أقرضت. من عند خالي 5ملايين . كتبنا العقد لمدة سنة عند كاتب عمومي
السؤال مئتان وثلاثة وسبعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالك شيخنا عساك بخير سؤال من فضلك شيخنا سائل يقول أقرضت. من عند خالي 5ملايين . كتبنا العقد لمدة سنة عند كاتب عمومي مرت بعد الايام ما يقارب 10اشهر ذهبت عند خالي قلت له لو سمحت ليس عندي المبلغ كاملا لو تزيد لي في المدة قال لي انا اسامحك نهائيا ثم ذهبت معه عند الكاتب الذي سبق أن كتبنا عنده قال له أنا اسامحه اعطاني وثيقة اخرى تثبت ذلك مرت ثلاثة .اشهراخرى بعد الكتابة قال لي اعطني مالي الذي أقرضت لك لا اسمح لك يقول السائل بعد أيام قليلة توفي خالي فماذا افعل هل علي شيء.افيدونا. بارك الله فيكم
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله أخانا الحبيب...
الجواب المختصر:
ليس لكلام خاله الأخير - وهو قوله: "أعطني مالي، لا أسمح لك" - تأثير في الحكم، إذا ثبت أنه كان قد أبرأه قبل ذلك إبراءً نهائيًا موثقًا؛ لأن الدين قد سقط بالإبراء، وما سقط لا يعود بمجرد الرجوع عن الإبراء.
الجواب المفصل:
إذا ثبت أن خاله قال له: "أنا أسامحك نهائيًا"، ثم حضر معه إلى الكاتب العمومي، وحرر وثيقة جديدة تثبت إسقاط الدين، فقد تم الإبراء، وبرئت ذمة المدين.
وأما رجوعه بعد ثلاثة أشهر، وقوله: "أعطني مالي، لا أسمح لك"، فلا أثر له في نقض الإبراء؛ لأن الإبراء إذا تم مستوفيًا لشروطه فهو إسقاط للحق، والإسقاط إذا وقع ولزم لا يعود بمجرد الندم أو تغيير الرأي.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وقال سبحانه: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 280]، والإبراء من الدين داخل في هذا الباب.
وقد قرر الفقهاء أن من أسقط حقه باختياره سقط، ولا يملك المطالبة به بعد ذلك؛ لأن الإسقاط ليس تمليكًا حتى يقبل الفسخ، وإنما هو إزالة للحق وإبراء للذمة.
وعليه، فإن مطالبة خاله بعد الإبراء لا تُعيد الدين إلى ذمة المدين، ولا يثبت بها حق للورثة بعد وفاته؛ لأنهم إنما يرثون الحقوق الثابتة لمورثهم وقت موته، وهذا الحق قد زال بالإبراء قبل وفاته.
إلا إذا ادعى الورثة أن وثيقة الإبراء باطلة لسبب شرعي معتبر، كأن يثبت أن المورث لم يكن كامل الأهلية أو كان مكرهًا أو أن الوثيقة لا تدل على الإبراء أصلًا، فهذه دعوى تحتاج إلى بينة، والمرجو صحة تصرف خاله حتى يقوم دليل على خلافه.
والله تعالى أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف حالك شيخنا عساك بخير سؤال من فضلك شيخنا سائل يقول أقرضت. من عند خالي 5ملايين . كتبنا العقد لمدة سنة عند كاتب عمومي مرت بعد الايام ما يقارب 10اشهر ذهبت عند خالي قلت له لو سمحت ليس عندي المبلغ كاملا لو تزيد لي في المدة قال لي انا اسامحك نهائيا ثم ذهبت معه عند الكاتب الذي سبق أن كتبنا عنده قال له أنا اسامحه اعطاني وثيقة اخرى تثبت ذلك مرت ثلاثة .اشهراخرى بعد الكتابة قال لي اعطني مالي الذي أقرضت لك لا اسمح لك يقول السائل بعد أيام قليلة توفي خالي فماذا افعل هل علي شيء.افيدونا. بارك الله فيكم
الحمد لله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله أخانا الحبيب...
الجواب المختصر:
ليس لكلام خاله الأخير - وهو قوله: "أعطني مالي، لا أسمح لك" - تأثير في الحكم، إذا ثبت أنه كان قد أبرأه قبل ذلك إبراءً نهائيًا موثقًا؛ لأن الدين قد سقط بالإبراء، وما سقط لا يعود بمجرد الرجوع عن الإبراء.
الجواب المفصل:
إذا ثبت أن خاله قال له: "أنا أسامحك نهائيًا"، ثم حضر معه إلى الكاتب العمومي، وحرر وثيقة جديدة تثبت إسقاط الدين، فقد تم الإبراء، وبرئت ذمة المدين.
وأما رجوعه بعد ثلاثة أشهر، وقوله: "أعطني مالي، لا أسمح لك"، فلا أثر له في نقض الإبراء؛ لأن الإبراء إذا تم مستوفيًا لشروطه فهو إسقاط للحق، والإسقاط إذا وقع ولزم لا يعود بمجرد الندم أو تغيير الرأي.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وقال سبحانه: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 280]، والإبراء من الدين داخل في هذا الباب.
وقد قرر الفقهاء أن من أسقط حقه باختياره سقط، ولا يملك المطالبة به بعد ذلك؛ لأن الإسقاط ليس تمليكًا حتى يقبل الفسخ، وإنما هو إزالة للحق وإبراء للذمة.
وعليه، فإن مطالبة خاله بعد الإبراء لا تُعيد الدين إلى ذمة المدين، ولا يثبت بها حق للورثة بعد وفاته؛ لأنهم إنما يرثون الحقوق الثابتة لمورثهم وقت موته، وهذا الحق قد زال بالإبراء قبل وفاته.
إلا إذا ادعى الورثة أن وثيقة الإبراء باطلة لسبب شرعي معتبر، كأن يثبت أن المورث لم يكن كامل الأهلية أو كان مكرهًا أو أن الوثيقة لا تدل على الإبراء أصلًا، فهذه دعوى تحتاج إلى بينة، والمرجو صحة تصرف خاله حتى يقوم دليل على خلافه.
والله تعالى أعلم.