في هذا الباب شرح «الورقات»، فقد خدمه العلماء خدمةً عظيمة، ومن أجود شروحه شرح شيخنا الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وشرح شيخنا العلامة معالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله، وغيرهما من الشروح النافعة التي تجمع بين وضوح البيان ودقَّة الفهم وحسن التأصيل.
فمن تأسَّس على هذه المتون المقرَّرة وشروحها، ثم انتقل بعدها إلى الكتب الموسَّعة كـ«شرح الكوكب المنير» و«روضة الناظر» و«إرشاد الفحول»، كان على جادَّةٍ واضحة، وأمِنَ من التخبُّط في الفهم أو الاضطراب في المنهج. والله أعلم.

من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)