عندي سؤال يا شيخ بلال وأرجو أن تجيبني عليه
السؤال مئة وواحد وعشرون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله شيخ بلال ونفع الله بك
عندي سؤال يا شيخ بلال وأرجو أن تجيبني عليه:
أعاني من مشكلة صحية وسأوضحها لك .
أنا أعاني من التهاب مزمن في البروستاتا منذ أكثر من 15 سنة ومن أعراضه كثرة التبول وعدم انقطاع البول بسرعة ومدة انقطاع البول غير محددة ربما ينقطع بعد عشر دقائق وربما بعد عشرين وربما يستمر ساعة وقد حاولت العلاج لكن للأسف لم أتعافَ منه؛ فكيف أفعل أثناء الطهارة والوضوء؟
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يشفيك ويعافيك، ويجعل ما أصابك كفارةً ورفعة لك في الدرجات.
إذا كان خروج البول مستمرًّا بحيث لا تجد وقتًا يسع الطهارة والصلاة من غير أن يخرج شيء: فأنت في حكم صاحب السلس.
وصاحب السلس يجب عليه: أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها؛ وما يخرج منك بعد الوضوء لا يبطل صلاتك؛ لأنه عذر دائم.
أمّا إذا كان البول ينقطع في وقت محدد معلوم بحيث تتمكن غالبًا من الطهارة والصلاة فيه: فالواجب أن تنتظر هذا الوقت وتصلي فيه بطهارة سليمة.
يعني: بما أن الانقطاع غير منضبط: أحيانًا عشر دقائق، وأحيانًا عشرين، وأحيانًا ساعة… فهذا يجعلك أقرب إلى أصحاب السلس؛ لأنك لا تستطيع أن تضبط وقتًا معينًا يسع الوضوء والصلاة غالبًا.
وبالتالي: عند دخول وقت الصلاة: استنجِ وتوضأ وصلِّ مباشرة؛ ولا تلتفت لما يخرج بعد ذلك أثناء الصلاة، فهو معفو عنه.
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله نحو هذا السؤال كما في (مجموع الفتاوى) [21/221] فقال: (نعم، حكمه حكم أهل الأعذار: مثل الاستحاضة وسلس البول؛ والمذي؛ والجرح الذي لا يرقأ؛ ونحو ذلك. فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة ولا ينتقض وضوءه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة. وقد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مثل من به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد؛ وكل من به حدث نادر. فمذهب مالك: أن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد. ولكن الجمهور - كأبي حنيفة؛ والشافعي؛ وأحمد بن حنبل - يقولون: إنه يتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة. رواه أهل السنن وصحح ذلك غير واحد من الحفاظ؛ فلهذا كان أظهر قولي العلماء أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة أو لوقت كل صلاة.
وأما ما يخرج في الصلاة دائما فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء. وقد ثبت في الصحيح: أن بعض أزواج النبي كانت تصلي والدم يقطر منها؛ فيوضع لها طست يقطر فيه الدم. وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دما. وما زال المسلمون على عهد النبي يصلون في جراحاتهم.) اهـ.
قلت: تنبيه:
يُستحب أن تتحفظ (بوضع منديل أو نحو ذلك) لئلا تنتشر النجاسة، مع تغيير المنديل مع كل وضوء.
ولا تُعِد الوضوء إلا مع دخول وقت الصلاة الجديد. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله شيخ بلال ونفع الله بك
عندي سؤال يا شيخ بلال وأرجو أن تجيبني عليه:
أعاني من مشكلة صحية وسأوضحها لك .
أنا أعاني من التهاب مزمن في البروستاتا منذ أكثر من 15 سنة ومن أعراضه كثرة التبول وعدم انقطاع البول بسرعة ومدة انقطاع البول غير محددة ربما ينقطع بعد عشر دقائق وربما بعد عشرين وربما يستمر ساعة وقد حاولت العلاج لكن للأسف لم أتعافَ منه؛ فكيف أفعل أثناء الطهارة والوضوء؟
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يشفيك ويعافيك، ويجعل ما أصابك كفارةً ورفعة لك في الدرجات.
إذا كان خروج البول مستمرًّا بحيث لا تجد وقتًا يسع الطهارة والصلاة من غير أن يخرج شيء: فأنت في حكم صاحب السلس.
وصاحب السلس يجب عليه: أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها؛ وما يخرج منك بعد الوضوء لا يبطل صلاتك؛ لأنه عذر دائم.
أمّا إذا كان البول ينقطع في وقت محدد معلوم بحيث تتمكن غالبًا من الطهارة والصلاة فيه: فالواجب أن تنتظر هذا الوقت وتصلي فيه بطهارة سليمة.
يعني: بما أن الانقطاع غير منضبط: أحيانًا عشر دقائق، وأحيانًا عشرين، وأحيانًا ساعة… فهذا يجعلك أقرب إلى أصحاب السلس؛ لأنك لا تستطيع أن تضبط وقتًا معينًا يسع الوضوء والصلاة غالبًا.
وبالتالي: عند دخول وقت الصلاة: استنجِ وتوضأ وصلِّ مباشرة؛ ولا تلتفت لما يخرج بعد ذلك أثناء الصلاة، فهو معفو عنه.
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله نحو هذا السؤال كما في (مجموع الفتاوى) [21/221] فقال: (نعم، حكمه حكم أهل الأعذار: مثل الاستحاضة وسلس البول؛ والمذي؛ والجرح الذي لا يرقأ؛ ونحو ذلك. فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة ولا ينتقض وضوءه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة. وقد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مثل من به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد؛ وكل من به حدث نادر. فمذهب مالك: أن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد. ولكن الجمهور - كأبي حنيفة؛ والشافعي؛ وأحمد بن حنبل - يقولون: إنه يتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة. رواه أهل السنن وصحح ذلك غير واحد من الحفاظ؛ فلهذا كان أظهر قولي العلماء أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة أو لوقت كل صلاة.
وأما ما يخرج في الصلاة دائما فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء. وقد ثبت في الصحيح: أن بعض أزواج النبي كانت تصلي والدم يقطر منها؛ فيوضع لها طست يقطر فيه الدم. وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دما. وما زال المسلمون على عهد النبي يصلون في جراحاتهم.) اهـ.
قلت: تنبيه:
يُستحب أن تتحفظ (بوضع منديل أو نحو ذلك) لئلا تنتشر النجاسة، مع تغيير المنديل مع كل وضوء.
ولا تُعِد الوضوء إلا مع دخول وقت الصلاة الجديد. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)