سنواتُ الخداع والتمويه… وتزكية عرفات المحمدي الكذاب لصنوه صلاح كنتوش الكذاب المحتال نموذجا
مقال: (سنواتُ الخداع والتمويه… وتزكية عرفات المحمدي الكذاب لصنوه صلاح كنتوش الكذاب المحتال نموذجا )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أما بعد:
فإنَّ التزكية إذا صدرت من متلبِّسٍ بالكذب والتمويه لمن هو على شاكلته، لم تزد المزكَّى إلا انكشافًا وتجريحاً، ولم تزد المزكِّي إلا وقاحة وسقوطًا .
وإنَّ ما كتبه المدعو عرفات المحمدي في الثناء على صلاح كنتوش العدني ليس شهادةَ عدلٍ، بل هو – في ميزان أهل البصيرة – تزكيةُ المتشابهين، وتصفيقُ المتوافقين في المنهج والمسلك.
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر: 8]
وقال ﷺ: «إيَّاكم والكذب؛ فإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور» متفق عليه.
أولًا: التزكية لا تُقيم باطلًا ولا تُسقِط حقًّا
ليس الحقُّ يُعرف بالرجال، وإنما الرجال يُعرفون بالحق.
فإذا كان أصل الدعوى قائمًا على التلبيس والتدليس، فمهما غُلِّف بعبارات الثناء فلن يتحوَّل إلى هدى.
كم زكَّت الأحزابُ بعضُها بعضًا، وكم أثنى أهل الأهواء بعضُهم على بعض!
قال تعالى:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: 11]
فمجرد الدعوى لا تغيّر حقيقة الحال.
ثانيًا: كثرة الدروس ليست ميزانًا للحق
قول عرفات الكذاب: “فتح الله عليهم بكثرة الدروس والدورات”
نقول:
لو كانت الكثرة دليلًا على الحق، لكان أهل البدع أولى به، فقد ملؤوا الآفاق دروسًا وخطباً!
الميزان عند أهل السنة:
* سلامة المنهج.
* صدق النقل.
* وضوح الموقف من الفتن.
* العدل في الحكم.
أما زخرفة الكلام وكثرة المجالس، فليست دليلَ عصمة، ولا برهانَ صدق.
قال الإمام مالك – رحمه الله –:
“لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها”.
ولم يقل: بكثرة الدورات، ولا بوفرة المنشورات.
ثالثًا: تزكية الكذاب للكذاب لا تُعدُّ شهادة:
إذا عُرف الرجل بتلوُّنٍ أو تدليسٍ أو قلبٍ للحقائق، ثم جاء يزكِّي من سلك سبيله، فهذه ليست شهادة، بل هي قرينة التضليل والتلبيس.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 42]
وأهل السنة لا يُخدَعون بالعاطفة ولا بالهتافات، وإنما ينظرون إلى:
الأصول والقواعد والمواقف عند الفتن.
رابعًا: الحملة ليست لأنهم “نجحوا”… بل لأنَّ الانحراف يُنكَر
زعم أن الحملات إنما هي لأن الله فتح عليهم!
وهذا مسلك قديم عند كل من ضاق صدره بالنقد؛
فإذا عُورِض بالدليل قال: حسد!
وإذا حُوصِر بالحجة قال: حربٌ على النجاح!
وهذه طريقةٌ معروفة عند أهل الأهواء:
قلبُ الحقائق، وتحويلُ ميزان الشرع إلى ميزان عاطفةٍ وجماهيرية.
قال تعالى:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: 11]
ثم قال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 12]
فليس كل من رفع شعار الإصلاح يكون مصلحًا،
ولا كل من كثر أتباعه يكون على صواب.
بل الحق أن:
النقدَ العلمي إذا قام على بيِّنة، فهو نصيحة،
والتحذير من الخطأ إذا قام على دليل، فهو من صميم الديانة.
قال ﷺ:
«الدين النصيحة»
قالوا: لمن يا رسول الله؟
قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم».
فهل النصيحة حسد؟
وهل البيان العلمي عداوة؟
وهل كشف الخطأ حربٌ على “النجاح”؟
إن خلط النصيحة بالحسد من علامات اضطراب الفهم ؛
إذ الحسد تمني زوال النعمة،
وأما النصيحة فهي إرادة صلاح الحال.
قال تعالى:
﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾
فالبلاغ والبيان أصلٌ في الدعوة،
وكشف الانحراف صيانةٌ للدين،
والسكوت عن الخطأ بحجة “عدم التشويش” خيانةٌ للأمانة.
