تعقيبٌ علميٌّ متين من الدكتور عبد الله خيري على الدكتور عبد الإله الرفاعي
(تعقيبٌ علميٌّ متين من الدكتور عبد الله خيري على الدكتور عبد الإله الرفاعي)
الحمد لله:
نعم؛ ردٌ متينٌ في بنائه، واضحٌ في حجَّته، قويٌّ في استدلاله، جاء ناصعَ البيان في تقرير أصلٍ من أصول المنهج السلفي العظيم، وهو جوازُ الردِّ على العلماء عند وقوع الخطأ، مع مراعاة الأدب والإنصاف.
وقد أحسن الدكتور عبد الله خيري ـ وفَّقه الله ـ في تناوله لهذا الموضوع؛ إذ بيَّن أنَّ الأخ الدكتور عبدالإله الرفاعي أخطأ حين أنكر الرد على العلماء السلفيين عند وقوع الخطأ، وعدَّ الكاتب ذلك من علامات الانحراف والضعف في المنهج السلفي.
وأكد أن هذا القول مخالف لما قرَّره الأئمة السلفيون من أن العلماء غير معصومين، وأن الرد على المخطئ منهم جائز بل واجب إذا توفرت الشروط من علمٍ وأدبٍ ونيّةٍ صالحة..
كما زيَّن مقاله بنقولٍ نفيسةٍ عن كبار أئمة المنهج السلفي كالإمام ربيع المدخلي والشيخ عبيد الجابري رحمهما الله، تدل على أن الرد بعلمٍ وحجةٍ وبأدبٍ مشروعٌ ولا يدخل في الغيبة أو إسقاط العلماء، فجاء المقال شاهدًا على قوة صاحبه في فهم كلامهم، وصدق انتمائه للحق لا للأشخاص.
فجزاه الله خيرًا على هذا البيان، ووفقه لمتابعة الردود القادمة بنفس الأسلوب العلمي الهادئ المؤصِّل، نصرةً للحق وذبًّا عن المنهج السلفي من تحريف الغالين وجهل الجاهلين.
ومع ما تضمَّنه المقال من إنصافٍ وأدبٍ علميٍّ راقٍ، فإننا ندعو الأخ الدكتور عبدالإله الرفاعي إلى أن يتأمل ما جاء فيه، وأن يرجع إلى جادَّة السلف الصالح، ويترك تلك المهاترات التي لا تخدم الدعوة ولا تخدم الحق، فالمؤمن وقّافٌ عند الحق، متجردٌ له حيثما وُجد.
وكان الأولى بالدكتور عبد الإله الرفاعي – هداه الله - أن يلزم الصمت ويتأنَّى حتى يخرج الشيخ نزار بن هاشم –حفظه الله– بردِّه العلمي، ثم إن كان لديه اعتراض أو تفنيد فليتناوله بعلمٍ وأدبٍ وبمنهجٍ سلفيٍّ رصين، فذلك هو المسلك الذي يليق بطالب العلم، ويحفظ للدعوة هيبتها، وللعلم مكانته، ولكن قدر الله وما شاء فعل.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي
الثغر السكندري - حرسه الله –
14 / جمادى الأولى / 1447 هـ.
وإلى الردِّ فاستفد منه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛
فقد استمعت إلى صوتية قصيرة للأخ عبدالإله الرفاعي -أصلحه الله- يرد فيها على شيخنا نزار بن هاشم العباس حفظه الله
وهذه الصوتية على قصرها فقد اشتملت على أخطاء وتناقضات وقع فيها الأخ الرفاعي ولعلَّه سيأتي بيان هذه النقاط تباعًا في مقالات قادمة بحول الله
لكن استوقفتني عبارة غريبة في كلام الأخ عبدالإله الرفاعي أردت التعليق عليها وهذه العبارة هي قوله عند حديثه عن شيخنا نزار هاشم وطلابه:
«وهؤلاء لا يرون غضاضة في الرد على العلماء السلفيين ونقدهم ونشر المنشورات التي فيها رد عليهم.»
وهذه العبارة تدل على جهل الأخ الرفاعي بأصول المنهج السلفي وقواعده بل هذا القول وهو أن العالم لا يُرد عليه ولا يُنتقد!
هذا القول يُرسخ منهج التقليد الأعمى والتعصب الأهوج بل هذه ببَّغاوية يتنزه عنها المنهج السلفي ومن يسيرون عليه كما ذكر الشيخ ربيع رحمه الله الذي يدعي الأخ عبدالإله أنه يسير على نهجه.
فإنَّ التقرير السلفي الذي يعرفه صغار طلاب العلم قبل كبارهم؛
هو أنَّ العلماء ليسوا بمعصومين ويؤخذ من قولهم ويرد ولا يُقبل خطؤهم ولا مانع من الرد على العالم إذا صدر منه خطأ بعلم وأدب
وإليك بعض النقولات عن علمائنا في هذا:
■سُئل العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
هل لطالب العلم الردُّ على العالم إذا رأى من خطأ؟
وما هو الأسلوب الأمثل في ذلك؟
الجواب:
والله له الحق في ذلك بأدب وبشرف، والله إذا كان الحق ظاهرًا للطالب؛ فله ذلك، إذا كان الكبار ما يبيِّنون الحق؛ بعيدين ما انتبهوا، لهم عذر من الأعذار، وهذا عرف الحق وأن هذا الشيخ الكبير أخطأ.
فيبيِّن له خطأه بلطف وبالحجة، بشرط أن لا يتعالى، بشرط أن لا يكون واهمًا مبطلا ويرى نفسه على الحق؛ لأن بعض الناس يرى نفسه على الحق وهو على الباطل.
فإذا كان طالب العلم بصيرًا على حقيقة أن هذا قد أخطأ والحق معه؛ فليقدِّم ما عنده من ملاحظة، بالشروط التي ذكرتها.
[الذريعة إلى بيان مقاصد كتاب الشريعة (٥٩٢/٢)]
■وسُئل العلامة عبيد الجابري رحمه الله:
هل تَصَدُّرُ طُلَّابِ العِلمِ لتخطئةِ بعضِ العُلماء بما لم يسبقهم له أحدٌ من أهل العِلم يدخُلُ في هذا الباب ؟ نرجو التوضيح.
الجواب:
أقول: نحنُ نُحِبُّ مِن أبنائنا الذين لم ترسَخْ أقدامُهُم في العِلم ولم يتَشَبَّعوا بالفِقهِ في الدِّين، ولم يتَقَوَّوْا في معرفةِ الاستِدلالِ من الكِتابِ والسُّنَّة وعلى وفق فهم السَّلفِ الصَّالح – نُحِبُّ أن لا يستَعجِلوا، فإذا أَشكَلَ عليهم أَمرٌ واستَنكَروه نقلوه إلى من يثقون بدينِه وأمانتِه وعِلمِه مِن أهل الرُّسوخِ في العِلم والسَّابِقَةِ في الفَضل وسَبْقِ القدَم في الدَّعوة إلى الله سُبحانه وتعالى، هذا وجه.
ووجهٌ آخر:
إذا كانَ هذا طالِبُ العِلم قد فقِهَ أُصولَ العِلم الشَّرعي عن أشياخٍ فُضَلاء لهم قدَمُ صِدقٍ في حِمايَةِ السُّنَّة والذَّبِّ عنها والدَّعوةِ إليها فلا مانِع أن يرُدَّ خَطَأَ عالِم، لكن يجبُ أن ينظُر، فإن كان ذلكم العالِم مِن أهلِ البِدَع والمحدَثاتِ فقد أسلفنا موقفهم منه –موقف علماء أهل السنة– منه، وإن كانَ مِن أهلِ السُّنَّة فالخَطَأُ يُرَدُّ بِأَدَبٍ وحُسنِ خِطابٍ وجمالِ مَنطِقٍ وعباراتٍ مُهَذَّبة مبنِيَّةٍ على الدَّليل.
بل أنا أُحَذِّرُ من السِّبابِ والشَّتائم والتَّضليل، -ومَن عرفَ مَسلَكي في الرَّدِّ يَشهَدُ بذلك ولله الحمد، هذا يعرِفُهُ خاصَّتُنا وعامَّتُنا.
لأنَّ هذا لا يَخدِمُ الدَّعوة، وإنَّما يَخدِمُ الدَّعوةَ إلى الله ويُقيمُ الحُجَّةَ على المخالِفِ إذا لجلَج، وتستبينُ المحجَّةُ لمن كان يطلُبُ الحقَّ مِن أتباعِه، فإنَّهم يعرفون أنَّ هذا الرَّادَّ ليس له هَدَفٌ في ذلكم الشَّخص، نعم.
[الأجوبة العلمية على الأسئلة القطرية]
■قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
أؤكد أننا ولله الحمد لا نقبل خطأ أي عالم لا أحمد بن حنبل، ولا ابن تيمية، ولا ابن عبد الوهاب ومن قدَّم قول أحد منهم على قول الله ورسوله نقول له ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما:
«يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء! أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!».
ونقف من أخطائهم مهما علت منازلهم موقف السلف منها،
ولسنا ببغاوات، ولا رُبِّينا والحمد لله على الببغاوية، والتقليد الأعمى، والتعصب الأهوج.
ولم يُعرف عنَّا ولله الحمد تعصب لأي خطأ لأي أحد كائنًا من كان، ومن ادَّعى علينا غير هذا فهو أفاك مهين.
[إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل (١٤)]
■وقال العلامة ربيع رحمه الله:
نحن نرفض أخطاء الألباني وأخطاء من هو أكبر وأجل منه، ولا ندين الله إلا بالحق الثابت بالكتاب والسنة بفهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ومن سار على نهجهم في هذا المنهج وقواعده
لا سيما قاعدة:
«كلٌّ يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.»
[إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل (١٣)]
■وقال العلامة ربيع رحمه الله:
لو أخطأ ابن باز وابن تيمية ونقده أحد بحق فلا تتعصب له، انتقده بعلم وحجة يريد وجه الله عزَّ وجلَّ، لا تقول هذا يتكلم على ابن باز ولا على ابن تيمية إذا كان بحق وبأدب واحترام لأن الهدف ربط الناس بمنهج الله ولا نربطهم بأخطاء البشر كائنًا من كان.
حتى لو أخطأ صحابي ما نقبل خطأه، ما نقبل خطأه.
[شريط: نصائح ثمينة وأسئلة مهمة].
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عبدالله خيري
الحمد لله:
نعم؛ ردٌ متينٌ في بنائه، واضحٌ في حجَّته، قويٌّ في استدلاله، جاء ناصعَ البيان في تقرير أصلٍ من أصول المنهج السلفي العظيم، وهو جوازُ الردِّ على العلماء عند وقوع الخطأ، مع مراعاة الأدب والإنصاف.
وقد أحسن الدكتور عبد الله خيري ـ وفَّقه الله ـ في تناوله لهذا الموضوع؛ إذ بيَّن أنَّ الأخ الدكتور عبدالإله الرفاعي أخطأ حين أنكر الرد على العلماء السلفيين عند وقوع الخطأ، وعدَّ الكاتب ذلك من علامات الانحراف والضعف في المنهج السلفي.
وأكد أن هذا القول مخالف لما قرَّره الأئمة السلفيون من أن العلماء غير معصومين، وأن الرد على المخطئ منهم جائز بل واجب إذا توفرت الشروط من علمٍ وأدبٍ ونيّةٍ صالحة..
كما زيَّن مقاله بنقولٍ نفيسةٍ عن كبار أئمة المنهج السلفي كالإمام ربيع المدخلي والشيخ عبيد الجابري رحمهما الله، تدل على أن الرد بعلمٍ وحجةٍ وبأدبٍ مشروعٌ ولا يدخل في الغيبة أو إسقاط العلماء، فجاء المقال شاهدًا على قوة صاحبه في فهم كلامهم، وصدق انتمائه للحق لا للأشخاص.
فجزاه الله خيرًا على هذا البيان، ووفقه لمتابعة الردود القادمة بنفس الأسلوب العلمي الهادئ المؤصِّل، نصرةً للحق وذبًّا عن المنهج السلفي من تحريف الغالين وجهل الجاهلين.
ومع ما تضمَّنه المقال من إنصافٍ وأدبٍ علميٍّ راقٍ، فإننا ندعو الأخ الدكتور عبدالإله الرفاعي إلى أن يتأمل ما جاء فيه، وأن يرجع إلى جادَّة السلف الصالح، ويترك تلك المهاترات التي لا تخدم الدعوة ولا تخدم الحق، فالمؤمن وقّافٌ عند الحق، متجردٌ له حيثما وُجد.
وكان الأولى بالدكتور عبد الإله الرفاعي – هداه الله - أن يلزم الصمت ويتأنَّى حتى يخرج الشيخ نزار بن هاشم –حفظه الله– بردِّه العلمي، ثم إن كان لديه اعتراض أو تفنيد فليتناوله بعلمٍ وأدبٍ وبمنهجٍ سلفيٍّ رصين، فذلك هو المسلك الذي يليق بطالب العلم، ويحفظ للدعوة هيبتها، وللعلم مكانته، ولكن قدر الله وما شاء فعل.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي
الثغر السكندري - حرسه الله –
14 / جمادى الأولى / 1447 هـ.
وإلى الردِّ فاستفد منه:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛
فقد استمعت إلى صوتية قصيرة للأخ عبدالإله الرفاعي -أصلحه الله- يرد فيها على شيخنا نزار بن هاشم العباس حفظه الله
وهذه الصوتية على قصرها فقد اشتملت على أخطاء وتناقضات وقع فيها الأخ الرفاعي ولعلَّه سيأتي بيان هذه النقاط تباعًا في مقالات قادمة بحول الله
لكن استوقفتني عبارة غريبة في كلام الأخ عبدالإله الرفاعي أردت التعليق عليها وهذه العبارة هي قوله عند حديثه عن شيخنا نزار هاشم وطلابه:
«وهؤلاء لا يرون غضاضة في الرد على العلماء السلفيين ونقدهم ونشر المنشورات التي فيها رد عليهم.»
وهذه العبارة تدل على جهل الأخ الرفاعي بأصول المنهج السلفي وقواعده بل هذا القول وهو أن العالم لا يُرد عليه ولا يُنتقد!
هذا القول يُرسخ منهج التقليد الأعمى والتعصب الأهوج بل هذه ببَّغاوية يتنزه عنها المنهج السلفي ومن يسيرون عليه كما ذكر الشيخ ربيع رحمه الله الذي يدعي الأخ عبدالإله أنه يسير على نهجه.
فإنَّ التقرير السلفي الذي يعرفه صغار طلاب العلم قبل كبارهم؛
هو أنَّ العلماء ليسوا بمعصومين ويؤخذ من قولهم ويرد ولا يُقبل خطؤهم ولا مانع من الرد على العالم إذا صدر منه خطأ بعلم وأدب
وإليك بعض النقولات عن علمائنا في هذا:
■سُئل العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
هل لطالب العلم الردُّ على العالم إذا رأى من خطأ؟
وما هو الأسلوب الأمثل في ذلك؟
الجواب:
والله له الحق في ذلك بأدب وبشرف، والله إذا كان الحق ظاهرًا للطالب؛ فله ذلك، إذا كان الكبار ما يبيِّنون الحق؛ بعيدين ما انتبهوا، لهم عذر من الأعذار، وهذا عرف الحق وأن هذا الشيخ الكبير أخطأ.
فيبيِّن له خطأه بلطف وبالحجة، بشرط أن لا يتعالى، بشرط أن لا يكون واهمًا مبطلا ويرى نفسه على الحق؛ لأن بعض الناس يرى نفسه على الحق وهو على الباطل.
فإذا كان طالب العلم بصيرًا على حقيقة أن هذا قد أخطأ والحق معه؛ فليقدِّم ما عنده من ملاحظة، بالشروط التي ذكرتها.
[الذريعة إلى بيان مقاصد كتاب الشريعة (٥٩٢/٢)]
■وسُئل العلامة عبيد الجابري رحمه الله:
هل تَصَدُّرُ طُلَّابِ العِلمِ لتخطئةِ بعضِ العُلماء بما لم يسبقهم له أحدٌ من أهل العِلم يدخُلُ في هذا الباب ؟ نرجو التوضيح.
