يوجد أخ تشادي مسافر إلى ليبيا وفي أثناء السفر انقطعت به السبل واتصل بأخ آخر في ليبيا ليرسل له مالاً "قرضا" ليصل به، ولما ذهب إلى ليبيا…
السؤال الثامن والستون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا لي سؤال:
يوجد أخ تشادي مسافر إلى ليبيا وفي أثناء السفر انقطعت به السبل واتصل بأخ آخر في ليبيا ليرسل له مالاً "قرضا" ليصل به، ولما ذهب إلى ليبيا لم يتمكن من التسديد وصاحب القرض رجع إلى تشاد.
الإشكال العملة ارتفعت الآن ماذا يفعل هل يسدد بالفرنك مثلما هو صرفها ذلك الوقت أم يرسل دينار الليبي وبالتالي صاحب القرض يصرفه ولو ارتفعت العملة؟
الحمد لله:
الواجب في القرض رد البدل المساوي في الصفة والقدر، فالواجب عليك أن ترد القرض بمثله سواء ارتفعت قيمة العملة أو انخفضت، وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار. انتهى.
وأجاز شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله فقال كما في مجموع الفتاوى (لا بأس أن يكون الإنسان اقترض عملة، ثم يسددها بعملة أخرى بالتراضي، إذا رضي صاحب العملة الأولى أن يأخذ عنها عملة أخرى فلا حرج في ذلك، يدًا بيد من غير تأخير، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قيل له: يا رسول الله! إنا نبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ الدراهم؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء. انتهى.
قلت: الأصل في المعاملات الإباحة، فإن تراضيا على أن صاحب العملة الأولى يأخذ عنها عملة أخرى فلا حرج في ذلك، وإلا فالأصل أن يرد القرض بمثله سواء ارتفعت قيمة العملة أو انخفضت، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الإجابة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا لي سؤال:
يوجد أخ تشادي مسافر إلى ليبيا وفي أثناء السفر انقطعت به السبل واتصل بأخ آخر في ليبيا ليرسل له مالاً "قرضا" ليصل به، ولما ذهب إلى ليبيا لم يتمكن من التسديد وصاحب القرض رجع إلى تشاد.
الإشكال العملة ارتفعت الآن ماذا يفعل هل يسدد بالفرنك مثلما هو صرفها ذلك الوقت أم يرسل دينار الليبي وبالتالي صاحب القرض يصرفه ولو ارتفعت العملة؟
الحمد لله:
الواجب في القرض رد البدل المساوي في الصفة والقدر، فالواجب عليك أن ترد القرض بمثله سواء ارتفعت قيمة العملة أو انخفضت، وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار. انتهى.
وأجاز شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله فقال كما في مجموع الفتاوى (لا بأس أن يكون الإنسان اقترض عملة، ثم يسددها بعملة أخرى بالتراضي، إذا رضي صاحب العملة الأولى أن يأخذ عنها عملة أخرى فلا حرج في ذلك، يدًا بيد من غير تأخير، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قيل له: يا رسول الله! إنا نبيع بالدراهم ونأخذ الدنانير، ونبيع بالدنانير ونأخذ الدراهم؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء. انتهى.
قلت: الأصل في المعاملات الإباحة، فإن تراضيا على أن صاحب العملة الأولى يأخذ عنها عملة أخرى فلا حرج في ذلك، وإلا فالأصل أن يرد القرض بمثله سواء ارتفعت قيمة العملة أو انخفضت، والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الإجابة على الأسئلة الواردة على الخاص)