الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الفتاوى

وقبل يوم أمس هجرتها كلياً وأخبرتها بذلك قلت لها : لا تعتبريني أخيك بعد اليوم لأنك تحتقرينني ولا تسمعي مني وقلت لها لن أتكلم معكِ بعد…

١٤ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ٦ سبتمبر ٢٠٢٥
الفتاوى
السؤال المئة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

يا شيخ لي أخت تتلكم عن الناس بالغيبة كثيراً مع أخواتي الأخريات إلا أنها فرق منهم عصيَّة وباقي أخواتي يسمعن مني ويُطعْن وهي ولا تسمع الكلام والنُّصح وتستهين بكلامي ولا تُعيره أي اهتمام والسبب في ذلك لأني أصغر البيت فلا تسمع مني إلا قليلاً .
وقبل يوم أمس هجرتها كلياً وأخبرتها بذلك قلت لها : لا تعتبريني أخيك بعد اليوم لأنك تحتقرينني ولا تسمعي مني وقلت لها لن أتكلم معكِ بعد اليوم و لا تتكلمي معي أبداً وهجرتها إلى هذه الساعة .
وكل الذي أريده أن تتوب ولا تتكلم في الناس وتسمع الكلام و والله لا أريد هجرها غضباً لنفسي إنما لغيبتها في الناس ونميمتها وعصيانها وعدم الامتثال لأمري وإن كان حقاً .
فما الفعل هل أهجرها كلياً لأنها والله لم تتب بعد من فعلها وهي لا يهمها ما قلت لها بأني سأهجرك لأنها كما قلت لك يا شيخنا لا تسمع الكلام وترى نفسها دوماً عليَّ .
فما العمل يا شيخنا الفاضل ؟

الحمد لله:
الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب؛ يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12].
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون ما الغِيبة؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذِكرك أخاك بما يكره))، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بهَتَّه))؛ (مسلم - حديث: 6758).
ونصيحتك لأختك أنت مأجور عليها، ولو كنت أصغر منها سنًا. الحق لا يُعرف بالأعمار، بل بالدليل. لكن بعض الناس إذا نُصح من الأصغر قد يستكبر، وهذا ابتلاء.
والهجر في الشرع مقصده التأديب والرجوع عن المعصية، وليس التشفي أو الغضب للنفس.
فإن غلب على ظنك أن هجرها يُفيدها ويجعلها تراجع نفسها، فهو جائز.
أما إذا كان هجرها يزيدها عنادًا واستهانة، فالأفضل ترك الهجر والاستمرار في النصح بالحكمة واللين. وعليك بالدعاء لها بالهداية مع تحري وقت الإجابة والله أعلم
من ضمن (سلسلة الأجوبة على الأسئلة الواردة على الخاص)