الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

عندي سؤال يحتاج إجابة سريعة للأهمية

٢ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوىالرقائق والآداب
السؤال مئة وثلاثة وخمسون:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كيف حالك يا شيخ
عندي سؤال يحتاج إجابة سريعة للأهمية
لأن الأمر لا يحتمل التأخير:
زوجتي حامل في الشهر الثامن ومن شهر بالظبط اكتشفنا أن الجنين عنده ماية عالمخ ومع الوقت اكتشفنا أن الأمر يزداد سوءا والماية دي غطت الجمجمة وبدأت تغطي الجسم كله والدكاترة أكدوا أن الطفل مش هيعيش ومع الوقت جسم الجنين ينتفخ ويزيد في بطن أمه
لكن كل كلام الدكاترة أن التأخير في الولادة هيسبب مشاكل للأم وضرر عالرحم
وكلام أهل الطب أن الولد لو نزل هينزل عايش لكن سيموت بعدها بساعة أو ساعتين.
هل يجوز إنزال الطفل في الشهر التامن ولا لازم نستنى لمعاد الولادة
مع العلم أن في حالة إنزاله سينزل حيا وسيموت بعدها على حسب كلام المتخصصين ،
ومع العلم أيضا في حالة الانتظار لمعاد الولادة الطبيعي سيموت أيضا بعدها
لكن الفرق أن كل ما أسرعنا في الولادة الضرر على الام سيكون قليلا
مع العلم أنه حصلت حالة مشابهة تأخرت في الولادة والرحم تضرر بالفعل
ماذا نفعل بارك الله فيكم ؟
وجزاكم الله خيرا
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخي الحبيب، وأسأل الله أن يفرّج كربكم ويرزقكم الصبر والاحتساب وأن يعوضكم خيرا
الجواب:
ما ذكرته له حالتان يجب التفريق بينهما شرعًا:

أولًا: حكم إسقاط الجنين بعد الشهر الرابع إذا كان ميّتًا أو متيقن موته
إذا ثبت أن الجنين قد مات في بطن أمه جاز إنزاله متى ما تحقق ذلك، بل يجب إذا ترتب على بقائه ضرر على الأم.

ثانيًا: إذا كان حيًّا لكنه مصاب بتشوّه قاتل (لا يُرجى برؤه) ويقرر الأطباء الموثوقون أن حياته مستحيلة

القاعدة: حياة الأم مقدَّمة على حياة الجنين، لأن الأم أصل، والجنين فرع، ولأن حفظ النفس المحققة مقدَّم على حفظ النفس المتوقعة.

إذا كان استمرار الحمل سيسبب ضررًا على الأم محققًا أو يغلب على الظن (كما ذكرت من تلف الرحم أو الخطر على صحتها)، فإن إنزال الجنين في الشهر الثامن جائز، حتى لو خرج حيًا ثم توفي بعدها بساعة أو أكثر؛ لأن المقصود دفع الضرر عن الأم، وليس القصد قتل الجنين.

ما دام أن بقاء الجنين لا يغيّر النتيجة (سيموت حتمًا سواء عُجِّل أو أُخِّر) فالراجح جواز التعجيل بالولادة حفظًا لصحة الأم.

بشرط - وهذا الشرط مهم جدا - : أن يقرّر ذلك أطباء عدول ثقات مختصون بأن بقاء الجنين يشكّل خطرًا على الأم أو على رحمها، وأنه لا أمل في حياته.

وهذا ما أفتى به علماء عصرنا وعلى رأسهم شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله حيث سئل نحو هذا السؤال كما في فتاوى الدروس : في حكم إسقاط الجنين لوجود خطر على الأم
السؤال:
يقول هذا السائل: يا فضيلة الشيخ حفظكم الله ورعاكم، رجلٌ له زوجة لا تُطيق الحمل لمرضٍ، فأشار عليها الأطباء بتعاطي حبوب منع الحمل، فعملت بذلك، ثم تخلَّت عنها لمدةٍ، وبعدما تبينت أنها حملت وأخبرها الأطباء بأنَّ هذا الحمل خطرٌ عليها وعلى الجنين؛ فعمدت إلى إسقاطه بمُشاركة زوجها، فماذا يعملان لتكفير ذلك؟ أفيدونا أثابكم الله.
الجواب:
إذا قرر الأطباء أنَّ عليها خطرًا من الولد، وأنَّ على حياتها خطرًا فلا مانع من إسقاطه، ولا حرج في ذلك؛ لأن حياتها مُقدَّمة على حياته، وليس فيه شيء؛ لأنه عمد لمصلحة المرأة.
وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء عندنا أنَّ مثل هذا لا حرج فيه؛ لأن ذلك فيه وقاية الأم إذا كان الخطرُ عليها، وإذا كان هذا قبل أن تُنفخ فيه الروح فلا شيء في ذلك، ما دام علقة، مُضغة ليس فيه شيء، أما إذا كان قد نُفخت فيه الروح فهذا هو محل العناية، يجب أن يُعتنى بهذا، فإذا قرر جماعة من الأطباء الموثوقين المعروفين أنه يُخشى عليها –يعني: على حياتها خطر- وأن بقاءه قد يُفضي إلى موتها؛ فلا مانع من إسقاطه، إن خرج حيًّا فالحمد لله، وإن مات فلا يضرّ، من باب ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت كُبراهما، ومن باب تحصيل أعلى المصلحتين بتفويت صُغراهما.
الطب والتداوي قضايا المرأة) انتهى من موقعه على الإنترنت
هذا ...أوصيكم بالصبر والاحتساب، فالنبي ﷺ قال: (إذا مات ولدٌ لعبدٍ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِه قبضتم ولدَ عبدي فيقولون نعم فيقولُ قبضتم ثمرةَ فؤادِه فيقولون نعم فيقولُ ماذا قال عبدي فيقولون حمَدك واسترجع فيقولُ ابنُوا لعبدي بيتًا في الجنَّةِ وسمُّوه بيتَ الحمدِ) [رواه الترمذي] وصححه الألباني رحمه الله. والله أعلم
ونسأل الله أن يحفظكم وأن يعوضكم خيرا

مواد ذات صلة