الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. المنقولات

لا فض فوك ولله درك ودر أبيك فضيلة الشيخ فواز المدخلي وقواكم الله وثبتكم ووفقكم.

١٣ رجب ١٤٤٧ هـ٢ يناير ٢٠٢٦
المنقولات
لا فض فوك ولله درك ودر أبيك فضيلة الشيخ فواز المدخلي وقواكم الله وثبتكم ووفقكم.

#ولكل_قوم_وارث

أولاً: السب والشتم الذي يصدر منك ومن بقية رفاقك يا صلاح كنتوش يحسنه كل الناس، لكنني لن أنزل إلى هذا المستوى والحضيض، لأنني صاحب حجة ـ بحمد الله ـ، ولا أتكلم إلا بدليل واضح، ولا تظن أن إطلاقكم لبعض المتحمسين لسبي وشتمي في مواقع التواصل بمثل هذه البيانات سيجعلني أتراجع عن كشف منهجكم.

وأذكرك بقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى (4/ 186): "فَإِنَّ الرَّدَّ بِمُجَرَّدِ الشَّتْمِ وَالتَّهْوِيلِ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ أَحَدٌ. وَالْإِنْسَانُ لَوْ أَنَّهُ يُنَاظِرُ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ: لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مِنْ الْحُجَّةِ مَا يُبَيِّنُ بِهِ الْحَقَّ الَّذِي مَعَهُ وَالْبَاطِلَ الَّذِي مَعَهُمْ"اهـ.

ثانيا : كلامك هذا في هذه التغريدة يشبه ما فعله أتباع مزمل فقيري حين طُلب منهم إعلان موقفهم من خروج حميدتي على الرئيس السوداني البرهان، فادّعوا زورا أن حميدتي أيضا من ولاة الأمر.

فأي تفسير هذا الذي يحاول التهرب من الحق، وتحويل الطاعة إلى مواربة، فيما الخروج على ولي الأمر واضح كالشمس في كبد السماء؟

يا صلاح، دعنا من المراوغة، ألم يفت الشيخ عبدالله البخاري بتحديد من هو وليّ الأمر الشرعي عندكم، وهو رشاد العليمي؟
أليس هو الشيخ الذي تنصحون السلفيين بالرجوع إليه؟
أليس أنت القائل عنه أنه (سيحل مشاكل العالم) ها هو قد حلها فلماذا لم تنشروا فتواه؟

وها هو الشيخ عبد الله البخاري نفسه أفتى بخلاف ما أنتم عليه من المواقف المخزية التي لا تخدم إلا البغاة على الشرعية والتحالف العربي.

ولماذا لم تذكر الرئيس اليمني في منشورك الذي هو ولي الأمر الأكبر في اليمن وسلطانها الشرعي بينما اكتفيت بذكر عيدروس الزبيدي فقط؟

فكيف برّرتم تأييد من خرج عليه وتمرد على الشرعية، وشق عصا الطاعة، وزرع الفتنة في بلاد أنهكتها الحروب والصراعات؟
أين المنهج السلفي الذي يفرض على المسلم الاجتماع على ولي الأمر، والابتعاد عن الفتن ما استطاع إلى ذلك سبيلًا؟

ويزداد الأمر وضوحا مع ما قام به عيدروس الزبيدي في اليمن:
١- خرج على ولي الأمر.
٢- وهاجم معسكرات الجيش الوطني.
وما كان منكم إلا تأييده والاصطفاف العلني إلى جانب المجلس الانتقالي الانفصالي.
بل خُصت خطبة الجمعة من قِبل منير السعدي لنصرة هذا الخروج، وكأن ذلك واجب ديني، فهل هذا سلوك سلفي؟
أم هو ولاء حزبي مزيف يختبئ خلف لباس الدعوة؟
فهل يمكن أن يكون الدفاع عن حزب سياسي مشروعا شرعيا، وهو يفتك بالأمن، ويعبث بالوطن، ويخرج على ولي الأمر الشرعي؟

ولو كان عيدروس الزبيدي جزءا من الشرعية وفق اتفاق الرياض، فإنه على أي حال ليس الحاكم الشرعي لليمن، بل هو عضو في مجلس رئاسي، بينما ولي الأمر الأعلى، المعترف به سعوديا ودوليا وإقليميا، هو الرئيس اليمني، صاحب الشوكة والمنعة، الذي تُنفذ قراراته، وقد ثبت أن قراراته أُجبرت الأطراف كافة على التنفيذ، من بينها الإمارات التي أمر بطردها من اليمن، ولولا حرص المملكة العربية السعودية على الدماء وحقن الفتن، لتم اجتياح جنوب اليمن، ومعلوم أن من يسيطر على الجو في حروب الجيل الخامس هو الذي ينتصر بإذن الله، والمملكة العربية السعودية لا تتوغل في دماء المسلمين إلا عند الضرورة القصوى، دفاعا عن أمنها الوطني واستقرارها الداخلي ومصالحها العليا.

وكما هو معلوم يا صلاح الساذج، فإذا تمرد أحد أعوان ولي الأمر، كعيدروس الزبيدي، على من هو فوقه في الولاية، وهو الرئيس اليمني، فهل يُعقل أن يلزم السلفي الوقوف معه، ونصرة خروجه على الشرعية والتحالف العربي؟

كلا، هذا مسلك لا سند له في الكتاب ولا السنة، بل هو انحراف واضح لمنهج أهل السنة في الاجتماع على ولي الأمر والابتعاد عن الشقاق والفتن.

وهذا كله ليس إلا قليلا من كثير؛ فصفحاتكم شاهدة لا تكذب، تعجّ بموافقة المجلس الانتقالي الانفصالي في تمرده على الولاية اليمنية (الشرعية) وسياسة التحالف العربي بقيادة السعودية، بل إن المتأثرين بكم يرفعون علم الحزب الانفصالي علنا، دون مواربة أو حياء، وهذا أمر ظاهر للعيان، فمن أراد الفحص فلينظر، وكان الأولى بكم؛ بل المتعيّن عليكم، أن تخرجوا ببيان صريح يوضح موقفكم من الحرب الدائرة في اليمن، والتوبة مما صدر منكم من موافقة على التمرد على ولي الأمر في اليمن وسفك الدماء، لكنكم آثرتم الهروب إلى الأمام ببيانكم المضحك الأخير ضدي.

ثم أمر آخر لا يقل خطورة: إن المجلس الانتقالي حزب من الأحزاب، كغيره من الأحزاب، كحزب الإصلاح وغيره؛ ولو وُجد حزبي داخل مؤسسات الدولة التنفيذية، فإن ما يلزم السلفي هو السمع والطاعة له في المعروف، ما دام ذلك الحزبي يعمل تحت ظل السلطان، وبأمره، وضمن سياساته، لا أن يُصبح السلفي جزءا من الحزب، أو يشرعن وجوده، ويستعمل من طرف هذا الحزب كواجهة دعوية لتجميل مشروعه السياسي.

فهذا الخلط بين الولاء الشرعي والتحزب السياسي أمر خطير، يحرف منهج السلف عن الطريق، ويكشف النيات الحقيقية للمتسلقين على الفتن.

والحمد لله الذي جعل الفتن كاشفة، تُظهر الجهال بمنهج السلف، وتفضح الفارغين من العلم، وإن تزيّوا بلباس المشيخة وتصدروا المجالس.

فما أنتم إلا طلبة علم تجاوزتم قدركم، وحاولتم لعب أدوار أكبر من حجمكم، فاستغلكم حزب سياسي انفصالي، وجعلكم واجهة دينية لتغطية وجوده في جنوب اليمن، لا أكثر.
والله المستعان، وعليه التكلان.

#فواز_بن_علي_المدخلي
١٣ رجب ١٤٤٧
٢ يناير ٢٠٢٦
منقول من: [object Object]