قال أبو زُرعة الرازي رحمه الله: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم…
تنبيه:
الحمد لله:
قال أبو زُرعة الرازي رحمه الله: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم عِنْدَنَا حَقٌّ ، وَالْقُرْآنَ حَقٌّ ، وَإِنَّمَا أَدَّى إِلَيْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يُجَرِّحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَالْجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى وَهُمْ زَنَادِقَةٌ». (صحيح) أخرجه الخطيب في (الكفاية) [ص: 49].
فإن كان هذا في حقِّ الصحابة، فكيف بمن يتجرأ على سيد الصحابة وإمام الأنبياء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! أليس هو أخسَّ من الزنادقة وأضلَّ سبيلًا؟!
فوصفي (للددو) بالزندقة ليس تجنِّيًا ولا تعدِّيًا، بل هو جريانٌ على كلام الأئمة، وسلوكٌ في طريقهم؛ فالزندقة حقيقتُها الطعنُ في الدين من داخله، وأيُّ طعنٍ أعظم من النيل من جناب النبي المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو التهوين من شأنه؟!
فلا تلوموني إذ غضبتُ لنبيِّي، ولا تثريب عليَّ إذ صدعتُ بالحق؛ فإن الغيرةَ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دينٌ نتقرَّب به إلى الله، والسكوتُ عن المنتقصين له خيانةٌ وجبنٌ. ومن أراد أن يخذل الذابِّين عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليتحمَّل وِزرَه، ولن يضر إلا نفسه. والله أعلم
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه.
الثغر السكندري حرسه الله
الثلاثاء: 8 / ربيع الآخر / 1447 هـ.
الحمد لله:
قال أبو زُرعة الرازي رحمه الله: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم عِنْدَنَا حَقٌّ ، وَالْقُرْآنَ حَقٌّ ، وَإِنَّمَا أَدَّى إِلَيْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يُجَرِّحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَالْجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى وَهُمْ زَنَادِقَةٌ». (صحيح) أخرجه الخطيب في (الكفاية) [ص: 49].
فإن كان هذا في حقِّ الصحابة، فكيف بمن يتجرأ على سيد الصحابة وإمام الأنبياء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! أليس هو أخسَّ من الزنادقة وأضلَّ سبيلًا؟!
فوصفي (للددو) بالزندقة ليس تجنِّيًا ولا تعدِّيًا، بل هو جريانٌ على كلام الأئمة، وسلوكٌ في طريقهم؛ فالزندقة حقيقتُها الطعنُ في الدين من داخله، وأيُّ طعنٍ أعظم من النيل من جناب النبي المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو التهوين من شأنه؟!
فلا تلوموني إذ غضبتُ لنبيِّي، ولا تثريب عليَّ إذ صدعتُ بالحق؛ فإن الغيرةَ على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دينٌ نتقرَّب به إلى الله، والسكوتُ عن المنتقصين له خيانةٌ وجبنٌ. ومن أراد أن يخذل الذابِّين عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليتحمَّل وِزرَه، ولن يضر إلا نفسه. والله أعلم
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه.
الثغر السكندري حرسه الله
الثلاثاء: 8 / ربيع الآخر / 1447 هـ.