ما حكم شراء شهادة الثانوية للحصول على كلية ؟ يعني كثيراً من الناس من بلدي يشترون شهادات تخرُّج لتقديمها طلباً لمنح دراسية في جامعات…
السؤال: مئتان واثنان وأربعون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي سؤال يا شيخنا بارك الله فيكم:
ما حكم شراء شهادة الثانوية للحصول على كلية ؟ يعني كثيراً من الناس من بلدي يشترون شهادات تخرُّج لتقديمها طلباً لمنح دراسية في جامعات بالمملكة العربية السعودية ما حكم ذلك ؟ جزاك الله خيراً.
الحمد لله:
الجواب المختصر:
شراء شهادة ثانوية أو أي شهادة تعليمية من أجل الالتحاق بالجامعة حرام محض، باطل شرعًا، ويُعدُّ خديعةً عظيمة وتزييفًا للحقائق، ويترتب عليه إثم عظيم عند الله، لأنه يدخل في باب الكذب والغش واحتيال الحقوق؛ والتزييف في التحصيل العلمي من الكبائر التي نهى عنها الإسلام، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا » رواه مسلم.
الجواب المفصَّل:
أولاً: تحريم الغش والتزوير:
شراء شهادة ثانوية أو أي شهادة تعليمية هو تزوير رسمي، وإيهام للغير بأن الشخص أهلا لشيء لم يحققه. وهذا يدخل في باب الكذب والافتراء على النفس والآخرين.
وقد جاء النهي في الحديث الشريف: « وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا » رواه مسلم، ويشمل الغش في المال، التعليم، أو الحقوق وأي شيء.
ثانياً: الإثم قد يضاعف:
أخرجت في كتابي (نزل الأبرار في السلسلة الصحيحة من الآثار) [1/278] بسند صحيح عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا»، والتقديم للجامعة أو الحصول على منحة علمية بهذه الشهادة كذب محض وإيهام للجهات التعليمية، وقد يؤدي إلى الحصول على فرص أو أموال بغير حق، وهو ما يُعد سرقة بالباطل، يقول الله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ» [البقرة: 188].
ثالثاً: الآثار الدنيوية والأخروية:
ومن الدنيوية: قد يُكشف الأمر، ويُحرم من الدراسة أو الوظيفة، وقد يلاحقه القانون، ويكون عرضة للعقوبة والفضيحة.
والأُخروية: من الكبائر التي تحاسب عليها النفس أمام الله، ويجازى من يغش ويخدع الآخرين بعذاب الله الشديد، إن لم يتب أو يعفو عنه.
رابعاً: البدائل الشرعية:
• الاجتهاد والحرص على تحصيل العلم بالطرق الشرعية الصحيحة.
• الاستفادة من برامج التعليم المعترف بها، والتعليم عن بُعد من مؤسسات رسمية.
• الدعاء والتوكل على الله، فهو القائل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وقال عز وجل: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 23]، وقال عز وجل: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3] .
الخلاصة:
إن شراء الشهادات العلمية باطل شرعًا، وخيانة للعلم، وخديعة للناس، وتعدٍ على حقوق الآخرين. والعاقل يحرص على العلم الصادق، بالجهد الشرعي، ويبني مستقبله بالصدق والعمل، لأن العلم الشريف قيمة عظيمة، لا يُنال بالحيل أو الغش. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندي سؤال يا شيخنا بارك الله فيكم:
ما حكم شراء شهادة الثانوية للحصول على كلية ؟ يعني كثيراً من الناس من بلدي يشترون شهادات تخرُّج لتقديمها طلباً لمنح دراسية في جامعات بالمملكة العربية السعودية ما حكم ذلك ؟ جزاك الله خيراً.
الحمد لله:
الجواب المختصر:
شراء شهادة ثانوية أو أي شهادة تعليمية من أجل الالتحاق بالجامعة حرام محض، باطل شرعًا، ويُعدُّ خديعةً عظيمة وتزييفًا للحقائق، ويترتب عليه إثم عظيم عند الله، لأنه يدخل في باب الكذب والغش واحتيال الحقوق؛ والتزييف في التحصيل العلمي من الكبائر التي نهى عنها الإسلام، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا » رواه مسلم.
الجواب المفصَّل:
أولاً: تحريم الغش والتزوير:
شراء شهادة ثانوية أو أي شهادة تعليمية هو تزوير رسمي، وإيهام للغير بأن الشخص أهلا لشيء لم يحققه. وهذا يدخل في باب الكذب والافتراء على النفس والآخرين.
وقد جاء النهي في الحديث الشريف: « وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا » رواه مسلم، ويشمل الغش في المال، التعليم، أو الحقوق وأي شيء.
ثانياً: الإثم قد يضاعف:
أخرجت في كتابي (نزل الأبرار في السلسلة الصحيحة من الآثار) [1/278] بسند صحيح عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا»، والتقديم للجامعة أو الحصول على منحة علمية بهذه الشهادة كذب محض وإيهام للجهات التعليمية، وقد يؤدي إلى الحصول على فرص أو أموال بغير حق، وهو ما يُعد سرقة بالباطل، يقول الله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ» [البقرة: 188].
ثالثاً: الآثار الدنيوية والأخروية:
ومن الدنيوية: قد يُكشف الأمر، ويُحرم من الدراسة أو الوظيفة، وقد يلاحقه القانون، ويكون عرضة للعقوبة والفضيحة.
والأُخروية: من الكبائر التي تحاسب عليها النفس أمام الله، ويجازى من يغش ويخدع الآخرين بعذاب الله الشديد، إن لم يتب أو يعفو عنه.
رابعاً: البدائل الشرعية:
• الاجتهاد والحرص على تحصيل العلم بالطرق الشرعية الصحيحة.
• الاستفادة من برامج التعليم المعترف بها، والتعليم عن بُعد من مؤسسات رسمية.
• الدعاء والتوكل على الله، فهو القائل: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وقال عز وجل: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 23]، وقال عز وجل: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3] .
الخلاصة:
إن شراء الشهادات العلمية باطل شرعًا، وخيانة للعلم، وخديعة للناس، وتعدٍ على حقوق الآخرين. والعاقل يحرص على العلم الصادق، بالجهد الشرعي، ويبني مستقبله بالصدق والعمل، لأن العلم الشريف قيمة عظيمة، لا يُنال بالحيل أو الغش. والله أعلم.
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)