فإن ردّ فضيلة الشيخ نزار حفظه الله على تغريدة د. عرفات—هداه الله—جاء في وقته، متّسمًا بوضوح الطرح وقوة البيان، وأداء واجب الأمانة…
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن ردّ فضيلة الشيخ نزار حفظه الله على تغريدة د. عرفات—هداه الله—جاء في وقته، متّسمًا بوضوح الطرح وقوة البيان، وأداء واجب الأمانة العلمية في مقامٍ التبس فيه الحق على كثير من الشباب، وتُعمِّد فيه صرف الأنظار عن محلّ البيان. فجاء ردّه صيانةً للعقول من التشغيب، وقطعًا للطريق على تحويل الواجب بيانه إلى مسارات لا تخدم الحق ولا تجمع الكلمة.
ويا سبحان الله! أراد د. عرفات بتغريدته تكذيب الشيخ نزار، فعوقب بنقيض قصده، وانقلب السحر على الساحر؛ إذ جاءت إجابة الشيخ نزار كاشفةً لما أُريد كتمانه، ومُظهِرةً لما دار بينهما بخصوص حرب السودان، مع وعدٍ قطعه د. عرفات بإيقاف الشيخ البخاري على حقيقة الواقع.
وقد وَضَعت هذه الإجابة د. عرفات في مأزقٍ لا ثالث له: إمّا خيانةُ العهد بتعمّد عدم إيقاف الشيخ البخاري على الحقيقة، وإمّا الوقوعُ في الكذب والتلبيس إن كان قد أخبره ثم أنكر أو أوهم بخلاف ذلك.
ومواطن البيان لا تحتمل الإبهام ولا المداراة، ولا يستقيم الادّعاء بنصرة الدين مع ستر الحقائق وكتمان الواقع؛ فإن من لوازم طلاب العلم فضلا عمن تصدى للدعوة، الصدقَ في النقل، والوفاءَ بالعهد، وتمكينَ أهل العلم من معرفة الواقع على حقيقته قبل تنزيل الأحكام عليه. وعلى هذا؛ فإن المتعيّن على د. عرفات الجوابُ الصريح عن أسئلة الشيخ نزار، بكل وضوح دون غمغمة ولا فلسفة فارغة، إن كان يريد نصرة الدين وحفظ الأخوّة؛ وإلّا ثبت الكذب والخيانة بمقتضى هذا الامتناع.
والله يهدي إلى سواء السبيل.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
فإن ردّ فضيلة الشيخ نزار حفظه الله على تغريدة د. عرفات—هداه الله—جاء في وقته، متّسمًا بوضوح الطرح وقوة البيان، وأداء واجب الأمانة العلمية في مقامٍ التبس فيه الحق على كثير من الشباب، وتُعمِّد فيه صرف الأنظار عن محلّ البيان. فجاء ردّه صيانةً للعقول من التشغيب، وقطعًا للطريق على تحويل الواجب بيانه إلى مسارات لا تخدم الحق ولا تجمع الكلمة.
ويا سبحان الله! أراد د. عرفات بتغريدته تكذيب الشيخ نزار، فعوقب بنقيض قصده، وانقلب السحر على الساحر؛ إذ جاءت إجابة الشيخ نزار كاشفةً لما أُريد كتمانه، ومُظهِرةً لما دار بينهما بخصوص حرب السودان، مع وعدٍ قطعه د. عرفات بإيقاف الشيخ البخاري على حقيقة الواقع.
وقد وَضَعت هذه الإجابة د. عرفات في مأزقٍ لا ثالث له: إمّا خيانةُ العهد بتعمّد عدم إيقاف الشيخ البخاري على الحقيقة، وإمّا الوقوعُ في الكذب والتلبيس إن كان قد أخبره ثم أنكر أو أوهم بخلاف ذلك.
ومواطن البيان لا تحتمل الإبهام ولا المداراة، ولا يستقيم الادّعاء بنصرة الدين مع ستر الحقائق وكتمان الواقع؛ فإن من لوازم طلاب العلم فضلا عمن تصدى للدعوة، الصدقَ في النقل، والوفاءَ بالعهد، وتمكينَ أهل العلم من معرفة الواقع على حقيقته قبل تنزيل الأحكام عليه. وعلى هذا؛ فإن المتعيّن على د. عرفات الجوابُ الصريح عن أسئلة الشيخ نزار، بكل وضوح دون غمغمة ولا فلسفة فارغة، إن كان يريد نصرة الدين وحفظ الأخوّة؛ وإلّا ثبت الكذب والخيانة بمقتضى هذا الامتناع.
والله يهدي إلى سواء السبيل.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه