التحاب والتزاور في الله
التحاب والتزاور في الله:
إن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم التزاور في الله والحث عليه = كما روى مسلم في صحيحه [4/1907 رقم: ٢٤٥٤]: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ. فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا »
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا»، فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} [مريم: ٦٤]» رواه البخاري في (صحيحه) [6/94 رقم: ٤٧٣١].
وأما عن فضل الزيارة وثوابها وقدر المتزاورين في الله عند الله فكثير، ومن ذلك ماروه مسلم في (صحيحه) [4/1988 رقم: ٢٥٦٧]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ، عَلَى مَدْرَجَتِهِ، مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» رواه مسلم في (صحيحه) [4/1988 رقم: ٢٥٦٦].
فالحمد لله حمداً حمداً والشكر لله شكراً شكراً... فلقد أسفرت وأنورت الإسكندرية بمقدم ضيوفنا الكرام:
فضيلة الشيخ: شهاب بن حسن بن عبد الوهاب البنا - حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: سمير بن سعيد القاهري- حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: أبي عبد الله مجدي الشحري- حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: محمود بن عبد الله- حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: محمد بن سعيد - حفظه الله -.
وبعض طلبة العلم الأفاضل - حفظهم الله جميعا -.
فمع ضيق أوقاتهم, وكثرة واجباتهم ومتطلبات حياتهم إلا أنهم آثروا الألفة الحاصلة وإقامة العشرة والمودة والمحافظة على صفاء القلوب على ذلك، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
ولقد كانت لهذه الزيارة مردودها الطيب على نفسي – يعلم الله -، ناهيك عمَّا كان فيها من الإيناس، والتناصح، والتعاون على البر والتقوى، وشد الأزر، وتثبيت القلب، ومناقشة قضايا عديدة؛ علمية، ومنهجية، واجتماعية، فلله درهم وعليه أجرهم.
ولقد زاد اللقاء بهجة تلك الكلمات التي ألقاها على مسامعنا فضيلة الشيخ شهاب والشيخ سمير حفظهما الله في منتجع المنتزه السياحي التاريخي بعدما تفقدنا واستمتعنا بتلك الأعجوبة السياحية الفريدة بعد تطويرها من ضمن إنجازات قائدنا الهمام سيادة المشير عبد الفتاح السيسي حفظه الله ورعاه.
فارتقبوا احبتي في الله ثمرات هذا اللقاء قريبا...
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي
الثغر السكندري 14/ شوال/ 1446هـ
إن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم التزاور في الله والحث عليه = كما روى مسلم في صحيحه [4/1907 رقم: ٢٤٥٤]: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ. فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا »
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا»، فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} [مريم: ٦٤]» رواه البخاري في (صحيحه) [6/94 رقم: ٤٧٣١].
وأما عن فضل الزيارة وثوابها وقدر المتزاورين في الله عند الله فكثير، ومن ذلك ماروه مسلم في (صحيحه) [4/1988 رقم: ٢٥٦٧]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ، عَلَى مَدْرَجَتِهِ، مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» رواه مسلم في (صحيحه) [4/1988 رقم: ٢٥٦٦].
فالحمد لله حمداً حمداً والشكر لله شكراً شكراً... فلقد أسفرت وأنورت الإسكندرية بمقدم ضيوفنا الكرام:
فضيلة الشيخ: شهاب بن حسن بن عبد الوهاب البنا - حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: سمير بن سعيد القاهري- حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: أبي عبد الله مجدي الشحري- حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: محمود بن عبد الله- حفظه الله -.
والشيخ الفاضل: محمد بن سعيد - حفظه الله -.
وبعض طلبة العلم الأفاضل - حفظهم الله جميعا -.
فمع ضيق أوقاتهم, وكثرة واجباتهم ومتطلبات حياتهم إلا أنهم آثروا الألفة الحاصلة وإقامة العشرة والمودة والمحافظة على صفاء القلوب على ذلك، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
ولقد كانت لهذه الزيارة مردودها الطيب على نفسي – يعلم الله -، ناهيك عمَّا كان فيها من الإيناس، والتناصح، والتعاون على البر والتقوى، وشد الأزر، وتثبيت القلب، ومناقشة قضايا عديدة؛ علمية، ومنهجية، واجتماعية، فلله درهم وعليه أجرهم.
ولقد زاد اللقاء بهجة تلك الكلمات التي ألقاها على مسامعنا فضيلة الشيخ شهاب والشيخ سمير حفظهما الله في منتجع المنتزه السياحي التاريخي بعدما تفقدنا واستمتعنا بتلك الأعجوبة السياحية الفريدة بعد تطويرها من ضمن إنجازات قائدنا الهمام سيادة المشير عبد الفتاح السيسي حفظه الله ورعاه.
فارتقبوا احبتي في الله ثمرات هذا اللقاء قريبا...
وكتب:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي
الثغر السكندري 14/ شوال/ 1446هـ