المكر لا يصمد أمام نور الحق
(المكر لا يصمد أمام نور الحق)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
يروى أن في غابةٍ قديمة، علق ثعلب مكار في فخٍ نصِب للصيد، ولم يجد خلاصه إلا بقطع ذيله.
فلما نجا، لم يجرؤ على كشف الحقيقة للثعالب الأخرى، بل ابتسم بدهاء وقال لثعلبٍ آخر:
لقد اكتشفت سر الحرية! بقطع ذيلي! أشعر وكأنني أطير بلا قيود… يا لها من نشوة!.
انبهر الثعلب الآخر، فظن أن في الأمر نجاته ولذته، فاقتدى بالأول وقطع ذيله هو أيضًا. ولكن ما إن فعل ذلك حتى أحس بألمٍ لم يعرفه، ولم يجد شيئًا من الحرية التي وعده بها.
فلما سأله: لماذا كذبت عليَّ؟"، أجابه الأول بخبث: لو عرف الآخرون الحقيقة، لما تبعوا، بل سيسخرون منا!
وهكذا بدأ الثعلب المكار يزرع خداعه بين الجميع، وكل ثعلبٍ حكيم حاول الحذر، أوقعه في فخه بالكلام المعسول، حتى صارت الغابة مليئة بثعالب بلا ذيول، يسخرون من كل من احتفظ بصلاحه وحقه.
وما أشبه اليوم بالبارحة: ثعالب اليوم يلفون ويزورون الحقائق، يخفون الحقيقة عن الشباب، يتلاعبون بعقول البسطاء، ويهربون من الإجابة عن أسئلةٍ واضحة، أسئلة لو أجيب عنها صراحةً، لانتفت أسباب الفتنة، وهدأت النفوس، وانقضى التخبط:
1- هل حرب السودان حربٌ شرعية أم فتنة؟ وما توصيفها الدقيق المبني على الأصول السلفية؟
2- هل حرب اليمن والسعي في انفصال الجنوب عن الشمال فتنة أم جهاد أم عدوان وخروج عن طاعة ولي الأمر الشرعي؟ ومع مَن يكون السمع والطاعة؟
3- لقد صدرت توجيهات من الشيخ البخاري - عفا الله عنه - للشعب اليمني بالوقوف مع ولي أمرهم الشرعي الدكتور رشاد العليمي وفقه الله، فما موقفكم من هذا التوجيه؟
4- لماذا أخفيتم فتوى العلامة الإمام ربيع التي أمرت بالوقوف مع التحالف ومع السعودية حيث قال: (كونوا مع التحالف .. كونوا مع السعودية)؟.
ألا فليعلم الجميع: إن المراوغة والخداع بالكلام المعسول، وسحب عقول الشباب إلى معارك أخرى مبناها على الكذب والمكر والخديعة، باتت لا تنطلي على طلاب العلم، وستكشفها الأيام، ولن تفيدكم الأعذار، ولن تنجيكم لعبة الكلمات المطاطة والمنطقة الرمادية من واقع الحقائق.
فكونوا صرحاء، واعترفوا بما تعتقدون، فإن الحق لا يُلبس، والصف لا يُجمع بالكذب. فالصدق في البيان حصنٌ للصف، والوضوح نورٌ يهدي الضالين ويثبت الحقائق.
فليكن كل طالب علم، وكل داعية، صريحًا في القول، أمينًا في البيان، لله جل وعلا، وصيانة للشريعة الغراء، واحترامًا لطلابه الحيارى. والسلام.
وكتب:
عبيد الله بلال السالمي عفا الله عنه
الإسكندرية: 16/ رجب الفرد / 1447 هـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
يروى أن في غابةٍ قديمة، علق ثعلب مكار في فخٍ نصِب للصيد، ولم يجد خلاصه إلا بقطع ذيله.
فلما نجا، لم يجرؤ على كشف الحقيقة للثعالب الأخرى، بل ابتسم بدهاء وقال لثعلبٍ آخر:
لقد اكتشفت سر الحرية! بقطع ذيلي! أشعر وكأنني أطير بلا قيود… يا لها من نشوة!.
انبهر الثعلب الآخر، فظن أن في الأمر نجاته ولذته، فاقتدى بالأول وقطع ذيله هو أيضًا. ولكن ما إن فعل ذلك حتى أحس بألمٍ لم يعرفه، ولم يجد شيئًا من الحرية التي وعده بها.
فلما سأله: لماذا كذبت عليَّ؟"، أجابه الأول بخبث: لو عرف الآخرون الحقيقة، لما تبعوا، بل سيسخرون منا!
وهكذا بدأ الثعلب المكار يزرع خداعه بين الجميع، وكل ثعلبٍ حكيم حاول الحذر، أوقعه في فخه بالكلام المعسول، حتى صارت الغابة مليئة بثعالب بلا ذيول، يسخرون من كل من احتفظ بصلاحه وحقه.
وما أشبه اليوم بالبارحة: ثعالب اليوم يلفون ويزورون الحقائق، يخفون الحقيقة عن الشباب، يتلاعبون بعقول البسطاء، ويهربون من الإجابة عن أسئلةٍ واضحة، أسئلة لو أجيب عنها صراحةً، لانتفت أسباب الفتنة، وهدأت النفوس، وانقضى التخبط:
1- هل حرب السودان حربٌ شرعية أم فتنة؟ وما توصيفها الدقيق المبني على الأصول السلفية؟
2- هل حرب اليمن والسعي في انفصال الجنوب عن الشمال فتنة أم جهاد أم عدوان وخروج عن طاعة ولي الأمر الشرعي؟ ومع مَن يكون السمع والطاعة؟
3- لقد صدرت توجيهات من الشيخ البخاري - عفا الله عنه - للشعب اليمني بالوقوف مع ولي أمرهم الشرعي الدكتور رشاد العليمي وفقه الله، فما موقفكم من هذا التوجيه؟
4- لماذا أخفيتم فتوى العلامة الإمام ربيع التي أمرت بالوقوف مع التحالف ومع السعودية حيث قال: (كونوا مع التحالف .. كونوا مع السعودية)؟.
ألا فليعلم الجميع: إن المراوغة والخداع بالكلام المعسول، وسحب عقول الشباب إلى معارك أخرى مبناها على الكذب والمكر والخديعة، باتت لا تنطلي على طلاب العلم، وستكشفها الأيام، ولن تفيدكم الأعذار، ولن تنجيكم لعبة الكلمات المطاطة والمنطقة الرمادية من واقع الحقائق.
فكونوا صرحاء، واعترفوا بما تعتقدون، فإن الحق لا يُلبس، والصف لا يُجمع بالكذب. فالصدق في البيان حصنٌ للصف، والوضوح نورٌ يهدي الضالين ويثبت الحقائق.
فليكن كل طالب علم، وكل داعية، صريحًا في القول، أمينًا في البيان، لله جل وعلا، وصيانة للشريعة الغراء، واحترامًا لطلابه الحيارى. والسلام.
وكتب:
عبيد الله بلال السالمي عفا الله عنه
الإسكندرية: 16/ رجب الفرد / 1447 هـ
