الجمعة ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
تيليجرام فيسبوك
  1. الرئيسية
  2. الردود

فقد كتبت تعليقاً على ردٍّ سلفي قويٍّ بعنوان: (شن الغارة بالقنا لقمع مجازفات وجهالات الشيخ يعقوب البنا) وهو موجود على صفحة الكاتب ولكنه…

٥ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥
الردودالمقالاتالمنهج والدعوة السلفية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد كتبت تعليقاً على ردٍّ سلفي قويٍّ بعنوان: (شن الغارة بالقنا لقمع مجازفات وجهالات الشيخ يعقوب البنا) وهو موجود على صفحة الكاتب ولكنه أغلق المشاركات:
وقلت:
جزى الله أخانا الحبيب الشيخ الدكتور عبد الله بن خيري خيرًا، وبارك فيه ونفع به، فقد قدَّم ردًّا سلفيًّا رصينًا، اتَّسم بالعلم والعدل، وخلا من الغلوِّ والتهوُّر، فكان مثالًا للغيرة على السُّنَّة مع الإنصاف في النقد.

وقد أحسن – وفَّقه الله – حين بيَّن أن الخلاف مع الشيخ يعقوب البنا – رده الله إلى الحق – ليس شخصيًّا ولا تحزّبًا لأحدٍ، وإنما هو خلافٌ في الأصول والمنهج، يتعلَّق بمسألةٍ خطيرةٍ تمسُّ باب الدماء، وبموقفه من بعض العلماء المخالفين له كالشيخ الفاضل نزار بن هاشم – حفظه الله –، وبحدود الإنصاف الشرعي الذي يَزِن الأقوال بالدليل لا بالعاطفة.

ومن أبرز ما تضمَّنه الردُّ:
1- إيضاح محلِّ النزاع، وأنه في الأصول المنهجية لا في الجزئيات.
2- تفنيد دعوى (ذكر مثالب بعض ولاة الأمور) التي استُعملت لتبرير الظلم والبغي.
3- التنبيه على اضطراب وضعف موقف الشيخ يعقوب وضعف استدلاله في مواجهة الأدلة الصحيحة الصريحة.
4- كشف طعنه في الشيخ نزار بن هاشم بالباطل تعصُّبًا لبلده، وبيان أن الواجب عليه كان: السكوت أو الردُّ بالدليل إن وُجد عنده ما يدفع حجج الشيخ نزار أو ما أورده الدكتور عبد الله بن خيري في هذا الردِّ.
5- تقرير ثوابت المنهج السلفي في الولاء للحق والبراءة من الباطل وأهله دون تعصُّب أو تجاوز.
6- الردُّ بالعلم والأدب دون إسفافٍ أو طعنٍ في الأشخاص، وهو ما يدلُّ على رُقيِّ الأسلوب وصدق النية لدى الدكتور عبد الله – حفظه الله –.
7- فجاء الردُّ نموذجًا للبيان السلفي المتزن، لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يتعدَّى في الخصومة حدود الدليل.

نسأل الله أن يجزي أخانا الحبيب الذكيَّ المؤدَّب الدكتور عبد الله بن خيري خير الجزاء، وأن يوفِّقه وسائر إخوانه للثبات على المنهج السلفي الحق، ونصرة السُّنَّة وأهلها، وأن يردَّ فضيلة الشيخ يعقوب البنا إلى جادَّة الصواب عاجلًا غير آجل.

وفي الختام، أنصح بقراءة هذا الردِّ بتأنٍّ وصبرٍ، ففيه – والله – دُررٌ سلفيةٌ نفيسة، وقد قرأته حرفًا حرفًا فوجدت فيه علمًا نافعًا ونصحًا مخلصًا؛ والحمد لله رب العالمين.
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي عفا الله عنه
الثغر السكندري حرسه الله.
الاثنين: 5 / جمادى الأولى / 1447 هـ.

مواد ذات صلة