أحسنت وأجدت أخاناالحبيب حمزة أبو أروى ، وأصبتَ المقتل، فليس هذا بغريب على قلمٍ اعتاد نصرة السنة، والذبَّ عن منهج السلف. لقد جاء المقال…
أحسنت وأجدت أخاناالحبيب حمزة أبو أروى ، وأصبتَ المقتل، فليس هذا بغريب على قلمٍ اعتاد نصرة السنة، والذبَّ عن منهج السلف. لقد جاء المقال محكمَ البناء، قويَّ الحجة، متينَ التأصيل، واضحَ العبارة، سلفيَّ الروح والمنهج، يضع الأمور في مواضعها، ويكشف مواضع الخلل بالحجة والبرهان، بعيدًا عن التهويل أو المجاملة. أسأل الله أن يبارك في علمك وقلمك، وأن يزيدك توفيقًا وتسديدًا، وأن يجعل ما تكتب في ميزان حسناتك، وأن ينفع به أهل السنة في كل مكان.
أخوك
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي
أخوك
أبو العباس بلال بن عبدالغني السالمي
من تكلم في غير في فنه أتى بالعجائب!
جزى الله خيرا الشيخ البخاري على ما قدمه في دروسه وما قرّره من سُنَّةٍ فيها.
ولا داعي لِإرباك الناس والتشويش عليها، فمن تربى تربية سلفية يعلم جيدا أنّ الشيخ البخاري رجلٌ سلفي، ويعتقد فيه -أو في غيرِهِ- أنه داخلٌ في "الكلِّ" الذين يُؤخَذُ من قولِهم ويُرَد، وهذا تمام الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم، فهو الذي لا يُرَدُ قولُه مُطلَقا، لأنه وحيُّ من الله، وأمّا غيرُه فيُرَدُّ مِن قولِهِمُ الباطلُ ويُؤخذُ منه الحق، فلا يُرد قولُ من وافق الحقّ بحجة "كلٌّ يؤخذ من قوله أو يرد"، إذِ القاعدةُ هذِه مُلزِمَةٌ لعدمِ ردِّ القول إنْ كان حقا، والحقُ بدليلِه وبه نستَدلُّ لقائِله بدلا منَ الاستدلال به أو بشخصِه.
وإنّ الواجب تركُ فسحةٍ أمام الشباب حتى يتعلّموا الإدراك المستقل عن التبعية المطلقة لغير النبي صلى الله عليه وسلم، ويكونوا من أولي الألباب الذين يذَّكَرون والذين لا يُغَيِّبُ أصحابُ الورعِ الباردِ عقولَهم بالكلمات الرنّانة!.
إنّ تزكية العالِمِ لا تضمنُ صكَّ عصِمةٍ للمزكّى أبداً، فإنْ زكى العالِمُ عالِما آخرَ لازمَتهُ التزكية مدى الحياة، فإن طرأَ في حالِهِ -أيِ المُزكَّى- عارضٌ جارحٌ أو مخلّ تغيّرت، إذ بتغيُّرِ حالِ المزكَّى تتغيّرُ التزكية!.
السلفيون يدركون جيدا أنْ لا أحدَ قال: "البخاري غير سلفي"، فلا داعي لتقويلِ الناسِ ما لم يقولوا، ولا داعي لاتهامهم في نواياهم وأنهم يريدون إسقاط الشيخ!.
إنّ مِن ابرزِ نقاطِ الخلافِ الجدلُ في أهليةِ الدكتور البخاري لتولي صِفة المرجعية والقضاء بين الناس، فإذا نظرنا بتجرُّدٍ في واقعِ السلفيينَ اليومَ وجدناه في أمسِّ الحاجة للبيان والفصل وإظهارِ الحقِّ وإزهاقِ الباطل، وهذا واقع ملموسٌ ودليلٌ حِسِّيّ، فإن كان الشيخ البخاري وفقه الله مرجِعاً فهذه أول فتنةٍ تُعرَضُ عليه، وهي مجرد اختبار، إذِ الفتنُ قادمةٌ لا محالةَ ما دامَ العبدُ حيّا.