ومن جعل كل ناصحٍ حاسدًا،
وكل محذِّرٍ متربصًا،
فقد جمع بين الجهل وسوء الظن،
وفرَّ من مواجهة الدليل إلى الاحتماء بالعاطفة.
والحق لا يخاف من النقد،
والصادق لا تضره المراجعة،
أما من يخشى البيان،
فذلك لأنه يعلم أنه أوهن من أن يحتمل الامتحان.
خامسًا: نصيحةٌ لطلابِ العلم
يا طلابَ العلمِ – وفَّقكم الله للهدى والسداد –
لا تغترّوا بثرثرة المتكلِّفين،
ولا بكثرة أتباعهم،
ولا بحرارة عباراتهم،
ولا بتزكيات المتآلفين بعضهم لبعض.
فإنَّ المنهج السلفيَّ الصافي لا يقوم على الضجيج،
ولا يُبنى على الاستثارة،
ولا يثبت بكثرة المصفِّقين،
وإنما يقوم على الوحيين، فهمًا وعملاً وعدلاً.
قال الله تعالى:
﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]
فهذا هو الميزان الذي لا يميل:
الكتاب
السنة
بفهم السلف الصالح
لا الاستمالة بالعواطف،
ولا الانتماءات القائمة على التعصّب،
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أما بعد:
فإنَّ التزكية إذا صدرت من متلبِّسٍ بالكذب والتمويه لمن هو على شاكلته، لم تزد المزكَّى إلا انكشافًا وتجريحاً، ولم تزد المزكِّي إلا وقاحة وسقوطًا .
وإنَّ ما كتبه المدعو عرفات المحمدي في الثناء على صلاح كنتوش العدني ليس شهادةَ عدلٍ، بل هو – في ميزان أهل البصيرة – تزكيةُ المتشابهين، وتصفيقُ المتوافقين في المنهج والمسلك.
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر: 8]
وقال ﷺ: «إيَّاكم والكذب؛ فإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور» متفق عليه.
أولًا: التزكية لا تُقيم باطلًا ولا تُسقِط حقًّا
ليس الحقُّ يُعرف بالرجال، وإنما الرجال يُعرفون بالحق.
فإذا كان أصل الدعوى قائمًا على التلبيس والتدليس، فمهما غُلِّف بعبارات الثناء فلن يتحوَّل إلى هدى.
كم زكَّت الأحزابُ بعضُها بعضًا، وكم أثنى أهل الأهواء بعضُهم على بعض!
قال تعالى:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: 11]
فمجرد الدعوى لا تغيّر حقيقة الحال.
ثانيًا: كثرة الدروس ليست ميزانًا للحق
قول عرفات الكذاب: “فتح الله عليهم بكثرة الدروس والدورات”
نقول:
لو كانت الكثرة دليلًا على الحق، لكان أهل البدع أولى به، فقد ملؤوا الآفاق دروسًا وخطباً!
الميزان عند أهل السنة:
* سلامة المنهج.
* صدق النقل.
* وضوح الموقف من الفتن.
* العدل في الحكم.
أما زخرفة الكلام وكثرة المجالس، فليست دليلَ عصمة، ولا برهانَ صدق.
قال الإمام مالك – رحمه الله –:
“لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها”.
ولم يقل: بكثرة الدورات، ولا بوفرة المنشورات.
ثالثًا: تزكية الكذاب للكذاب لا تُعدُّ شهادة:
إذا عُرف الرجل بتلوُّنٍ أو تدليسٍ أو قلبٍ للحقائق، ثم جاء يزكِّي من سلك سبيله، فهذه ليست شهادة، بل هي قرينة التضليل والتلبيس.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 42]
وأهل السنة لا يُخدَعون بالعاطفة ولا بالهتافات، وإنما ينظرون إلى:
الأصول والقواعد والمواقف عند الفتن.
رابعًا: الحملة ليست لأنهم “نجحوا”… بل لأنَّ الانحراف يُنكَر
زعم أن الحملات إنما هي لأن الله فتح عليهم!
وهذا مسلك قديم عند كل من ضاق صدره بالنقد؛
فإذا عُورِض بالدليل قال: حسد!
وإذا حُوصِر بالحجة قال: حربٌ على النجاح!
وهذه طريقةٌ معروفة عند أهل الأهواء:
قلبُ الحقائق، وتحويلُ ميزان الشرع إلى ميزان عاطفةٍ وجماهيرية.
قال تعالى:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: 11]
ثم قال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 12]
فليس كل من رفع شعار الإصلاح يكون مصلحًا،
ولا كل من كثر أتباعه يكون على صواب.