الجواب:
أقول: نحنُ نُحِبُّ مِن أبنائنا الذين لم ترسَخْ أقدامُهُم في العِلم ولم يتَشَبَّعوا بالفِقهِ في الدِّين، ولم يتَقَوَّوْا في معرفةِ الاستِدلالِ من الكِتابِ والسُّنَّة وعلى وفق فهم السَّلفِ الصَّالح – نُحِبُّ أن لا يستَعجِلوا، فإذا أَشكَلَ عليهم أَمرٌ واستَنكَروه نقلوه إلى من يثقون بدينِه وأمانتِه وعِلمِه مِن أهل الرُّسوخِ في العِلم والسَّابِقَةِ في الفَضل وسَبْقِ القدَم في الدَّعوة إلى الله سُبحانه وتعالى، هذا وجه.
ووجهٌ آخر:
إذا كانَ هذا طالِبُ العِلم قد فقِهَ أُصولَ العِلم الشَّرعي عن أشياخٍ فُضَلاء لهم قدَمُ صِدقٍ في حِمايَةِ السُّنَّة والذَّبِّ عنها والدَّعوةِ إليها فلا مانِع أن يرُدَّ خَطَأَ عالِم، لكن يجبُ أن ينظُر، فإن كان ذلكم العالِم مِن أهلِ البِدَع والمحدَثاتِ فقد أسلفنا موقفهم منه –موقف علماء أهل السنة– منه، وإن كانَ مِن أهلِ السُّنَّة فالخَطَأُ يُرَدُّ بِأَدَبٍ وحُسنِ خِطابٍ وجمالِ مَنطِقٍ وعباراتٍ مُهَذَّبة مبنِيَّةٍ على الدَّليل.
بل أنا أُحَذِّرُ من السِّبابِ والشَّتائم والتَّضليل، -ومَن عرفَ مَسلَكي في الرَّدِّ يَشهَدُ بذلك ولله الحمد، هذا يعرِفُهُ خاصَّتُنا وعامَّتُنا.
لأنَّ هذا لا يَخدِمُ الدَّعوة، وإنَّما يَخدِمُ الدَّعوةَ إلى الله ويُقيمُ الحُجَّةَ على المخالِفِ إذا لجلَج، وتستبينُ المحجَّةُ لمن كان يطلُبُ الحقَّ مِن أتباعِه، فإنَّهم يعرفون أنَّ هذا الرَّادَّ ليس له هَدَفٌ في ذلكم الشَّخص، نعم.
[الأجوبة العلمية على الأسئلة القطرية]
■قال العلامة ربيع المدخلي رحمه الله:
أؤكد أننا ولله الحمد لا نقبل خطأ أي عالم لا أحمد بن حنبل، ولا ابن تيمية، ولا ابن عبد الوهاب ومن قدَّم قول أحد منهم على قول الله ورسوله نقول له ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما:
«يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء! أقول: قال رسول الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!».
ونقف من أخطائهم مهما علت منازلهم موقف السلف منها،
ولسنا ببغاوات، ولا رُبِّينا والحمد لله على الببغاوية، والتقليد الأعمى، والتعصب الأهوج.
ولم يُعرف عنَّا ولله الحمد تعصب لأي خطأ لأي أحد كائنًا من كان، ومن ادَّعى علينا غير هذا فهو أفاك مهين.
[إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل (١٤)]
■وقال العلامة ربيع رحمه الله:
نحن نرفض أخطاء الألباني وأخطاء من هو أكبر وأجل منه، ولا ندين الله إلا بالحق الثابت بالكتاب والسنة بفهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ومن سار على نهجهم في هذا المنهج وقواعده
لا سيما قاعدة:
«كلٌّ يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.»
[إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل (١٣)]
■وقال العلامة ربيع رحمه الله:
لو أخطأ ابن باز وابن تيمية ونقده أحد بحق فلا تتعصب له، انتقده بعلم وحجة يريد وجه الله عزَّ وجلَّ، لا تقول هذا يتكلم على ابن باز ولا على ابن تيمية إذا كان بحق وبأدب واحترام لأن الهدف ربط الناس بمنهج الله ولا نربطهم بأخطاء البشر كائنًا من كان.
حتى لو أخطأ صحابي ما نقبل خطأه، ما نقبل خطأه.
[شريط: نصائح ثمينة وأسئلة مهمة].
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عبدالله خيري