وبتحلِيلِ المواقفِ والأقوالِ تتبايَنُ أبعادُ الفتنة، وتُفَكُّ أُحجيتُها، فيظهر توافُقُ النقل والعقل لدى الشباب، وتُغَيَّبُ عقولٌ فتبقى مع الحيارى، فتضْطَرِبُ أفهامُها!.
طيب، نسأل هؤلاء الذينَ صنَّفوا أنفسَهم فقالوا "البخاري معنا"، ما هو موقف الشيخ عبد الله البخاري مِن مشايخ عدن؟!.
هل لديكم كلام صريحٌ للشيخِ يدافِع فيه عنهم، أو يتأوّلُ لهم الخروج من تحت مظلة التحالف؟!
فإنْ كان الشيخ مرجعاً فإنَّ عليه الكلام، فإن قيل: "الشيخ لا يلزمه الكلام"، قلنا: فكيف تلزمونَنا به في فتنةٍ هو ساكتٌ فيها؟!
الشيخ ربيع رحمه الله أراد تربيةَ جيلٍ سلفيٍّ لا يركضُ خلف الناسِ مُغمَضَ العينين، بل ينظر بعقله ويزن الأمور بميزان الشرع، ولطالما تكلم في الفتن وقضى فيها، وكان مجاهداً في سبيل الله بالكلمة والسيف، وذاع صيتُه بين السلفيين وغيرِهِم، فعُرِف قاضياً عادلًا محتسِبا، وقد تكلّم في حرب اليمن وبيّن الموقف الشرعي منها، وفتواه هي الأُسُسُ العلميُّ الذي يرتكزُ إليه طالبُ الحقّ في هذه الفتنة، فمَن خرجَ مِن تحت مِظلة التحالف في يومٍ من الأيام، فعليه إنْ كانَ يعتقد في نفسِه الحقّ أن يأتيّ بفتوى معتبرة تبيح له الخروجَ من تحتها، وتُضْفِي على أعذارِه طابعَ الشرعيّة، وتُعارض فتوى الشيخ ربيع والعلماء، ولا أظنّ أنّ أحداً له الجرأةُ كي يتصدر المشهد ويقارع فتوى العلماء، أو يقول: "هي غير لازمة".
فإن كان لا أحد يجرؤُ على القول: "ها أنا لها"، فلماذا عُمِدَ إلى مخالفتِها بصريحِ دعوةِ الانفصال مِن على المنابرِ وعبر مواقع التواصل؟!.
وإن كانت فتوى العالم الكبير الشيخ ربيع والعلماء الكبار هي الأُسُس والمرتَكَز الشرعي الذي يستند إليه السلفيون في هذه الفتنة، ولكل فتنة أساس شرعي تُدحَضُ به، وهو حبل النجاة، فإن كانت هي المرتكزُ فعلى ماذا يرتكزُ مَن مَع مشايخ عدن؟!.
وهل حُجة النأيِ عن الحوثي تُبيحُ الانفصال عنِ الدولةِ اليمنية كلِّها، وتُسقِط فتوى العلماء؟!.
فأيُّ الفريقين أهدى في هذه الفتنة، مَن عمِل بالفتوى المعتبَرة للشيخ ربيع والعلماء، أم من تركها وجاء بأخرى غير معتبرةٍ مِن كنتوش والسعدي وغيرِهِما مِمن تقدموا بين يدي الكبار في نازلةٍ عظيمة؟!.
فَأَفِقْ يا سلفيّ...!.
✍ أبو أروى بن عبد الله التماري المغربي.
ردا على المنشور الآتي الذي نقله السوداني المنحرف بدر الدين عادل .
الشيخ العلامة عبد الله ابن عبد الرحيم البخاري مرت الفتن ولم يتقدم بين يدي العلماء ولم يطعن فيهم بل سار على منهجهم وعلى طريقهم وقد ظهر جليا في الفتن برزانته وعدم طيشه بخلاف البعض أظهرت الفتن زيفهم وطيشهم وتطاولهم على الكبار وطعنهم فيهم وأنهم يحبون الزعامة، فيستحق الشيخ اسم خليفة الشيخ ربيع وعبيد وأنه علامة بحق ومحدث على طريقة الكبار فحفظه الله ورعاه وبارك فيه وفي علمه وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
منقول