بل الحق أن:
النقدَ العلمي إذا قام على بيِّنة، فهو نصيحة،
والتحذير من الخطأ إذا قام على دليل، فهو من صميم الديانة.
قال ﷺ:
«الدين النصيحة»
قالوا: لمن يا رسول الله؟
قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم».
فهل النصيحة حسد؟
وهل البيان العلمي عداوة؟
وهل كشف الخطأ حربٌ على “النجاح”؟
إن خلط النصيحة بالحسد من علامات اضطراب الفهم ؛
إذ الحسد تمني زوال النعمة،
وأما النصيحة فهي إرادة صلاح الحال.
قال تعالى:
﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾
فالبلاغ والبيان أصلٌ في الدعوة،
وكشف الانحراف صيانةٌ للدين،
والسكوت عن الخطأ بحجة “عدم التشويش” خيانةٌ للأمانة.
ومن جعل كل ناصحٍ حاسدًا،
وكل محذِّرٍ متربصًا،
فقد جمع بين الجهل وسوء الظن،
وفرَّ من مواجهة الدليل إلى الاحتماء بالعاطفة.
والحق لا يخاف من النقد،
والصادق لا تضره المراجعة،
أما من يخشى البيان،
فذلك لأنه يعلم أنه أوهن من أن يحتمل الامتحان.
خامسًا: نصيحةٌ لطلابِ العلم
يا طلابَ العلمِ – وفَّقكم الله للهدى والسداد –
لا تغترّوا بثرثرة المتكلِّفين،
ولا بكثرة أتباعهم،
ولا بحرارة عباراتهم،
ولا بتزكيات المتآلفين بعضهم لبعض.
فإنَّ المنهج السلفيَّ الصافي لا يقوم على الضجيج،
ولا يُبنى على الاستثارة،
ولا يثبت بكثرة المصفِّقين،
وإنما يقوم على الوحيين، فهمًا وعملاً وعدلاً.
قال الله تعالى:
﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]
فهذا هو الميزان الذي لا يميل:
الكتاب
السنة
بفهم السلف الصالح
لا الاستمالة بالعواطف،
ولا الانتماءات القائمة على التعصّب،
ولا الصخب الذي يُراد به إخفاء ضعف الحجة.
وقال النبي ﷺ:
«من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهه في الدين» متفق عليه.
والفقه ليس زخرفة الألفاظ،
ولا كثرة التصدر،
بل معرفة الأصول،
وضبط القواعد،
والتمييز بين الحق والباطل عند اختلاط الشعارات.
وقال محمد بن سيرين – رحمه الله –:
“إن هذا العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم”.
فانظروا – رحمكم الله – إلى:
صدق النقل
سلامة المنهج
الثبات عند الفتن
العدل في الحكم على المخالف
فمن وافق الدليل قُبل قوله،
ومن خالفه رُدَّ عليه كائنًا من كان؛
فلا عصمة لأحد بعد رسول الله ﷺ.
واحذروا أن يجرَّكم الغضب إلى ظلم،
أو يدفعكم الخلاف إلى بغي؛
فإن العدل واجب مع الموافق والمخالف،
قال تعالى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]
ونسأل الله أن يُبطل كيد أهل الكذب والخداع،
وأن يردَّ الباطل على أهله،
وأن يحفظ المخلصين،
وأن يرزقهم التوفيق والسداد،
وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
مكة المكرمة بجوار الكعبة
ليلة الأحد: ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هجرية
وقال النبي ﷺ:
«من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهه في الدين» متفق عليه.
والفقه ليس زخرفة الألفاظ،
ولا كثرة التصدر،
بل معرفة الأصول،
وضبط القواعد،
والتمييز بين الحق والباطل عند اختلاط الشعارات.
وقال محمد بن سيرين – رحمه الله –:
“إن هذا العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم”.
فانظروا – رحمكم الله – إلى:
صدق النقل
سلامة المنهج
الثبات عند الفتن
العدل في الحكم على المخالف
فمن وافق الدليل قُبل قوله،
ومن خالفه رُدَّ عليه كائنًا من كان؛
فلا عصمة لأحد بعد رسول الله ﷺ.
واحذروا أن يجرَّكم الغضب إلى ظلم،
أو يدفعكم الخلاف إلى بغي؛
فإن العدل واجب مع الموافق والمخالف،
قال تعالى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]
ونسأل الله أن يُبطل كيد أهل الكذب والخداع،
وأن يردَّ الباطل على أهله،
وأن يحفظ المخلصين،
وأن يرزقهم التوفيق والسداد،
وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
مكة المكرمة بجوار الكعبة
ليلة الأحد: ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هجرية